رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"الإسكوا": ما يواجه سكان غزة ليس دمارًا ماديًا بل حرمان من الخدمات الأساسية

ارشيفية
ارشيفية

قال تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا"، إنه بالإضافة إلى الخسائر في الأرواح التي بلغت حد الكارثة لا تزال حرب غزة والحصار الكامل الذي تفرضه إسرائيل على القطاع يقوضان الأمن البشري للشعب الفلسطيني، وقد أغرقت الحرب والحصار سكان غزة في حرمان لا مثيل له وفقر متعدد الأبعاد غير مسبوق مما أدى إلى كارثة إنسانية فادحة.

وأضاف التقرير الذي حصل "الدستور" على نسخة منه، أن ما يواجه سكان غزة ليس فقط دمارا ماديا يلحق بالمنازل والبنى الأساسية، بل أيضًا حرمان من الخدمات الأساسية، من رعاية صحية ومياه وطاقة وغذاء وتعليم وعمل ودخل وتحويلات مالية وحقوق وحريات أساسية. 

وأشار التقرير إلى أن غزة تعاني في الأصل من الآثار الطويلة الأمد للاحتلال المزمن، ولذلك على الرغم من أن بعض الآثار الشاملة للحرب الحالية قد لا تلاحظ لأنها قائمة منذ زمن على سبيل المثال قلة حركة رأس المال، والقيود المفروضة على التجارة ومحدودية حركة اليد العاملة، فهذه الحرب سوف تفاقم تلك التحديات لا محالة.

وتتطلب معالجة تداعيات الحرب على الاقتصاد والمجتمع والتنمية البشرية في دولة فلسطين جهودًا استثنائية، وستكون بعض التداعيات على حياة الفلسطينيين طويلة الأجل، كما ستكون جهود إعادة التأهيل والتعافي الاجتماعي والاقتصادي بطيئة وحافلة بالتحديات، وعلى الرغم من أن الحرب الحالية سيكون لها تأثير طويل الأمد على القدرات البشرية في غزة لعدة سنوات، فمن شأن وقف إطلاق النار على وجه السرعة واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية أن يؤديا إلى انخفاض فوري ملموس في مستوى الحرمان الذي تعاني منه مئات الآلاف من الأسر الفلسطينية. 

ومن الأهمية بمكان يمكن التعامل مع مرحلة ما بعد الحرب بنهج مختلف عن نهج التعامل مع عمليات التصعيد العسكري السابقة، ولا بد من التعلم من أخطاء الماضي عند بذل الجهود لإعادة الإعمار وتحقيق التعافي في غزة بعد الحرب، فلا تقتصر هذه الجهود على تلبية الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية الآنية الناجمة عن الحرب ومراحل التصعيد العسكري.