رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"الأعيان الأردنى": العدوان الإسرائيلى على غزة أبشع جريمة حرب شهدها التاريخ

غزة
غزة

استنكر رئيس مجلس الأعيان الأردني، فيصل الفايز،  العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والشعب الفلسطيني.

وأوضح "الفايز"، وفقًا لبيان مجلس الأعيان، اليوم الأحد، الذي يُجري زيارة رسمية إلى العاصمة البريطانية لندن، أجرى خلالها عدة مباحثات رسمية، إلى أن بعض الصراعات مضى عليها عقود لم تنته، ودليل ذلك أن الاحتلال الإسرائيلي مر عليه قرابة ثمانية عقود، وما زال الشعب الفلسطيني يتعرض للظلم والقتل والاعتقال يوميًا، وما يؤكد هذه الحقيقة التاريخية هو العدوان الإسرائيلي القائم اليوم على قطاع غزة.

استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية زاد من الصراعات

وأكد أن: استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية زاد من الصراعات التي يواجهها عالمنا، وأدى إلى المزيد من التوتر وعدم الاستقرار على كل المستويات الإقليمية والدولية، وبات الاحتلال الإسرائيلي يسعى جاهدًا إلى تحويل الصراع في المنطقة إلى صراع ديني غير آبه بالنتائج الكارثية التي سيتعرض لها الجميع.

ودعا رئيس مجلس الأعيان الأردني المجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لوقف العدوان على قطاع غزة وفتح المعابر، لإيصال المساعدات الإغاثية لسكان القطاع.

العدوان استهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا

ونوه إلى أن هذا العدوان ذهب ضحيته عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين أغلبهم من النساء والأطفال، واستهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا، وتدمير البيوت والبنى التحتية وتجويع الفلسطينيين، في إطار عدوان ممنهج وهمجي وعنصري.

وأكد "الفايز" أن لا شيء يمكن أن يبرر استمرار تدمير سبل عيش مليوني شخص، وقتل الآلاف من الأطفال والنساء، وتدمير المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس.

إسرائيل تواصل ارتكاب جرائم الحرب

وأضاف: لقد بلغ عدد الشهداء أكثر من 30 ألف شهيد، وعدد المصابين والمفقودين تجاوز الـ100 ألف جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وحدها، وأن حرب الإبادة والتطهير العرقي وحرب التجويع ومختلف جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، تجري أمام صمت المجتمع الدولي، الذي اكتفى بالتنديد والشجب والاستنكار والمطالبات الخجولة بوقف العدوان الإسرائيلي.

وأوضح "الفايز" أن الإجرام الإسرائيلي تجاوز على كل القوانين والقيم الأخلاقية والإنسانية، مؤكدًا أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي السبيل الوحيد لضمان أمن الإسرائيليين والفلسطينيين، والأمن الإقليمي والدولي.

وتطرق إلى المؤسسات الدولية العاملة في مجال فض النزاعات والصراعات، منها الأمم المتحدة، إذ أكد الفايز أنها فشلت في تحقيق السلام الدولي، فرغم المواثيق الدولية، وحق الشعوب في الحرية والاستقلال والحياة الآمنة، إلا أن الصراعات زادت واتسعت، وما زال العديد من دول العالم تعاني من ويلاتها، ودليل ذلك أن الشعب الفلسطيني ما زال يعاني من أطول احتلال في تاريخ البشرية، بسبب عدم قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ قراراتها، التي تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، على التراب الوطني الفلسطيني.

 

الصراعات والأزمات الإقليمية والدولية

وبيّن أن الصراعات والأزمات الإقليمية والدولية أوجدت تحديًا آخر، بات العالم أجمع يعاني من ويلاته، ألا وهو تحدي اللجوء والنزوح في جميع أنحاء العالم، بسبب الاضطهاد والصراعات والعنف، فاليوم يوجد مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، والملايين من اللاجئين والنازحين الفلسطينيين، ومثلهم أيضًا من الدول الإفريقية، خاصة الذين هاجروا بسبب الحروب الأهلية والاضطهاد والفقر.

ونوه رئيس مجلس الأعيان الأردني إلى أن هذه التحديات ترتب على المجتمع الدولي أن يتحمل المسئولية الأخلاقية والإنسانية بالعمل الجاد، لمواجهة التحديات من خلال العمل التشاركي المبني على الثقة والعلاقات القائمة على الاحترام والمنافع المشتركة، وعلى نحو يعيد الاعتبار للقيم الإنسانية والأخلاقية، وقيم الحرية والعدالة، بعيدًا عن السيطرة والاستحواذ، وتحقيق المنافع الخاصة على حساب كرامة الشعوب وأمنها، وبما يضمن حقوق الجميع.

كما أكد أهمية إنهاء الصراعات التي تجتاح العالم، واتخاذ قرارات حاسمة تجاه الدول المارقة والخارجة على القانون الدولي.

وأوضح أن إسرائيل دولة ترفض الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وترفض كل مبادرات السلام، وتمارس سياسة القتل والتدمير والاعتقالات بشكل يومي وممنهج، ولا تخجل من إقرار القوانين العنصرية، التي تحض على كراهية الفلسطينيين خصوصًا والعرب عمومًا.

بنيامين نتنياهو يقود حربًا شخصية على غزة

وقال إننا ندرك حجم الدعم الغربي والأمريكي لإسرائيل، لكن يجب التفريق ما بين دعم إسرائيل، ودعم سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحربه الشخصية على غزة، فإذا استمر الغرب وأمريكا بدعم حرب نتنياهو على الشعب الفلسطيني ودعم سياساته العنصرية والتوسعية، فإن ذلك سيقود المنطقة إلى مزيد من الصراعات ولن يسلم أحد حينها، لذلك على دول الغرب وأمريكا أن تتوقف عن دعم حرب نتنياهو، وأن تفرض حل الدولتين على الحكومة الإسرائيلية، باعتباره الحل الوحيد الذي يضمن الأمن والاستقرار للجميع.