رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"برًا وبحرًا وجوًا"| مصر تقدم نموذجًا فريدًا فى أزمة ليبيا.. وإشادات دولية تبرهن على ذلك

المساعدات
المساعدات

على ضفاف المنطقة الساحلية شرق ليبيا، ابتلعت العاصفة "دانيال" أكثر من 5 آلاف شخص راحوا ضحية الفيضان الكارثي، هذا غير 10 آلاف آخرين مصيرهم مجهول وفي عداد المفقودين إلى الآن.

وسط حالة الذعر والصدمة التي يعيشها أهالي ليبيا الشقيقة، لا يملكون شيئًا سوى الصراخ على ذويهم المتوفين، والخوف والترقب في انتظار المواطنين المفقودين، رغبة في أن يكون بعضهم لا يزال على قيد الحياة.

هذه الأزمة تطلبت تضافر الجهود حتى تمر ليبيا الشقيقة من هذه الأزمة بأقل الخسائر الممكنة، ومصر كان لها دور رائد في دعم أشقائنا هناك، فيما يؤكد أن يد المصريين دائمًا سباقة إلى الخير وفي القلب من جميع الدول العربية تساعد هنا وهناك، وحجم المساعدات التي قدمتها مصر خير دليل على ذلك.

مسئول بـ"الصحة العالمية" يعلن احتمالية ارتفاع وفيات ليبيا لـ15 ألف شخص

توجيهات الرئيس السيسي

فور وقوع أزمة ليبيا، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، جميع الجهات المعنية في مصر، وفي مقدمتها القوات المسلحة، بضرورة التدخل الحاسم والسريع، وهو ما قامت به القوات المسلحة بالفعل على أكمل وجه.

تحركات جوية وبحرية وبرية

في اجتماع عاجل قام به الرئيس عبدالفتاح السيسي مع كبار قادة القوات المسلحة المصرية، تقدم الرئيس بخالص التعازي والمواساة لضحايا الكارثة الإنسانية في ليبيا، الذين راحوا جراء الإعصار المدمر "دانيال".

ثلاث طائرات نقل عسكرية، انطلقت على الفور من قاعدة شرق القاهرة الجوية، محملة بكميات كبيرة من المساعدات الإنسانية والتي تمثلت في الأدوية والغذاء، وفرق البحث والإنقاذ، وعربة إغاثة، بالإضافة إلى مجموعة عمل من الهلال الأحمر؛ لتخفيف آثار الإعصار المدمر الذي ضرب السواحل الليبية خلال الأيام الماضية.

"تحيا مصر".. كان صوت هذا الهتاف هو الأعلى من الأشقاء الليبيين عندما وصلت الطائرات المصرية المدون عليها شعار "من الشعب المصري إلى الأشقاء في ليبيا" على أرض ليبيا من خلال قاعدة الأبرق الجوية تمهيدًا لوصولها للأماكن المتضررة في دولة ليبيا الشقيقة.

تجهيز حاملة الطائرات "ميسترال"

حاملة الطائرات "ميسترال" وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسي بتوجيهها على الفور إلى ليبيا للعمل بمستشفى ميداني هدفها الأول مساعدة ودعم المسئولين في ليبيا بعمليات البحث والإنقاذ تحديدًا في المدينة الأكثر تضررًا "درنة".

هذا غير 10 طائرات مجهزة بالأطقم الطبية والمعدات لتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ واستعداد عربات الإسعاف المجهزة لاستقبال كافة المصابين والضحايا لنقلهم للمستشفيات وتلقى الرعاية الطبية العاجلة، وكذلك الطائرات المحملة بمجموعة كبيرة من الخيام.

عامل نجاة.. درجات الحرارة تُنقذ مصر من قوة عاصفة "دانيال"

تجهيزات لاستقبال المتضررين

فور وقوع إعصار دانيال بدولة ليبيا، قامت قبائل محافظة مطروح بمبادرة لدعم المتضررين هناك وذلك عن طريق تجهيز عدد من الشقق والأماكن التي تصلح للسكن، بالإضافة إلى فندق في السلوم كلها مجهزة بالكامل لاستقبال المتضررين حتى إتمام فترة التعافي على أرض مصر.

أكثر من 3 آلاف كفن جهزها أهالي مرسى مطروح، بمساعدة من أهالي المحافظة وكبار رجال الأعمال، بعدما وجهت الدولة بضرورة مساعدة الأشقاء في ليبيا. 

خبير علاقات دولية: مصر دائمًا رائدة في دعم ومساندة الأشقاء العرب

أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، قال إن المسئولية الإنسانية التي تضعها مصر على عاتقها دائمًا كانت هي الدافع الأول وراء التدخل السريع لدعم وإغاثة أشقائنا في ليبيا وكل الدول في أوقات المحن والأزمات.

وأضاف خبير العلاقات الدولية لـ"الدستور" أن هذه ليست التجربة الأولى لمصر في دعم الدول التي تتعرض للأزمات، وإنما على مدار السنوات السابقة قدمت مصر نموذجًا فريدًا في دعم الدول الشقيقة التي تعرضت لأزمات، والسودان ولبنان تجربتان تمثلان خير دليل على ذلك.

وأكد أحمد، أن مصر ستستمر في دعم الأشقاء في لييبا في إعصار دانيال، عن طريق سرعة التحرك والتي تعكس حرص الرئيس السيسي في توجيه ودعم الأزمة التي خلفت عددًا كبيرًا من الضحايا، وتؤكد أيضًا تعزيز العلاقات والوقوف إلى جانب الدول في وقت الكوارث والأزمات.

وأوضح خبير العلاقات الدولية، أن الدبلوماسية المصرية، قدمت نموذجًا في المساندة والمساعدات خاصة في ظل التغيرات المناخية التي بدأت تظهر تأثيراتها السلبية، وتعكس تحرك مصر في هذا الإطار، كما أنها تعكس المسئولية الإنسانية والقدرة والجاهزية العالية للقوات المسلحة المصرية في التعامل مع مثل هذه الأزمات، بالإضافة إلى ثقل مصر في محيطها العربي الذي هو محل تقدير واضح من كافة الدول.

محمد الباز: أحداث ليبيا كارثية.. والوفيات قد تتخطى 100 ألف