رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الجارديان: واشنطن مستعدة لدعم قرار الأمم المتحدة المعدل فقط لتعزيز المساعدات لغزة

مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي

أعلنت الولايات المتحدة أنها مستعدة لدعم قرار مجلس الأمن الدولي الذي يهدف إلى تعزيز تدفق الإمدادات الإنسانية إلى غزة، بعد أسبوع من المفاوضات والتعديلات الجوهرية، بما في ذلك إلغاء الدعوة إلى الوقف العاجل للحرب.

 تأجيل التصويت على القرار لليوم الرابع على التوالى

وتم تأجيل التصويت على القرار لليوم الرابع على التوالي حتى اليوم الجمعة، بعد مفاوضات جرت في وقت متأخر من المساء، لكن السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس جرينفيلد، قالت إن الولايات المتحدة والدول العربية توصلت إلى نسخة معدلة وأن واشنطن يمكن أن تدعمه، وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية.

وقالت جرينفيلد: "نحن مستعدون للتصويت عليه، لأنه قرار سيجلب المساعدة الإنسانية إلى المحتاجين، مضيفة سيدعم الأولوية التي تعطيها مصر لضمان وضع آلية على الأرض لدعم المساعدات الإنسانية، ونحن على استعداد للمضي قدمًا".

 

 

ووفق ما أوردته صحيفة "الجارديان" البريطانية، فإنه لم يكن من الواضح ما إذا كان الأعضاء الآخرون في المجلس، وخاصة روسيا، سيقبلون التغييرات، وتم الاتفاق على تأجيل التصويت حتى يوم الجمعة للسماح لبعثات الأمم المتحدة بالتشاور مع عواصمها.

التغييرات بالنسخة المعدلة للقرار

وفي مسودة القرار المعدل التي اطلعت عليها الصحيفة البريطانية، تمت إزالة الدعوة إلى "الوقف العاجل للأعمال العدائية" للسماح بالإغاثة الإنسانية، واستبدالها بمناشدة من أجل "خطوات عاجلة للسماح على الفور بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق،  وكذلك لتهيئة الظروف لوقف مستدام للأعمال العدائية".

وتم تعديل القسم الذي يدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى إنشاء آلية تكون مسئولة "حصريًا" عن مراقبة شحنات المساعدات، ليدعو إلى تعيين منسق كبير للشئون الإنسانية وإعادة الإعمار يكون مسئولًا عن تسهيل وتنسيق ومراقبة والتحقق في غزة، حسب الاقتضاء، من الطبيعة الإنسانية لجميع شحنات الإغاثة الإنسانية.

ومن المفترض أن يتولى هذا المنسق، الذي سيتم تعيينه "على وجه السرعة"، "إنشاء آلية للأمم المتحدة لتسريع تقديم شحنات الإغاثة الإنسانية إلى غزة" مع التشاور مع "جميع الأطراف المعنية"، في إشارة إلى إسرائيل في المقام الأول.

وتطالب مشاريع القرارات "أطراف النزاع بالتعاون مع المنسق للقيام بولايته دون تأخير أو عرقلة"، ولم يكن من الواضح ما هو الفرق الذي ستحدثه اللغة الجديدة بشأن تسليم المساعدات الإنسانية في قوافل المساعدات، لكن توماس جرينفيلد نفت أن يكون القرار قد تم تخفيفه.

 مشروع القرار قوى للغاية ويحظى بتأييد كامل من المجموعة العربية

وقالت: "مشروع القرار قوي للغاية ويحظى بتأييد كامل من المجموعة العربية التي توفر لهم ما يشعرون أنهم بحاجة إليه للحصول على المساعدة الإنسانية على الأرض".

وفي مفاوضات هذا الأسبوع، قالت الولايات المتحدة إن الصياغة الأصلية، التي تمنح الأمم المتحدة "السيطرة الحصرية" على آلية تسليم المساعدات الإنسانية التي قد تستمر لمدة عام، كانت غير مرنة ويمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى إعاقة تسليم إمدادات الطوارئ.

ومن شأن إلغاء الدعوة إلى وقف الحرب أن يخفف الضغط الدولي على إسرائيل، التي رفضت المواعيد النهائية لاستكمال هجومها. وكذلك الأمر بالنسبة لحذف فقرة في القرار الأصلي الذي "يدين بشدة جميع انتهاكات القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك جميع الهجمات العشوائية ضد المدنيين والأهداف المدنية، وجميع أعمال العنف والأعمال العدائية ضد المدنيين، وجميع أعمال الإرهاب".

روسيا قد لا تقبل النص الجديد لغموضه

وفي ضوء هذه التعديلات، تشير "الجارديان" إلى أنه ربما تكون الولايات المتحدة قد تمكنت من تحويل الوضع السيئ للغاية إلى فرصة. 

وقال ريتشارد جوان، مدير الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية: "لقد تمكنوا من تخفيف النص لدرجة أن واشنطن تستطيع شراءه، لكن روسيا على وجه الخصوص ستواجه صعوبة في تقبله".

وقال أيضا: "إن اللغة المستخدمة حول تهيئة الظروف لوقف الأعمال العدائية غامضة بشكل لا يصدق".

وأضاف: "اللغة المحيطة بالمنسق محض هراء". "لا تزال هناك إشارة إلى فكرة إنشاء آلية إنسانية تابعة للأمم المتحدة، لكنها غامضة للغاية لدرجة أنها لا تمنح الأمم المتحدة سوى القليل من التوجيه أو النفوذ".