رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"زراعة النواب" تشن هجوم حاد علي هيئة الأوقاف وتوصي بإعادة تسعير الأراضي

النائب هشام الحصري
النائب هشام الحصري

شهد اجتماع لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، مساء اليوم، برئاسة النائب هشام الحصري رئيس اللجنة، توجيه انتقادات حادة من النواب تجاه هيئة الأوقاف، بسبب عدم مراعاة الأوضاع الاجتماعية للمواطنين في تسعير الأراضي المقام عليها منازلهم منذ سبعين عاما، بهدف تقنين أوضاعهم وتحقيق الاستقرار لهم.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، لمناقشة طلبات الإحاطة المقدمة من النواب هشام الحصري وآية فوزي وإيهاب أنيس، بشأن متابعة ما تم من إجراءات لتسعير وتقنين أوضاع حائزي أراضي الإصلاح الزراعي التابعة لوزارة الأوقاف بقريتي الرزيقي ومنشأة الأخوة بمركزي السنبلاوين وأجاب بمحافظة الدقهلية لإنهاء إجراءات تمليكهم لمساحاتهم.
وفي بداية الاجتماع استعرض النائب هشام الحصري رئيس لجنة الزراعة والري، التوصيات الصادرة من اللجنة من قبل بشأن تشكيل لجنة لتسعير تلك الأراضي في محاولة لتقنين وضع الأهالي الذين يعانون من عدم الاستقرار في المسكن رغم إقامتهم وأجدادهم علي تلك الأراضي منذ سبعين عاما.
وأشار الحصري، إلي أن الرئيس السيسي حريص على استقرار أوضاع المواطنين وتحسين الخدمات المقدمة لأهالي تلك القرى بدليل مشروع حياة كريمة.
وطرح الحصري، عددا من التساؤلات المتعلقة بما أعلنته الهيئة مؤخرا بشأن تقنين أوضاع الأهالي وآلية التمليك بشكل قانوني، والأسعار، مطالبا مسئولي الهيئة بتوضيحها.

 

ومن جانبه قال رئيس هيئة الأوقاف، أحمد عطية، إن أموال الوقف هي ملكية خاصة وليست أملاك دولة ولكن تعامل معاملة المال العام ويتم تطبيق قواعد وإجراءات الدولة في التقنين.

وأوضح أن الهيئة قامت بوضع التيسيرات اللازمة لتمليك الأراضي للأهالي مع إمكان استمرارهم بالمنازل بالتأجير مع فتح باب التقديم بطلبات التقنين.


فيما أعلن المهندس محمد حسني مدير الملكية والحيازة بالأوقاف، عن أن لجنة التسعير توصلت إلى أن سعر المتر في تلك القرى يبدأ من 2500 جنيه.


وهو الأمر الذي أثار غضب جميع أعضاء اللجنة والنواب المشاركين في الاجتماع، ليعلنوا استياءهم من تعنت هيئة الأوقاف وعدم مراعاة ظروف الأهالي وتاريخ تلك الأرض.


وقال النائب هشام الحصري، إن ذلك السعر أمر مرفوض من أساسه، ولا بد من إعادة دراسة الأمر والتوصل إلى سعر يتناسب مع المواطن البسيط، وإلا سيتم رفع الأمر لمجلس الوزراء والقيادة السياسية، التي تحرص علي تحقيق الاستقرار للمواطنين.

وأكد الحصري أن تلك الأراضي توارثها الأهالي أبا عن جد، ولا يجوز التعامل معهم بهذا النهج.

وأعلنت النائبة آية فوزي فتى، رفضها لتلك الأسعار، مشيرة إلى ضرورة مراعاة ظروف تلك الأرض، مقارنة ببقية الأراضي التابعة للأوقاف، نظرا لأنها عبارة عن مساحات صغيرة تقيم عليها أسر بسيطة، والأهالي ليس لهم بديل سوى تلك الأرض، ولا يجوز أن يكون سعر المتر ٣ آلاف مثلما تردد في منشور صادر عن الهيئة.

وأشارت إلى أن سعر المتر لابد أن يكون في متناول الأهالي متناول الأهالي بما لا يزيد عن ألف جنيه.

ومن جانبه طالب النائب إيهاب أنيس، بتوضيح آلية تقنين الأوضاع وكيفية نقل الملكية، في ظل أن هيئة الأوقاف لم تتمكن من نقل ملكيتها لتلك الأراضي في السجل العيني، نظرا لأن تبعيتها ما زالت ضمن تكليف الإصلاح الزراعي.

وطالب بمراجعة الأسعار التي تم إعلانها واستبعاد ما جاء بها من نسب تميزا بين القرى، خاصة وأن الأهالي سبق وقاموا بسداد قيمة تلك الأرض للإصلاح الزراعي من قبل.

ومن جانبه قال النائب أسامة عبد العاطي، إن الأهالي يعانون من التهديد المستمر بالطرد من منازلهم التي يقيمون فيها منذ عشرات السنوات، حيث لا يوجد استقرار نفسي واجتماعي لهم.

وأضاف، تلك الأرض كانت أراضي خدمات للأراضي الزراعية، وسبق سداد ثمنها.

وأيده النائب حسام العمدة، قائلا،: قرى كاملة أصبحت مهددة، والهيئة تحولت لتاجر مساكن، مطالبا بتدخل مجلس الوزراء مراعاة للبعد الاجتماعي، ومعلنا تحفظه على ما يتم تداوله من الهيئة بشأن التسعير.

ومن جانبه شدد النائب مجدي ملكا، علي مراعاة البعد الاجتماعي، وذلك لتقوية روح الولاء والانتماء لدى المواطن بأن الدولة تحت خدمته وتيسر له الخدمات، وأعلن رفضه للأسعار المعلنة من الأوقاف، مشددا على أننا جميعا أطراف واحد ولا يجب أن يتم معاملة المواطنين بهذا الشكل.

وأوصت لجنة الزراعة في ختام اجتماعها، بدراسة هيئة الأوقاف مقترحا بوضع سعر قطعي يبدأ من 500 جنيه وبحد أقصى 1000 جنيه للمتر المربع طبق لنسب التميز وموافاة اللجنة بقرارها في اجتماع قادم خلال شهر من تاريخه.