رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

بعد تصدره التريند.. كيف واجه الزعيم عادل إمام الفكر المتطرف بالفن؟

عادل امام
عادل امام

تصدر الزعيم عادل إمام تريند مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” ومنصة “إكس” بعد إعلان أبنائه المخرج رامي إمام والفنان محمد إمام بالأمس عن اعتزاله الفن أثناء تسلمهما جائزة زعيم الفن العربي نيابة عنه في مهرجان joy awards في جدة بالمملكة العربية السعودية.

ويمتلك الفنان عادل إمام له قاعدة جماهيرية حاشدة في العالم العربي استحق عن جدارة لقب "الزعيم"، فقد قدم العديد من الأفلام التي ناقشت قضايا هامة مثل قضايا الإرهاب في فيلم الإرهاب والكباب وفيلم الإرهابي أو قضايا المخدرات في فيلم النمر والأنثى إيمانا منه بأن الفن ما هو إلا رسالة يجب توصيلها للجمهور.

لم يهتم عادل إمام بأن يكون نجم شباك السينما الأول بل اهتم بأن يقدم بجانب الضحك سينما هادفة لها رسالة واضحة ضد العديد من القضايا التي كانت الشغل الشاغل للشعب المصري في ذلك الوقت.

التحدث بلسان المواطن المصري اعتراضا على الفساد السياسي
عبر الزعيم عادل إمام عن حال الشعب المصري والتحدث بلسانه المعترض على بعض الأفعال السياسية التى كان يقوم بها عدد من السياسيين الانتهازيين والوصوليين واستعرض من خلالها مواقف لرجال الأعمال الفاسدين أيضا  وقدم عدد من الأفلام منها فيلم "اللعب مع الكبار"، و فيلم "الإرهاب والكباب"، وفيلم "المنسي" وفيلم "طيور الظلام"، وفيلم "النوم في العسل"، وفيلم "مرجان أحمد مرجان"، وفيلم "حسن ومرقص".
 

كيف واجه عادل إمام الإرهاب بالفن؟
ففي أوائل فترة التسعينات من تاريخ مصر، شهدت مصر ذروة من الأحداث الإرهابية التي جعلت الجميع يخشون من النزول إلى الشوارع، بسبب ما قامت به الجماعات الإرهابية من انفجارات واغتيالات لشخصيات عامة مهمة مثل الكاتب والمفكر الكبير فرج فودة واغتيال الشيخ والإمام محمد الذهبي، وأيضا ارتكاب مذبحة الأقصر التي راح ضحيتها العديد من السائحين مما وضع مصر على حافة جسر اكبر خطر يمكن أن تواجهه أي دولة.

وفي ذروة تلك الأحداث التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية في مصر، قدم الفنان الكبير الزعيم عادل إمام فيلم الارهابي عام ١٩٩٤، ولم يخشِ أي تهديد منهم بالقتل وعرض وقدم مسرحية الواد سيد الشغال في محافظة أسيوط عندما كانت محافظات الصعيد هي معقل تلك الجماعات بسبب طبيعتها الجغرافية الجبالية التي مكنتهم من الاختباء هناك.

ولكن على الرغم من ذلك تم تلفيق العديد من التهم له بالإساءة إلى الإسلام وازدراء الأديان، وواجه تهديدات كثيرة بالقتل، وكان لا يترك أي تكريم في مهرجان أو استضافة في برنامج تلفزيوني إلا ويهاجم فيه الجماعات الإرهابية وجماعة الإخوان وطالب جموع الشعب المصري بأن يتوحدوا تحت راية واحدة ضد الإرهاب والفكر المتطرف ويقفوا بجانب الدولة المصرية جنبا إلى جنبا ضد هذه الجرائم.

مواجهة الإرهاب الصهيوني على الفلسطينيين
ولم يقم الزعيم عادل إمام بمواجهة الإرهاب الداخلي فقط بل واجه أيضا الإرهاب الخارجي وقدم فيلم السفارة في العمارة الذي وجه من خلاله رسالة خفية ورد بلسان جميع المصريين برفض وجود للسفارة الإسرائيلية في الجيزة وسط السكان، وكشف من خلال الفيلم عن طريق مشهد الطفل إياد كيف يعتدي هذا الكيان الغاشم على الأطفال ويغتال طفولتهم وبراءتهم.