رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كواليس استئناف المفاوضات فى مصر.. موقف نتنياهو يعوق تقدم مباحثات هدنة غزة

نتنياهو
نتنياهو

قال مسئول سياسي كبير في حركة حماس إن الحركة متمسكة بمطالبها بإنهاء دائم للحرب في غزة، ما يظهر أن هناك فجوات واسعة مع إسرائيل لا تزال قائمة في الوقت الذي يستعد فيه المفاوضون لاستئناف محادثات الهدنة، وتأتي التصريحات في الوقت الذي دُعيت وفود من إسرائيل وحماس لزيارة مصر، لكن مسئولين مصريين قالوا إن موقف نتنياهو المتشدد لم يمنح الوسطاء الإسرائيليين مساحة كبيرة للمناورة، حسبما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

استئناف المفاوضات وجهود كبرى لوقف الحرب

وبحسب الصحيفة، فقد تسببت المواقف المتصلبة من جانب إسرائيل وحماس في توقف المفاوضات، حيث يجتمع المفاوضون العرب، اليوم الأحد، ويخططون للضغط من أجل وقف إطلاق نار أقصر بكثير مما تمت مناقشته من قبل- وقف القتال لمدة يومين في بداية شهر رمضان المبارك، والذي من المقرر أن يبدأ إما الإثنين أو الثلاثاء.

وحذر حسام بدران، المسئول الكبير في حماس، من أن الاضطرابات ستتصاعد في الضفة الغربية والقدس دون اتفاق، وقال إن حركته مستعدة لمواصلة التفاوض.

وأضاف: "لم نعلن عن توقف المفاوضات، ونحن الطرف الأكثر حرصًا على وقف هذه الحرب".

وسرد بدران، الذي كان يتحدث في مكاتب الحركة في الدوحة بقطر، شروط حماس، بما في ذلك وقف دائم لإطلاق النار، والسماح للمدنيين النازحين بالعودة إلى منازلهم في شمال غزة، والسماح بتدفق المساعدات الكافية عبر جميع المعابر، وخطة لإعادة بناء غزة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن المفاوضين الإسرائيليين يواجهون جدارًا من مطالب حماس الوهمية وغير الواقعية.

وأكدت الصحيفة أن السباق للتوصل إلى اتفاق يوقف القتال في قطاع غزة يأتي في وقت حرج، حيث قالت إسرائيل إنها ستبدأ هجومًا على رفح– حيث يلجأ أكثر من مليون فلسطيني وحيث تقول إسرائيل إن قادة حماس يختبئون– خلال شهر رمضان.

وقال بدران إن المناقشات بشأن مبادلة المحتجزين الإسرائيليين بالأسرى الفلسطينيين تراجعت أمام الأسئلة المتعلقة بكيفية تخفيف الوضع الإنساني وإنهاء القتال.

وأضاف أن ما لا يقل عن 60 محتجزًا تم أخذهم من إسرائيل لقوا حتفهم في الأسر، وهو رقم أعلى قليلًا من التقديرات الإسرائيلية الخاصة التي أشارت إلى مقتل 50 شخصًا، والتي نشرتها الصحيفة الشهر الماضي.

ويقول وسطاء عرب إن حماس رفضت طلب إسرائيل للحصول على قائمة بأسماء المحتجزين الأحياء، وقالت إسرائيل إن حماس تجاهلت طلباتها بتقديم قائمة بأسماء المحتجزين الأحياء الذين قد تكون الحركة على استعداد لتبادلهم كجزء من الصفقة. 

ونفى بدران ذلك قائلًا إنه لم يكن هناك طلب إسرائيلي رسمي لمثل هذه القائمة، وقال إن العديد من السجناء محتجزون لدى فصائل أخرى، بما في ذلك حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، ما يجعل تحديد مكانهم أكثر صعوبة.

واستمرت المحادثات، التي توسطت فيها مصر وقطر والولايات المتحدة، لمدة أربعة أيام هذا الأسبوع، وقال مسئولون مصريون إنه من المتوقع أن تستأنف المحادثات في القاهرة اليوم الأحد. 

وقال بدران إن القيادة السياسية لحماس في الدوحة ستجتمع بعد ظهر السبت، لمناقشة المفاوضات.

وردًا على سؤال من قبل الصحفيين يوم الجمعة حول احتمال توقف القتال بين إسرائيل وحماس بحلول شهر رمضان، قال الرئيس بايدن: "يبدو أن الأمر صعبًا".

وحمّل نتنياهو مسئولية فشل المحادثات حتى الآن، قائلًا: "التعقيد الوحيد في المفاوضات هو موقف نتنياهو الذي يرفض التعامل مع أي شيء مطروح على الطاولة، نتنياهو هو أخطر شخص على استقرار هذه المنطقة، فهو مشعل النار".

ويقول مسئولون عرب وإسرائيليون إنهم يخشون من أن السنوار يقوض عمدًا المحادثات على أمل أن يحشد رمضان الدعم الشعبي العربي لحماس، ما يؤدي إلى تصعيد التوترات في الضفة الغربية والقدس.

ويقول مسئولون مصريون إن السنوار يعتقد أن حماس لها اليد العليا في المفاوضات، مستشهدين بالانقسامات السياسية الداخلية داخل إسرائيل، بما في ذلك التصدعات في حكومة نتنياهو في زمن الحرب والضغوط الأمريكية المتزايدة على إسرائيل، لبذل المزيد من الجهد لتخفيف معاناة سكان غزة.

أعرب مسئولون أمريكيون عن إحباطهم من إسرائيل بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة المحاصر، وبدأت الولايات المتحدة بإسقاط المواد الغذائية جوًا على القطاع الأسبوع الماضي للتحايل على القيود المفروضة على دخول المساعدات عن طريق البر، وبعد أن تحولت مهمة المساعدات التي أشرفت عليها إسرائيل الأسبوع الماضي إلى عملية مميتة.