رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

ما حكم من أتى امرأة فى دبرها وهل ذلك يعد زنا؟.. عالم أزهرى يجيب

د. إبراهيم العشماوي.
د. إبراهيم العشماوي.

سأل سائل ما حكم مَن أتى امرأةً أجنبيةً في دبرها، بحجة أنه هكذا لم يزن معها؟ وهل ذلك زنا؟

وأجاب على هذا السؤال الدكتور محمد إبراهيم العشماوي أستاذ الحديث وعلومه  بجامعة الأزهر، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، حيث قال نعم هو زنا، وهو زان، وهي زانية، بلا خلاف بين أهل العلم؛ لأن الزنا إيلاج قدر الحشفة من الرجل في فرج مشتهى طبعا، والدبر يسمى فرجا كالقبل، وهو مشتهى طبعا، بسبب الحرارة والليونة، ويقصد بسفح المني فيه، حتى إن من لا دراية له بالنساء قد يعسر عليه التمييز بينهما، هذا مع كون الوطء فيه مما حرمه الشرع ولو زوجة، وإنما أباح الوطء في القبل، فالجناية فيه مضاعفة، وهي جنايتان: جناية الزنا، وجناية كونه في مكان محرم شرعا، وإن كان مشتهى طبعا.

وتابع: «قال ابن قدامة في (المغني): 
"ولا خلاف بين أهل العلم في أن من وطئ امرأة من قبلها، حراما، ولا شبهة له في وطئها، أنه زان، يجب عليه حد الزنا؛ إذا كملت شروطه، والوطء في الدبر مثله في كونه زنا؛ لأنه وطء في فرج امرأة لا ملك له فيها ولا شبهة ملك، فكان زنا كالوطء في القبل، لأن الله تعالى قال: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُم) والوطء في الدبر فاحشة، بقوله تعالى في قوم لوط: (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَة). يعني: الوطء في أدبار الرجال، ويقال: أول ما بدأ قوم لوط بوطء النساء في أدبارهن، ثم صاروا إلى ذلك في الرجال».
وأضاف: «الحاصل أن وطء المرأة الأجنبية في دبرها زنا، ويجب فيه الحد عليهما - الرجل والمرأة - عند جمهور الفقهاء، الرجم إن كانا محصنين، والجلد إن كانا غير محصنين، والجلد لغير المحصن منهما، والرجم للمحصن!، فإن كانت الحدود معطلة وجبت عليهما التوبة فورا، وتبقى المطالبة قائمة يوم القيامة، إلا أن يتكرم الله بالعفو عنهما!، وعليهما أن يستترا بستر الله، ولا يخبرا أحدا بذلك».
وأشار: «كذلك يجب عليهما الاغتسال من الجنابة، وأما العدة فتجب على المرأة عند بعض الفقهاء، وقيل: تستبرئ بحيضة، وهو الأقرب من جهة النظر على أن وطء المرأة في دبرها - ولو زوجة - حرام، وهو من الكبائر، وقد وردت الأحاديث بلعن فاعل ذلك، وتسميته كافرا - وهو الكفر الأصغر - وبأن الله تعالى لا ينظر إليه نظرة رضا، وهذا من أمارات الكبائر، ونسأل الله أن يحفظنا والمسلمين والمسلمات مما يغضبه، وأن يوفقنا لما يرضيه، وأن يسترنا بستره الجميل، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم».