رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

رئيس الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ: شاطئ النخيل تجربة نموذجية نسعى لتعميمها (حوار)

مراسلة الدستور مع
مراسلة الدستور مع رئيس اتحاد الغوص والانقاذ

- شاطىء  النخيلالنموذج الأمثل وتحدي انتهى بالنجاح 
- شواطئ الإسكندرية تعاني من عدم تأهيل عمال الإنقاذ
- نطالب بتشكل الهيئة العامةللإنقاذ لتشديد الرقابة والمتابعة
- الإسكندرية مظلومة في سياحة الغوص
- مصر تتألق في مسابقات الغوصوالإنقاذولدينا إنجازات مشرفة محليا ودوليا
- هدفنا شواطىء  بلا غرقىوتتويج اسم مصر في المسابقات الدولية
 تعد رياضة الغوص من أهم الرياضات المائية التي ترفع اسم مصر دوليا ومحليا، وتشكل عامل جذب سياحي إلى جانب مسابقات الإنقاذ، وتسهم في تنشيط السياحة الداخلية والخارجية، وللتعرف أكثر على مقومات تنشيط تلك السياحة الرياضية، حاورت “الدستور” الكابتن سامح الشاذلي، رئيس الاتحاد المصري والعربي للغوص والإنقاذ، وإلى نص الحوار.. 

 

حدثنا عن الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ؟ 
الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ عضو الاتحاد الدوليCMASS، وتأسس عام 1983 بعد نصر أكتوبر واستلام مصر منطقة سيناء كان لابد من وجود تنظيم مصري للإشراف على رياضة الغوص والإنقاذ والأنشطة الرياضية المختلفة، ليكون الاتحاد معني بكل الرياضات المائية. 

أخبرنا عن الإنجاز المصري المحقق في الرياضات المائية ؟ 
هناك عديد من الرياضات المائية والتي يرعاها الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ وأشهرها السباحة بالزعانف لمسافات قصيرة أو طويلة في البحر المفتوح، فمصر رائدة رياضيا في مسابقات السباحة بالزعانف، حيث إننا نعد في الترتيب الثالث على مستوى العالم، وكان آخر ما حققناه هو إحراز 14 ميدالية متنوعة بينهم 4 ميداليات ذهبية في آخر البطولات العالمية على أرض مصر بإستاد القاهرة بمشاركة 38 دولة.

وفي الشهر الجاري يستعد الاتحاد المصري للمشاركة في بطولتي الأولى دورة ألعاب البحر المتوسط في دولة اليونان بمشاركة مصرية في 7 ألعاب مائية، والبطولة الثانية بطولة العالم للسباحة بالزعانف لمسافات طويلة في دولة صيربيا وتكون هذه المشاركة للعام الثاني على التوالي بعد تحقيق 12 ميدالية متنوعة العام الماضي ليزداد لدينا الطموح في تحقيق إنجاز أكبر بإحراز عدد أكبر من الميداليات.
ما نصيب مصر من سياحة الغوص؟  
تشكل سياحة الغوص 70% من دخل مصر السياحي، فنحن نمتلك أجمل وأمن شواطئ العالم المطلة على البحر الأحمر، والمستقطب لشغف الغواصين ومحبي أعماق البحار، فسائح الغوص دائم ومتعدد الزيارة ولديه شغف في التعرف وخوض المغامرة بمستوى أعماق مختلف.

أين مكانة الإسكندرية من سياحة الغوص؟ 
الإسكندرية مظلومة في نشاط سياحة الغوص، على الرغم من أن بحر عروس البحر المتوسط غني بالآثار الغارقة في عدد من المواقع المتفرقة في الميناء الشرقي وأبي قير، إلا أن مكانتها متراجعة في سياحة الغوص، نظرا لطبيعة البحر وعدم صفائه ورؤيته غير الواضحة والتي لا تعطين ذات المتعة للسائح مثل مياه البحر الأحمر.

هناك إنجاز مصري في بطولات العالم الإنقاذ الرياضي، حدثنا عن التفاصيل؟ 
تنظم بطولة العالم للإنقاذ كل عامين وكان آخرها في إيطاليا تحديدا في سبتمبر لعام 2022، بمشاركة 4500 مشارك، على 3 قطاعات مختلفة، وهي عبارة عن مسابقات تشمل كل مهارات منقذي الحياة life guard ولكن على نطاق أوسع من خلال المسابقات، وفي بطولة 2022 كان هناك إنجاز مصري بإحراز 4 ميداليات متنوعة بينهم ذهبيتان.

وعلى أرض الإسكندرية، جرى استضافة العام الماضي 2022 البطولة الإفريقية للإنقاذ وتم الحصول على المركز الثاني بعد جنوب إفريقيا، وتأهلنا لبطولة العالم في شهر نوفمبر إلى دولة أستراليا. 
إلى الإسكندرية.. ما تقييمك لمستوى الإنقاذ على شواطىء عروس البحر المتوسط؟ 
شواطئ الإسكندرية تعاني من ضعف مستوى الإنقاذ عليها وتراجع مستوى عمال ورجال الإنقاذ وعدم اتباع التعليمات اللازمة وتطبيقها، والتي من المفترض أن تكون وفق الخطة المعتمدة من قبل الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ بالتعاون مع الإدارة المركزية للسياحة والمصايف والتي توضع خصيصا الخطة اللازمة لكل شاطئ على حدة اعتمادا على عدة محاور تقييمية.
شاطىء النخيل في الاسكندرية كان يشكل تحديا كبيرا، ما تقييمك؟ 
في تقييمي أن شاطىء النخيل هي التجربة المثالية على مستوى شواطىء الاسكندرية، فإعادة تشغيل شاطىء النخيل مجددا بعد غلقه منذ عام 2020، كان تحديا كبيرا بالنسبة لنا، نظرا لما فيه من مشكلات فنية وكونه بحر مفتوح تكثر فيه التيارات المائية نتيجة حواجز الامواج الصخرية القاطعة للبحر والتي تشكل خطورة على السباحين، فكان يحتاج لخطة تشغيل مختلفة تجعلنا ننجح في استغلال تلك المساحة الشاطئية الكبيره دون المخاطرة بأرواح المصطافين.

فتم عمل مسح ميداني للشاطىء ودراسته جيدا، وعليه تم وضع خطة لتنفيذها كاملة، بزيادة أعداد المنقذين وأبراج المراقبة وتوزيعهم في أماكن محددة على طول الشاطئ، مع زياده أدوات الإنقاذ وتزويد الشاطئ بـ"جيت إسكي" لسرعة التدخل والوصول إلى حالة الغريق وإنقاذه في التوقيت المناسبن لنقيم التجربة بعد تنفيذها في شهر مايو الماضي بالنجاح وأصبحت النموذج الأمثل الذي نرغب في تعميمه بذات الكفاءه على مستوى شواطئ الإسكندرية غربا وشرقا، مع إتمام نجاحها بتشديد حملات المتابعة والرقابة دون تهاون.
شاركنا برنامج تأهيل عمال الإنقاذ على الشواطئ الساحلية؟ 
تم الفتره الماضية تدريب ما يقل عن 20 ألف منقذ على مستوى شواطئ مصر، وتستغرق فترة التدريب 55 ساعة تدريبية ما بين النظري والعملي، للتصرف بسلوك وقائي وبالتالي منع الحوادث، والتعامل مع حالات الغرق وانقاذها بإحترافيه وفقا لأنظمة السلامة بعد تقييم الوضع واختيار الطريقة الأكثر فاعلية في الإنقاذ وكسر حاجز الخوف لديه "البانيك" وكيفية استخدام أدوات الإنقاذ وكل هذه المراحل في أسرع وقت ممكن لإنقاذها من المياه ثم عمل الإسعافات الأولية اللازمة لإنقاذ حياة الغريق حتى يتم نقله إلى أقرب مشفى إذا تطلب الامر. 

ما تفسيرك لزيادة أعداد الغرقى على شواطئ الإسكندرية؟ 
الأمر يعود لعدم كفائه عمال الإنقاذ على الشواطئ والقرى السياحية وتأهيلهم بالمستوى المطلوب، وهذا ما نجده في عدد من قرى الساحل الشمالي الخاصة واعتمادهم على منقذين غير مؤهلين وبالتالي ترتفع عدد حالات الغرقى، علاوة على مخالفة المصطافين التعليمات والنزول في أوقات خارج توقيت تواجد عمال الشواطئ.

فالاتحاد المصري للغوص والإنقاذ لا بد من أن  يكون له دور أكبر في تأهيل المنقذين دعما بالسلطة التنفيذية والحملات المتابعة والتشديد على عدم تواجد أي من عمال الإنقاذ على الشواطئ دون اختباره وإعطائه شهادة الاجتياز المعتمدة بأنه مؤهل بالمستوى المطلوب لتحمل هذه المسؤولية.

هل إجراء تأهيل عمال الإنقاذ كافٍ لتقليل عدد الغرقى على مستوى الشواطئ المصرية؟ 
بالطبع لا، ولهذا فإن الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ يطالب بتشكيل الهيئة العامة للإنقاذ والتي يكون لها كامل الصلاحيات والاشتراطات العامة الواضحة، بالتعاون والتشارك مع جميع الوزارات والمؤسسات والمحافظات، ليكون لها سلطة في اتخاذ العقوبات اللازمة وردع اللمخالفين حفاظا على أرواح المواطنين، لأن التدريب الفني مع الرقابة المشددة هما عاملا النجاح.