رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

وول ستريت جورنال: الفلسطينيون يتمسكون بوطنهم فى غزة.. ومصر تحذر إسرائيل

رفح
رفح

يستعد الفلسطينيون في قطاع غزة لأي اجتياح بري على مدينة رفح جنوب القطاع، بعد أن أمر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش بوضع خطط لهجوم هناك وعززت مصر من تأمين حدودها، بينما يسعى الفلسطينيون للبحث عن مأوى لهم آمن في غزة قبل أي اجتياح بري في خطوة منهم للتمسك بالأرض وعدم إجبارهم على التهجير قسريًا، كما أرسل وفد أمني مصري تحذيرات شديدة اللهجة للجانب الإسرائيلي من أي غزو بري لمدينة رفح الحدودية وفقًا لما كشفت عنه صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

سكان رفح يتمسكون بالأرض ويرفضون التهجير

وحسب الصحيفة، حذرت كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة من التكلفة البشرية المحتملة لإجراء عملية في رفح، المدينة الرئيسية الوحيدة في غزة التي لم تستهدفها العمليات البرية الإسرائيلية بعد، والتي تعتبر شريانًا حيويًا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وقد تضاعف عدد سكان رفح أربع مرات تقريبًا ليصل إلى أكثر من مليون نسمة – أي نصف سكان غزة – مع لجوء الفارين من العنف إلى الشمال إلى المأوى.

وتابعت أن التوغل في رفح من شأنه أن يمثل مرحلة أخرى في الحملة التي تشنها إسرائيل وحثت قوات الاحتلال الفلسطينيين على إخلاء شمال قطاع غزة قبل دخول القوات الإسرائيلية إلى القطاع، وبينما كان الجيش الإسرائيلي يشق طريقه جنوبًا، أُعطي سكان غزة تعليمات بمغادرة أحياء وبلدات محددة قبل العمليات البرية، ومع ذلك، فقد أدت عمليات الإخلاء طوال الوقت إلى نتائج متباينة واتسع نطاق العنف إلى ما هو أبعد من مناطق الخطر المعلنة.

وأضافت أنه في رفح، حيث تندر الأموال بين حشود النازحين، يقول الكثيرون إنهم لم تعد لديهم الموارد أو الرغبة في التحرك مرة أخرى.

عبود مجدي، 21 عامًا، انتقل إلى خان يونس ومن ثم إلى رفح بعد إخلاء مدينة غزة، حيث كان يعمل نادلًا قبل الحرب، وهو يعيش الآن في قبو ويعيش على الصدقات مع عائلات والدته وإخوته وأعمامه، ودفع هو وعائلته ثمن عربة يجرها حمار لنقل أمتعتهم، وقال إنه لا يملك المال لشراء خيمة لأن الباعة رفعوا الأسعار إلى حوالي 400 دولار.

وقال: "إذا حدث اجتياح رفح، فسوف ينتهي بنا الأمر في الخلاء، وليس لدينا مكان نذهب إليه، ولكن لن يحدث أسوأ من ذلك".

وقال معز قاسم (25 عاما) إنه وعائلته تقطعت بهم السبل في رفح بعد تدمير منزلهم في خان يونس، لافتًا إلى أنهم ليس لديهم القدرة للنزوح مرة أخرى، وسيظلون في أماكنهم مثل مئات الآلاف الآخرين.

وتابع: "لن نرحل لأي مكان آخر، فهذا آخر ما تبقى من قطاع غزة، لن نتخلى عن أرضنا".

سيناريوهات الاجتياح البرى لرفح

وأوضحت الصحيفة أنه ومن المرجح أن يؤدي الهجوم على رفح إلى زيادة الضغط على الدعم الأمريكي للهجوم الإسرائيلي، والذي وصفه الرئيس بايدن في وقت سابق من الأسبوع بأنه "مبالغ فيه". 

وتابعت أن هناك خيارات محدودة لإجلاء المدنيين بعيدًا عن القتال البري في رفح، ويقول المحللون إن التطهير التدريجي والمرحلي للمدينة هو الخيار الأكثر ترجيحًا، وهو الأسلوب الذي اتبعه الجيش الإسرائيلي سابقًا.

وأشارت إلى أن إسرائيل قد تعيد تقسيم المدينة وفقًا لخريطة، لتشجيع السكان على الانتقال من الأحياء المحددة للهجوم إلى مناطق أخرى أكثر أمانًا، أما الخيار الثاني هو توفير مناطق آمنة في الضواحي الغربية لرفح. 

وقال آفي جاغر، الباحث في المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب ومقره إسرائيل، إن هذا يمكن أن "يوفر ملاذا آمنا للمدنيين مع تجنب مناطق اللاجئين الحالية".

رفض مصرى صريح وتحذيرات كبرى لإسرائيل

وحسب الصحيفة، فقد توجه وفد أمني مصري إلى تل أبيب لإجراء محادثات مع مسئولين إسرائيليين حول الوضع في رفح. 

وقال مصدر مطلع إن المسئولين الإسرائيليين يحاولون إقناع مصر بالموافقة على بعض التعاون فيما يتعلق بالغزو البري، وهو الأمر الذي رفضه المسئولون المصريون بشكل قاطع، مضيفًا أن هذه الإجراءات الأخيرة تأتي وسط تحذيرات أرسلها مسئولون مصريون لنظرائهم الإسرائيليين من أن أي عملية برية في رفح ستؤدي إلى تعليق فوري لمعاهدة السلام بين البلدين.

وتحدد معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979 عدد القوات المصرية المتمركزة في شبه جزيرة سيناء، وبدأت مصر في أواخر أكتوبر بتعزيز تأمين الحدود.