رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

البدلة الحمراء والجلابية البيضاء.. كيف يقضى قاتلي طبيب الساحل ليلتهم الأولى بالسجن؟

حبس
حبس

يقضى المتهمان الأول والثاني في القضية المعروفة إعلاميا بـ"طبيب الساحل" أول ليلة داخل السجن بالبدلة الحمراء، وذلك بعد أن قضت محكمة جنايات القاهرة عليهم بالإعدام شنقا بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وبعد ورود الرأي الشرعي فيهما من مفتى الجمهورية بشأن إعدامهما.

 

بينما تقضى المتهمة الثالثة في القضية أول ليلة لها أيضا داخل السجن بـ"الجلابية البيضاء" ملابس السجن المخصصة للنساء بعد حكم محكمة الجنايات عليها بالسجن المشدد 15 سنة، بتهمة استدراج المجني عليه إلى عيادة المتهم الأول محل ارتكاب الواقعة.

 

وكانت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في العباسية، اليوم، برئاسة المستشار عبد الغفار جاد الله، قضت بالإعدام شنقا، للمتهم الأول والثاني فى قضية طبيب الساحل، وذلك بعد إحالتهما إلى فضيلة مفتى الجمهورية لإبداء الرأي الشرعى فيهما، بالإعدام شنقا، كما قضت بالسجن 15 المشدد للمتهمة الثالثة.

 

وكانت النيابة العامة تلقت إخطارًا بتغيب المجني عليه أسامة توفيق -طبيب عظام بمستشفى معهد ناصر إذ كان متوجهًا لعمله وأغلق هاتفه واختفى أثره.

باستخدام التقنيات الحديثة من تحديد آخر زمان ومكان تواجد بهما، تبين أنه كان برفقة صديقه المتهم طبيب عظام بذات المستشفى، داخل عيادة خاصة حيث تبين بداخلها وجود آثار ترميمات بها وحفر حديث وأجولة تحوي مخلفات الحفر، فضلًا عن انبعاث رائحة كريهة من العيادة.

 

وتمكنت النيابة العامة أثناء المعاينة من تحديد مصدر الرائحة الكريهة عند أعمال ترميم وبناء حديثة أسفل ثلاجة بإحدى الغرف، فأمرت بالحفر تحتها فعثرت على جثمان المجني عليه، وكلفت الطبيب الشرعي بإجراء الصفة التشريحية عليه؛ لبيان ما به من إصابات، وسبب وكيفية وفاته، مع أخذ عينات منه لاستخلاص بصمته الوراثية، وكذا فحص آثار الدماء المعثور عليها بالعيادة، ومقارنة بصمتها الوراثية ببصمة المجني عليه، وفحص العقاقير الطبية المعثور عليها بالعيادة لبيان نوعها، وطلبت النيابة العامة تحريات الشرطة حول الواقعة.

 

وعثرت النيابة العامة على بعض آلات المراقبة التي توصلت من مشاهدة تسجيلاتها إلى تحديد خط سير المجني عليه منذ خروجه من مستشفى معهد ناصر مساء اليوم الذي اختفى من بعده 4 يونيو الماضى في رفقة أحد المتهمين الثلاثة، وهو العامل بالعيادة، ودخولهما عقارًا بشارع مسجد الرحمة، ثم خروجهما ومعهما الطبيب المتهم من ذات العقار صباح اليوم التالي.

 

وتم ضبط المتهمين حيث إقرار العامل أن الطبيب أفهمه أن الغرض من استدراج المجني عليه هو الانتقام منه لخلاف بينهما، وأكدت المحامية أن قصد الطبيب والعامل من حفر الحفرة بالعيادة قبل الواقعة بفترة هو قتل المجني عليه والتخلص من جثمانه بدفنه فيها بعد سرقة أمواله، أو طلب فدية من ذويه نظير إطلاق سراحه، وقد أجرى المتهمان الطبيب والعامل محاكاة مصورة لكيفية ارتكابهما الجريمة داخل الوحدة السكنية التي استدرج المجني عليه إليها، والعيادة التي عثر على جثمانه بها.

وعلى هذا أمرت النيابة العامة بحبس المتهمين الثلاثة احتياطيًّا على ذمة التحقيقات؛ لاتهامهم فيها بقتل المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار المقترن بسرقته بالإكراه، وتم إحالتهم للمحاكمة الجنائية.