رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

باحث سودانى يكشف لـ"الدستور" تطورات استعادة مبنى الإذاعة والتليفزيون فى أم درمان

السودان
السودان

قال الباحث السياسي السوداني مجدي عبدالعزيز، إن مقر الإذاعة والتليفزيون في أم درمان هو من المواقع التي غدرت بها الميليشيا المتمردة في 15 أبريل العام الماضي، حينما قادت تمردها حيث كانت تقوم بواجب الحراسة لهذا المقر وهي لم تأخذه من القوات المسلحة السودانية عنوة واقتدارًا، بينما كانت تقوم بواجب الحراسة وغدرت به وأقامت حوله طوقًا وأقامت حول المباني مجموعة من القناصة وأصبح من الأماكن الحصينة لبداية هذا التمرد لميليشيا الدعم السريع. 

مخطط استراتيجي وتقديري للجيش السوداني 

وأضاف عبدالعزيز في تصريحات خاصة لـ"الدستور": لكن القوات المسلحة السودانية حسب تقديراتها وخطتها واستراتيجيتها، رأت أن محاولة تحرير الإذاعة السودانية كمبنى فقط له رمز لا معنى له في ذلك الوقت خاصة بعد أن سحبت الميليشيا الترددات من الإذاعة والتليفزيون، واستخدمت هذا المبنى عبارة عن معتقل للأسرى ومارست فيه أبشع أنواع الظلم للبشر. 

وتابع أن القوات المسلحة السودانية كانت لها استراتيجية واضحة في مجابهة هذا العدوان، حيث كانت الأولوية القصوى هي توصيل الممر بين قاعدة والي سيدنا في شمال أم درمان وقاعدة سلاح المهندسين في جنوب أم درمان عبر ثلاثة محاور في محاولة لتنظيف المدينة التي يعتبر تحريرها نهاية للتمرد، لأن أم درمان تقع في الجانب الغربي للنيل وتتلقى مباشرة الدعم الذي يأتي للميليشيا المتمردة بالعتاد من غرب إفريقيا، كما أن القوات المسلحة أحكمت حصارها بعد أن نظفت مدينة أم درمان  بمنطقة الإذاعة فجر اليوم الثلاثاء، وانهارت الميليشيا تحت الطوق التي فرضته القوات المسلحة السودانية، حيث عمدت جمع مركباتها، حوالي أكثر من 50 مركبة و2 سرية مشاة وحاولت الهروب ناجية  غرب أم درمان إلى غرب السودان، ولكن القوات المسلحة كانت جاهزة بالكمائن في منطقة حوش الخليفة ومنطقة كبرى ولد البشير، وأوقعت فيها خسائر فادحة جدًا، جيث دمرت 40 عربة واستلمت عددًا من العربات بصورة جيدة وهلكت مجموعة الميليشيا المتمردة. 

تطور مهم في مسارات رد العدوان 

وأوضح الباحث السياسي السوداني أن هذا التطور مهم جدًا في مسارات رد العداون، كما أن استعادة مبنى الإذاعة والتليفزيون ستكون لها مردود معنوي ونفسي كبير جدًا على الميليشيا وقادة التمرد، وبتحرير الإذاعة تعتبر أم درمان عادت إلى حضن الوطن وتحت سيطرة القوات المسلحة، كما أن القوات المسلحة السودانية الآن هناك جبهات مهمة تتحرك فيها في منطقة بحري ومنطقة شرق النيل وحققت تقدمًا ملحوظًا ومنطقة الجزيرة، حيث تقوم الميليشيا المتمردة بأعنف الانتهاكات والجرائم ضد المرأة السودانية وغيرها، كما تتحرك بثلاثة محاور ونتوقع قريبًا جدًا إعلان القوات المسلحة النصر في مدينة ود مدني، كما نتوقع أن تدخل قوات الجيش السوداني إلى عدة بوابات أولاها بوابة بحري وأعتقد أن هذا المربع النهائي لانتهاء الميليشيا المتمردة ولهذه الهزيمة الساحقة في ولاية الخرطوم ومدن الخرطوم الثلاث وتبقى مدن دارفور التي تعتبر الهدف القادم للقوات المسلحة.