رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"الباحث عن حرب عالمية ثالثة".. كيف ساهم نتنياهو فى توسيع دائرة الصراع بالشرق الأوسط؟

نتنياهو
نتنياهو

لا صوت يعلو فوق صوت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي تخطت الـ100 يوم من الدمار وحصد الأبرياء في القطاع المنكوب.

ومع ذلك لم تكتفِ حكومة إسرائيل، بتدمير أكثر من 80% من قطاع غزة وحصد عشرات الآلاف من الأرواح، 70% منهم أطفال ونساء، ولكن تسعى بقيادة بنيامين نتنياهو، لتوسيع دائرة الحرب في منطقة الشرق الوسط، بالإضافة إلى جر الولايات المتحدة وبريطانيا وعدد من دول العالم للحرب في المنطقة.

هدف نتنياهو الحفاظ على "كرسي السلطة": 

بنيامين نتنياهو، الذي يشغل حاليًا منصب رئيس وزراء إسرائيل وهو إحدى الشخصيات السياسية الأكثر نفوذًا وتأثيرًا في المنطقة، ومن خلال سياسته وتصريحاته، ساهم نتنياهو في توسيع دائرة الحرب في منطقة الشرق الأوسط وزيادة التوترات والصراعات بين الأطراف المختلفة.

أحد جوانب الصراع الذي شهده تأثير نتنياهو هو صراع الدولة الفلسطينية والعلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين، فعلى مر السنوات، اتبع نتنياهو سياسة استيطانية قوية، حيث تم توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل مستمر، فهذا الإجراء أدى إلى زيادة التوترات والاحتقان في المنطقة، وزعزعة فرص التوصل لحل سلمي بين الجانبين.

إذًا لا يريد نتنياهو الاعتراف بالهزيمة وإطالة أمد الحرب، بعد العملية البرية التي أعلن عنها وخسائر الاحتلال التي تجاوزت 1000 آلية ومدرعة عسكرية إسرائيلية في قلب القطاع تم استهدافها من قِبل المقاومة الفلسطينية، بجانب المئات من الجنود والضباط الإسرائيليين الذين قتلوا في المعارك، لإيقاف الحرب التي أزهقت أرواح الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتهجير الآلاف، حفاظًا على الكرسي وخشية المسألة القانونية التي تلاحقه والقضاء الذي يرتقب خروجه من منصبه.

نتنياهو.. يناوش إيران وحزب الله

بالإضافة إلى ذلك، تبنى نتنياهو نهجًا صارمًا في مواجهة التهديدات الأمنية التي تواجهها إسرائيل. فعلى مر السنوات، قام بتنفيذ عمليات عسكرية في العديد من الدول العربية مثل سوريا ولبنان والأردن، بزعم الدفاع عن الأمن القومي لإسرائيل، فهذه العمليات زادت من حدة التوترات في المنطقة وزيادة الاحتقان بين الأطراف المختلفة.

كما أن نتنياهو كان من أبرز المعارضين للاتفاق النووي مع إيران، حيث رأى فيه تهديدًا مباشرًا لأمن إسرائيل ولتوازن القوى في المنطقة، كان لهذا الموقف تأثير كبير في زيادة التوتر بين إسرائيل وإيران، وجعل المنطقة تشهد مزيدًا من المخاطر والتوترات العسكرية.

نتنياهو يورط "الولايات المتحدة" في الحرب

من المعلوم أن الولايات المتحدة هي الداعم الأكبر للكيان المحتل، من خلال الإمداد العسكري والتسليح، حيث تعتبر الغطاء السياسي والعسكري لتل أبيب في حربها على قطاع غزة.

مؤخرًا زادت التوترات بين حكومة إسرائيل والرئيس الأمريكي جو بايدن، بعد التصعيد الذي شهدته المنطقة، حيث وجه نتنياهو وقادة الحرب في إسرائيل عدة ضربات في المنطقة، لحزب الله، سوريا، بالإضافة إلى إغتيال قادة من الحرس الثوري الإيراني.

نتنياهو يرفض حل الدولتين علنًا

أعلنها نتنياهو في الكثير من المؤتمرات واللقاءات الصحفية، عن أنه لا يسعى لحل الدولتين، بل كان يحارب كل الحلول التي تؤدي في النهاية لحل الدولتين.

حيث خرج في مؤتمر صحفي له، الخميس 18 يناير الجاري، وأكد أن الصراع الحالي ليس على وجود دولة فلسطينية، بل على وجود إسرائيل وقيام دولة يهودية، مشيرًا إلى أن إقامة دولة فلسطينية لن يكون في ظل وجود نتنياهو ولا بعد وجوده، بل سيكون بعد القضاء على الشعب الإسرائيلي.

وكان قد أشار الدكتور إبراهيم ملحم، المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية، خلال مداخلة هاتفية له عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الشعب الفلسطيني الصامد يواصل نضاله المشروع مهما بلغت التحديات، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال يرتكب الجرائم في قطاع غزة بدعم من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.