رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الجارديان: الإنزال الجوى للمساعدات على غزة خطير ويهدف لاحتواء الغضب الشعبى

إنزال المساعدات الإنسانية
إنزال المساعدات الإنسانية جوًا على غزة

ذكرت صحيفة الجارديان أن الإسقاط الجوي للمساعدات الإنسانية يؤدي إلى معارك مميتة في غزة في الوقت الذي تدور فيه معركة يائسة وجائعة للوصول إلى المواد الغذائية والأساسيات المظلية، وسط مخاوف من أن القليل من المساعدات التي تشتد الحاجة إليها لا تصل إلى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر بسبب المجاعة التي تلوح في الأفق.

وأكدت الصحيفة البريطانية، أن روايات شهود العيان والصور والمقابلات مع عمال الإغاثة في غزة، تشير إلى أن عمليات الإنزال الجوي رفيعة المستوى ذات فائدة محدودة، وقد أسهمت في تزايد الفوضى هناك.

وقال يوسف أبوربيع، وهو مزارع فراولة في شمال غزة قبل النزاع، في تصريح له، إنه تخلى عن محاولة الوصول إلى قطرات المساعدات لإعالة أسرته بعد أن أطلق عليه مسلحون مجهولون النار خلال صراع فوضوي وقع مؤخرًا حول منصة نقالة من المساعدات.

وقال ربيع (25 عامًا): إنه "منذ ذلك الحين توقفت عن الذهاب لأن الأمر لا يستحق كل هذه المخاطرة، فالإنسان معرض للإصابة والموت في أي لحظة". فيما أفاد آخرون عن حالات وفاة بسبب الطعن، وكذلك أثناء التدافع.

 

أسباب خطورة الإنزال الجوي للمساعدات على غزة

وأشارت "الجارديان" إلى أن المنتقدين يقولون إن عمليات الإنزال الجوي التي تقوم بها المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا ودول أخرى "غير فعالة وخطيرة ومكلفة" وتهدف في المقام الأول إلى تحويل الغضب العام مع فشل القوى الدولية في إقناع إسرائيل بالسماح بوصول المزيد من المساعدات إلى غزة.

وقالت وكالات الإغاثة، إن حوالي خمس الإمدادات المطلوبة فقط تدخل غزة مع استمرار إسرائيل في هجومها الجوي والبري، وإن عمليات التسليم عن طريق الجو أو البحر مباشرة إلى الشواطئ ليست بديلًا لزيادة الإمدادات القادمة عن طريق البر.

وفي الأسبوع الماضي، قالت محكمة العدل الدولية، إن على إسرائيل أن تتحرك فورًا "للسماح... بالخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها".

وفرضت إسرائيل في البداية حصارًا كاملًا على غزة بعد هجمات حماس، لكنها سمحت بعد ذلك بدخول كمية صغيرة من المساعدات الخاضعة لرقابة صارمة إلى القطاع.

ويتعين على قوافل المساعدات أن تقطع ما يصل إلى 25 ميلًا (40 كيلومترًا) من الطرق المحطمة المليئة بالركام للوصول إلى الشمال، حيث يكون خطر المجاعة أكبر. وقد منعت القوات الإسرائيلية العديد من القوافل أو أخرتها. وقد تم نهب بعضها من قبل عصابات منظمة أو أفراد يائسين.

وتدعي إسرائيل أنها لا تضع أي قيود على كمية المساعدات التي تدخل غزة، وتلقي باللوم في المشاكل على وكالات الأمم المتحدة التي تقول إنها غير فعالة.