رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تغيرات واسعة بالجيش الأوكرانى.. ماذا حققت زيارة وزير الدفاع الأمريكى المفاجئة لكييف؟

أوكرانيا
أوكرانيا

توجه وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إلى العاصمة الأوكرانية كييف أمس الإثنين، في رحلة مفاجئة إلى أوكرانيا لإعادة التأكيد على دعم الولايات المتحدة لها، وسط تحديات ملحة أخرى في الخارج وخصوصًا في الشرق الأوسط، ولكن تبعت الزيارة تغيرات واضطرابات كبرى في الجيش الأوكراني.

زيارة أوستن لكييف مفاجئة وقدمت أصغر حزمة مساعدات أمريكية لأوكرانيا

وأكدت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن أوستن قال للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: "الرسالة التي أحملها إليك اليوم، هي أن الولايات المتحدة الأمريكية معك، سنبقى معك على المدى الطويل. ما حدث هنا في أوكرانيا – لا يهم أوكرانيا فحسب، بل يهم بقية العالم، ومن المؤكد أن هذا يهم الولايات المتحدة الأمريكية".

ووفقًا لبيان صحفي صادر عن وزارة الدفاع، سافر أوستن إلى أوكرانيا "لتعزيز دعم الولايات المتحدة القوي لكفاح أوكرانيا من أجل الحرية".

وأضافت الشبكة أنه خلال زيارة أوستن، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن حزمة أمنية جديدة لأوكرانيا يبلغ مجموعها 100 مليون دولار - وهي واحدة من أصغر الحزم حتى الآن مع بدء انخفاض التمويل المتاح للمساعدة الأمريكية.

وتابعت أن الحزمة - وهي الحزمة رقم 51 التي يتم توفيرها من مخزونات وزارة الدفاع – تتضمن نظاما صاروخيا مدفعيا عالي الحركة (HIMARS) وذخيرة إضافية؛ قذائف مدفعية عيار 155 ملم؛ صواريخ ستينغر المضادة للطائرات؛ وصواريخ التاو التي تُطلق عبر الأنابيب، والتي يتم تتبعها بصريًا، والموجهة سلكيًا (TOW) وتشمل أيضًا معدات الطقس البارد، وذخائر التدمير لإزالة العوائق، وأكثر من ثلاثة ملايين طلقة من ذخيرة الأسلحة الصغيرة.

وعندما أعلن عن الحزمة، قال أوستن إنه يرى دعمًا من الحزبين في مجلسي الكونجرس، مضيفًا: "أعلم أن هناك أشياء نحتاج إلى مواصلة العمل عليها للحصول على الموافقة على الطلب الإضافي وسنواصل العمل مع الكونجرس للقيام بذلك".

وشدد كبار مسئولي الدفاع، في مؤتمر صحفي، على الطبيعة الحاسمة لزيارة أوستن والرسالة التي تبعث بها بأن الولايات المتحدة ستواصل دعم أوكرانيا على الرغم من التحديات الأخرى، وتحديدا في الشرق الأوسط في غزة.

وأضافت الشبكة الأمريكية، أنه بينما يتضاءل التمويل الأمريكي لمساعدة أوكرانيا، قال المسئول إن "القدرات التي تم شراؤها خلال العام ونصف العام الماضيين ستبدأ في الظهور خلال الأشهر القليلة المقبلة وطوال عام 2024"، مضيفًا: "لذلك، سيكون هناك إمدادات ثابتة من القدرات على الفور ولبعض الوقت".

وقال المسئول أيضًا إنهم يتوقعون أن تستهدف روسيا البنية التحتية الحيوية في أشهر الشتاء كما فعلت العام الماضي.

وتأتي رحلة أوستن قبل أيام قليلة من استضافته الاجتماع السابع عشر لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، افتراضيًا من البنتاجون.

تغيرات واضطرابات فى الجيش الأوكرانى

وحسب صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، دعا زيلينسكي إلى تغييرات تشغيلية عاجلة في الجيش الأوكراني، حيث أقال قائد القوات الطبية بعد شهور من الانتقادات من الأطباء المقاتلين بشأن رداءة نوعية الإمدادات لجنود البلاد، وتزامنت التغيرات والاضطرابات في الجيش الأوكراني مع زيارة وزير الدفاع الأمريكي.

وقال زيلينسكي إن إقالة اللواء تيتيانا أوستاشينكو والحاجة إلى تغيير داخل القوات الطبية العسكرية كانت "واضحة"، بينما قال مسعفون عسكريون إن رداءة الإمدادات ونقص التدريب الطبي يكلفان أرواح الجنود على خط المواجهة، بينما تمضي أوكرانيا قدمًا في هجومها المضاد المتعثر الذي يهدف إلى استعادة الأراضي وردع الهجمات الروسية المتزايدة في شرق البلاد. 

وتابعت الصحيفة أن رحلة أوستن إلى أوكرانيا، برفقة الجنرال كريستوفر كافولي، رئيس القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي والقائد الأعلى لحلف شمال الأطلسي في أوروبا، هي الثانية له منذ اندلاع الصراع، حيث تعد واشنطن أكبر داعم سياسي وعسكري لكييف، بعد أن قدمت أكثر من 74 مليار دولار من المساعدات العسكرية والمساعدات الإنسانية والدعم المالي.

وأوضحت أن التغييرات العسكرية الأخير في كييف بعد أن التقى زيلينسكي بوزير الدفاع المعين حديثًا رستم أوميروف لمناقشة الأولويات العسكرية لأوكرانيا، والتي ستشمل إعطاء الأولوية لمعاضدات عالية الجودة، وتدريب أفضل، ورقمنة، واتصالات أكثر وضوحًا بما يتماشى مع معايير الناتو.

وتابعت أنه تم استبدال أوستاشينكو باللواء أناتولي كازميرشوك، الذي يرأس العيادة العسكرية الرئيسية في كييف، وبينما قوبلت إقالة أوستاشينكو بموافقة الأطباء العسكريين الأوكرانيين إلى حد كبير، شكك البعض في تعيين كازميرشوك.