رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"يد حماس العليا" وراء رفض نتنياهو وقف إطلاق النار فى غزة

نتنياهو
نتنياهو

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، شروط حركة "حماس" لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن المحتجزين، معللًا رفضه بأن هذه الصفقة من شأنها ترك إسرائيل عُرضة لأي هجومٍ جديد في ظل استعداد قواتها لتوسيع عملياتها، ولكن يبدو أن سر رفض نتنياهو الصفقة يعود لأسباب أخرى.

مخاوف نتنياهو 

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بأن رفض نتنياهو حطَّم الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أن قواته تستعد لتكثيف العمليات العسكرية في مدينة غزة التي تضم أكثر من مليون فلسطيني.

وكشف مسئولون إسرائيليون عن السر الحقيقي لرفض شروط "حماس"، مؤكدين أن شرط "حماس" بالانسحاب الكامل من قطاع غزة أثار المخاوف في الحكومة؛ لأنه يعني انتصار "حماس" وعدم تحقيق هدف نتنياهو المتمثل في القضاء على الحركة الفلسطينية بالكامل أو تحرير المحتجزين، كما أنه يمنح "حماس" اليد العليا في الحرب والمفاوضات.

الهزيمة 

وتابعت الصحيفة أن تصريحات نتنياهو تأتي بعد يوم من تقديم "حماس" خطة للوسطاء تدعو إسرائيل إلى الانسحاب من غزة والالتزام بوقف إطلاق نار طويل الأمد وإطلاق سراح الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، مقابل إطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين في غزة.

وأضافت أن نتنياهو أعلن عن رفضه الصفقة بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، مدعيًا أنه اقترب من تحقيق النصر، بالرغم من تصاعد المخاوف بين المسئولين في حكومة الاحتلال من أن الجيش يغرق في أعماق غزة ويتكبد خسائر هائلة دون حتى الوصول لأهدافهم العسكرية.

وأوضحت أن موقف نتنياهو كان غامضًا للغاية ومرتبك، فلم يجب عن أسئلة الصحفيين بشأن الإطار العام للصفقة، ما يعكس حالة الانقسام والتوترات التي تواجهها حكومة الاحتلال.

اقتراح "حماس" لوقف الحرب

ومع تقدم الجيش الإسرائيلي في عمق غزة، استوعب معبر رفح أكثر من مليون شخص- أو أكثر من نصف سكان القطاع بالكامل- الذين طُرِدوا من منازلهم، وفقًا للأمم المتحدة، ويعيش الكثيرون في الخيام والملاجئ.

وبموجب اقتراح "حماس"، يلتزم الجانبان بوقف إطلاق النار على 3 مراحل لمدة 135 يومًا، على أن تستمر كل مرحلة 45 يومًا، في المرحلة الأولى، تنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق السكنية في غزة، وفي المرحلة التالية، يغادر الجيش الإسرائيلي غزة بالكامل، وخلال المرحلتين الأوليين، ستقوم حماس بإطلاق سراح الإسرائيليين والرعايا الأجانب المحتجزين في غزة، في حين تفرج إسرائيل عن بعض الفلسطينيين المحتجزين في سجونها والذي يزيد عددهم على 8 آلاف شخص، وقبل انتهاء المرحلة الثانية، يجب التوصل إلى اتفاق من أجل "التهدئة الكاملة" في غزة، كما تنص الخطة، خلال المرحلة الثالثة، على أنه ستقوم كل من إسرائيل و"حماس" بتبادل الجثث المحتجزة لديهما.