رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

لماذا رفض المغرب المساعدة المقدمة من الجزائر لمنكوبى الزلزال؟

زلزال المغرب
زلزال المغرب

أثار رفض المغرب تلقي أي مساعدات أو دعم من الجزائر في كارثة الزلزال الذي ضرب المملكة الكثير من التساؤلات رغم أنها دولة جارة لها وعربية، ما سلط الضوء على الخلافات السياسية بين البلدين والمستمرة منذ عقود.

وفي هذا الإطار قال رشيد جبالي، ناشط حقوقي مغربي، إن  المغرب عاش في هلع كبير بسب الزلزال القوي الذي خلف دمارا وخرابا كبيرا في عدد كبير من المناطق المجاورة لبؤرة الزلزال ويمكن أن يتجاوز عدد الضحايا 3000 قتيل، وهناك نفس العدد أو أكثر من الجرحى، مع العلم بأن فرق الإنقاد ما زالت تسابق الزمن من أجل البحث عن ناجين تحت الأنقاض.

وأضاف جبالي، في تصريحات لـ"الدستور"، أن ما زاد في تعقيد عملية البحث والإنقاذ وإخراج العالقين أن هناك بعض المناطق مسحت من الخريطة، ولم يعد يظهر منها سوى الخراب والدمار الهائل الذي خلفه الزلزال العنيف الذي ضرب المنطقة.

 

جبالي: المغرب اكتفى بمساعدات أربع دول صديقة 

وتابع جبالي: "المغرب اكتفى فقط بقبول مساعدات أربع دول صديقة وهي بريطانيا والإمارات العربية المتحدة وقطر وإسبانيا"، فقط فالمغرب بسرعة بديهية ومتحكم فيها قيم أضراره وهو يعرف المناطق جيدا وصعوبة التضاريس وما إلى ذلك فطبعا قبل بالمساعادات التي يحتاجها في مساعدة فرق الإنقاد على القيام بمهامها.

وقال الحقوقي المغربي، إن المملكة شكرت كل من أزره واقترح مساعدته على الحكومة المغربية بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية الحليف القوي والاستراتجي للمغرب، ولهذا فالمغرب بالنسبة للكارثة فالوضع متحكم فيه وفي الأيام القليلة سيمر المغرب من عملية الإنقاد ومعالجة المصابين إلى مرحلة تقييم الأضرار ودراسة الخسائر مع وضع مخطط استراتجي من أجل تعبيد الطرق وإصلاحها ثم إعادة البناء والإعمار وجعل من المنطقة في أحسن حلة وجمالا في المستقبل.

وحول عدم  قبول المغرب المساعدات من الجزائر، قال جبالي: “آخر بلد يمكن أن يفكر المغرب في قبول مساعدته هو الجزائر، لأن نظام هذا البلد يحشد الشعب الجزائري بالحقد والكراهية على المغرب وشعبه وملكه ووحدته الترابية”.

وتابع: “قام هذا النظام بالجزائر مند استقلاله بعدة أعمال عدوانية ضد المغرب وطرد أكثر من خمسين ألف مواطن مغربي مقيمين بالجزائر في يوم عيد الأضحى وحملهم في الشحنات كالبهائم ورمى بهم على الحدود دون شفقة ولا رحمة انتقاما من المغرب الذي أعلن القيام بمسيرة سلمية خضراء من أجل تحرير صحرائه الغربية المغربية، وما فعله النظام الجزائر من حقد وكراهية في حق المغرب والمغاربة تجاوز كل الحدود”.

وقال جبالي إن البلد الوحيد الذي ليس له مساعدات ولا يمكنه أن يساعد هو الجزائر حتى وإن كانت له نية المساعدة وكل ما في الأمر فالجزائر تعلم جيدا أن المغرب آخر بلد في العالم يمكن مناقشته فيما يخص المساعدات هو الجزائر، ولهذا كيف يمكن للمغرب أن يرفض مساعدات دول شقيقة وصديقة ويقبل مساعدة وهمية من دولة عدو.

وأضاف: “لهذا أولا الجزائر لم تهيئ لا مساعدات ولا أي شيء لأنها تعلم علم اليقين أن المغرب حتى وإن كانت جادة لم يقبلها منها ولهذا قامت بتصوير طائراتها العسكرية المتهالكة بمطار بوفاريك على طريقة تصوير الأفلام الخيالية من أجل تسويق صورة المساعدات”.

وأشار الحقوقي المغربي إلى أنه في نفس الوقت أذات نشرات الجزائر الإخبارية الرسمية تعلن أن فيلقها العسكري البوليساريو قام بعملية عسكرية ضد الجيش المغربي في الصحراء على قرب الجدار الامني العازل دون حياء واحترام ولا أي شيء رغم اننا نعلم أن كل ذلك مجرد كذب وادعاءات لأن المغرب متحكم في الوضع ومن دخل المناطق المحرمة كان نصيبه القتل عن طريق الدرون التي تضل وتبات تراقب كل متسلل لتقوم بمعالجته من الجو.

هشام المرواني: لم نر أي مساعدات من الجزائر

من جهته أكد هشام المرواني ناشط سياسي وحقوقي مغربي، أن الجزائر بلد شقيق وجار للمملكة المغربية وما يجمع الشعبين أكثر مما يفرقهما، وخطاب جلالة الملك واضح في هذا الباب. 
وبخصوص المساعدات أوضح المرواني لـ"الدستور"، أنها مجرد جعجعة بدون طحين فشخصيا لم أر أي مساعدات مقدمة من طرف السلطات الجزائرية للمتضررين جراء الزلزال في المغرب، وحتى لو وجدت هذه المساعدات فالأولى بها هم الأشقاء من أبناء الشعب الجزائري منكوبي الحرائق التي اشتعلت مؤخرا.

وأضاف “لدينا اكتفاء في كل شي سواء المواد الغذائية العامة، الأفرشة والأغطية، الخيام والأدوية، الدولة المغربية تسابق الزمن لإيصال المساعدات لجميع المتضررين وهذا ما تم بالفعل، وهناك برنامج ملكي شامل لتمنية المناطق المتضررة من الزلزال، المغرب لم يرفض المساعدات من الجزائر لأنها غير متواجدة أصلا”.