رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كارثة جديدة..

مخاطر من توقف الإنترنت عن العالم بسبب هجمات البحر الأحمر

الانترنت
الانترنت

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، الإثنين، عن أن الصراع في البحر الأحمر يهدد كابلات الإنترنت الرئيسية، محذرة من الهجمات البحرية تؤدي إلى تعقيد إصلاحات هذه الكابلات تحت الماء.

وأوضحت "وول ستريت جورنال" في تقرير لها، إلى أن الصراع في الشرق الأوسط يلفت الانتباه من جديد إلى واحدة من أهم نقاط الضعف في البحر الأحمر وهي شبكة الإنترنت.

هجمات البحر الأحمر تهدد الإنترنت في أوروبا وآسيا

ووفق الصحيفة تمر معظم حركة الإنترنت بين أوروبا وشرق آسيا عبر كابلات تحت البحر تتدفق إلى مضيق باب المندب الضيق في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، مشيرة إلى أنه لطالما شكلت نقطة الاختناق هذه مخاطر على البنية التحتية للاتصالات بسبب حركة السفن المزدحمة، ما يزيد من احتمال سقوط مرساة السفن بشكل عرضي والإضرار بالكابلات البحرية، لكن أدت الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن إلى جعل المنطقة أكثر خطورة.

وتابعت "جاءت أحدث علامة تحذير في 24 فبراير الماضي، عندما توقف فجأة ثلاثة كابلات إنترنت بحرية تمر عبر المنطقة عن الخدمة".

وقال دوج مادوري، مدير تحليل الإنترنت في شركة أبحاث الشبكات كينتيك، إن العطل الذي حدث لم يؤد لقطع الاتصال عن أي بلد، ولكنها أدت على الفور إلى تدهور خدمة الإنترنت في الهند وباكستان وأجزاء من شرق إفريقيا.

ولم يتضح على الفور سبب انقطاع الإنترنت، لكن أشار بعض خبراء الاتصالات إلى سفينة الشحن روبيمار التي تعرضت للضرب في البحر الأحمر في 18 فبراير الماضي، وظلت لأيام عالقة وخلال ذلك المرساة الخاصة بها في القاع وسك احتمالات بتضرر الكابلات جراء هذا الأمر ثم غرقها بشكل كامل بعد أيام من بقائها عالقة في البحر الأحمر.

وقال المسئولون إن سفينة الشحن ورغم غرقها تحت الماء ما زالت مستقرة الآن، ولكن بدأت تتسرب إليها المياه وستشكل خطرًا بيئيًا خطيرًا.  

ومع هذا أصدرت وزارة الاتصالات التابعة لجماعة الحوثي بيانا ينفي مسئوليتها عن فشل الكابلات البحرية مؤكدة أنها حريصة على إبقاء جميع كابلات الاتصالات البحرية بعيدًا عن أي مخاطر محتملة.

مخاطر جديدة تهدد إصلاح كابلات الإنترنت في البحر الأحمر

وقالت شركة سيكوم، مالكة الكابلات ومقرها موريشيوس، والتي تمتلك أحد الخطوط المتضررة، إن إصلاحه سيتطلب "قدرًا مهما من التنسيق اللوجستي"، فيما قالت رئيسة التسويق، كلوديا فيرو، إن الإصلاحات يجب أن تبدأ في وقت مبكر من الربع الثاني من العام، على الرغم من أن التعقيدات الناجمة عن الاضطرابات الإقليمية والظروف الجوية قد تؤدي إلى تغيير هذا الجدول الزمني.

وقال فيرو: "يعتقد فريقنا أنه من المعقول أن تكون الكابلات قد تأثرت بأضرار بسبب مرساة السفينة، لكن هذا لم يتم تأكيده بعد".

وأوضحت الصحيفة أن بطء عمل سفن الكابلات تجعل عملية وضع خطوط جديدة بالقرب من مناطق الصراع في البحر الأحمر مهمة خطيرة ومكلفة، فقد ارتفعت تكلفة التأمين على بعض سفن الكابلات القريبة من اليمن في وقت سابق من هذا العام إلى ما يصل إلى 150 ألف دولار في اليوم، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

كذلك تزيد الحرب الأهلية في اليمن التي دامت ما يقرب من عقد من الزمن الأمور تعقيدا، فقد أكد أشخاص آخرون مطلعون على الأمر أن الشركات التي تقوم بعمل الكابلات في المنطقة طلبت تراخيص من الجهات التنظيمية على جانبي الصراع لتجنب استعداء أي من السلطتين في اليمن سواء حكومة صنعاء أو حكومة عدن.