رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الدستور ترصد مأساة فلسطينو 48 في صعوبة الحصول على "الخبز"

الخبز
الخبز

خففت الحكومة المصرية أزمة رغيف الخبز عن المواطن المصرى ونجحت فى القضاء على أزمة الطوابير ، حيث قامت وزارة التموين بإضافه رغيف الخبز على البطاقة بان يكون لكل فرد خمسة أرغفة يوميا بمعدل 150 رغيف شهريا ومن لا يستهلك العيش بشكل يومى أصبح الفرد بإمكانة استبدال ماتبقي من حصته التموينيه في العيش بسلع تموينية أخرى وذلك عن طريق الأجهزه التي وضعتها الوزاره بالأفران ومنافذ بيع السلع التموينيه لضبط سير العمليه علي المستوي الجمهوريه .
جاء قرار ضم العيش إلى بطاقة التموين الخاصة بالمصرين فقط بالصدمة على باقى الجنسيات المختلفة التى تعيش بمصر سواء كانت الجنسيات" فلسطينية، سوريه، العراقية ، التونسية، المغربية، السعودية وغيرها ، خاصة من قضى طيلة حياتة على تراب ارضها، ذلك بالرغم من أن مصر تعد من أكبر دول العالم التى تتسع لمختلف الجنسيات للعيش بها .
رصدت الدستور مشكله رغيف الخبز مع عدد من المواطنين الفلسطينيين المقيمين فى مصر منذ عام 1948 ولن يغادروها طيله حياتهم ولا يعرفوا عن فلسطين سوي انها موطن أجدادهم ،وعقب إضافة العيش إلى البطاقة التموينيه ، ذهب العديد منهم الى مكاتب التموين فى محاولة لإيجاد حل للمشكلة ، وكان الرد "سنقوم بدراسة الأمر وعرضة على الوزير" وجاء هذا التصريح علي لسان المسؤليين بالوزاره لطمأنتهم فقط دون الالتزام به حتي الآن علي الرغم من مرور فترات كثيره علي هذا الكلام .
من جانبه، قال أحمد البدوى عبد الرحمن، نجار، إن والده هاجر لمصر منذ أيام الفتره العثمانية، وهو يقيم فى مصر منذ عام 1932، ويعامل معاملة الأجنبى وتعطيه الحكومة المصرية اقامة ثلاثية ليتمكن من المعيشة فى مصر، مشيرا إلى انه ذهب لمكتب التموين أكثر من مره للحصول على بطاقة للعيش حتي توفر عليهم عبء المعيشه الصعبه إلا انهم رفضوا وقاموا بشطب أسمه من بطاقة تموين زوجتة المصرية عقب علمهم أنه فلسطينى الجنسية.
كما قال محمد سليم موظف أمن، انه من مواليد 1979 فى مصر، ولا أعرف عن فلسطين أي شئ سوي انها جنسيتي علي الورق فقط حتي أنه يجزم بأنه لايعرف طريقا للوصول اليها ،ورفضت مكاتب التموين الخاصة بمدينة بدر إعطائنا العيش ، قائلا "انا مريض كلى واقوم بجلسات غسيل لثلاث مرات فى الأسبوع، ومرتبى ضعيف لا يكفى مصاريف البيت والعلاج، وحتى العيش اصبح يحتاج الى ميزانية اضافية بمفرده".
وتكمن المعاناه والمأساه في حديث ، أحمد طلال، حيث أكد علي أن عائلتة أصبحت تعتمد على الأرز والمكرونة فى وجبة الإفطار بدلا من سكبة، وذلك لعدم قدرتهم على جلب رغيف الخبز بـ 50 قرش،لافتا الي أنه يحتاج الي عشرة جنيهات يوميا لشراءمايكفيه واسرته من العيش ، مطالبا بتوفير وزارة التموين بطاقات لهم للخبز والمواد التموينية وعدم التفرقة بينهم وبين المصريين لانهم من أولاد البلد.
ويزداد الأمر تعقيدا ومعاناه عندما يكون الزوج والزوجة يحملون الجنسية الفلسطينيه، حيث قالت سناء معمر، ان والدها كان يعمل فى التربية والتعليم وأختير من ضمن 10 مدرسين للتعين بالوزارة مما حددهم الرئيس الاسبق جمال عبد الناصر، وبالرغم من ذلك رفض مسئولى مكاتب التموين بـ" عين شمس" اعطائنا بطاقة تموين للعيش، وأشارت إلى المعاناه التى عانت منها خلال مراحل التعليم الاساسى والجامعى، ففى أيام مبارك حددت الجامعات لهم دفع المصروفات بنسبة 10% فقط وذلك لإن جميع مراحل تعليمهم بمصر ، وفى أيام مرسى ذادت نسبة المصاريف حتى وصلت لـ 30% قائلة " بنشيل اللقمة من بقنا عشان ندفع لعيالنا ويتعلموا " مطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسى بالرأفة بحال الفلسطينيين من مواليد مصر والقاطنين بها منذ الصغر، مستنكرة عدم توفير لقمة العيش.
وأضاف أحمد عرام، موظف بوفيه، ان لدية ثلاثة أبناء بمدارس مصرية، ومرتبه 700 جنية شهريا وبعد إضافة العيش للتموين وعدم إمكانية الحصول عليه مثل اى مواطن بسيط يعيش فى هذه البلد ، أصبح هناك ميزانية خاصة للعيش، مؤكدا إن مصر هى بلده الأولى والأخيرة ويتمنى معاملتهم مثل المصريين.
وفى ذات السياق أضاف هشام أبو غالى، ان والده كان مفتش صحة فى الحكومة المصرية ورغم ذلك رفضت مكاتب التموين بمنطقه "عين شمس" اضافته للحصول على رغيف الخبز هو وزوجته لعمله بالقطاع الخاص، مشيرا إلى انه لديه أربعه أطفال ويحتاج يوميا من 5-6 جنيه عيش لإكفاء طلبات المنزل،ولم يكن بإمكانى تقديم أى شكوى قائلا " الشكوى لغير الله مزلة ".
فيما أكد فارس محمد عسكر، ممرض، ان مصر هى أمه وبلدة ولم يرى فلسطين إلا على التلفاز وإذا خيروه بين مصر وفلسطين سيختار مصر دون تردد، وإن مشكلة العيش تشكل عائق كبير له بما يجعلة يصرف 6-7 جنيهات يوميا للحصول عليه، ذلك بالإضافة إلى الاجراءات الحكومية المستعصية للطلاب الوافدين التى أدت إلى ضياع العام على ابنته بكلية التمريض لتأخير رد وزارة الصحة.
ومن جانبها ، قالت فاتن عبدلله، موظفة، ان زوجها على المعاش ولديها أربعة أولاد وتقوم بإحضار العيش بـ 10 جنيهات بشكل يومي، بالإضافة إلى المشاكل التى تواجهها عند التقديم لابنائها وما يتطلب بإحضار بحث إجتماعى، والذهاب لإدارة الوافدين أكثر من مرة .
ذهبت عدسة الدستور إلى وزارة التموين لمقابلة المسئولين فى محاولة منها لتخفيف العبء عن هذه الفئة، حيث قال محمود دياب، المتحدث الرسمى بأسم وزارة التموين، ان عدد الشعب المصرى وصل إلى 90 مليون مواطن فعند إضافة الجنسيات الأخرى سيتخطى العدد 110 مليون نسمة ، وان هدف الوزارة الأول هو إعلاء مصلحة المواطن المصرى فقط وتخفيف العبء عنهم، وان هناك مصريين معهم بطاقات تموينية وهم لا يستحقونها، ومنهم من لا يملكها ويستحق ان يكون له بطاقة، مشيرا إلى هناك 70 مليون مواطن لهم دعم و18مليون و200,000 مما يملكون بطاقة.
وأضاف دياب، ان هناك منظومة جديده تم تطبيقها فى عشرة محافظات " القاهرة، الجيزة، السويس، الاسماعيليه، بنى سويف، بورسعيد، اسكندرية، البحر الأحمر، جنوب سيناء، دمياط"، والتى تقضى بإعطاء صاحب المخبز الدقيق بسعر السوق، فبالتالى سيقوم بشراء الكمية الكافية للفرن، تقوم الوزارة بشراء الرغيف بـ31 قرش ، يدفع المواطن 5 قروش ثمن الرغيف وعند ختم الكارت بالماكينة الموصله بالوزارة والبنك يوضع فى حساب صاحب الفرن 31 قرش، قديما كان صاحب المخبز يحصل على حصة الشوال مجانا مما يجعلة يأخذ ما يكفية ويبيع الباقى بالسوق السوداء .
ومن المقرر أن تطبق هذه المنظومة على كافة محافظات الجمهورية خلال الشهرين القادمين عقب التأكد من نجاح هذه المنظومة، فالمنظومة تنجح نفسها، لكن الرقابة عليها تفشل فشلا زريعاـ وسنقوم بغلق كافة المخابز غير المرخصة
وأوضح المتحدث الرسمى ان الوزارة قامت باتخاذ حل مناسب كافى لجعل المواطن يشترى الخبز على قدر كفايتة دون الحاجة الى تنشيفة وبيعة، وذلك عن طريق تخصيص خمسة أرغفة لكل فرد يوميا ومن لا يستهلك الكمية المحددة يمكن استبدالها بأى سلعة تموينية أخرى .