رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

في احتفالات اليوم.. الكنيسة اللاتينية: الله أرسل التلاميذ بشكل ثنائي

الكنيسة
الكنيسة

تحتفل الكنيسة اللاتينية بحلول الخميس السادس والعشرون من زمن السنة، وبهذه المناسبة ألقت الكنيسة عظة احتفالية قالت خلالها: إنّ ربّنا ومخلّصنا، يا إخوتي الأعزّاء، يعلّمنا تارةَ بكلامه، وطورًا بأعماله. وأعماله بحدّ ذاتها هي وصايا، لأنّه، عندما يقوم بعملٍ ما دون أن يقول شيئًا، يُرينا كيف يجب علينا أن نتصرّف. فها هو قد أرسل تلاميذه اثنين اثنين للكرازة، لأنّ وصايا المحبّة اثنتان: محبّة الله ومحبّة القريب. أرسل الربّ تلاميذه اثنين اثنين للكرازة لِيُفهِمنا، من غير كلمات، أنّه لا يجب أبدًا، على مَن ليست لديه محبّة الآخَر، أن يقوم بخدمة الكرازة.

أَرسَلَهمُ اثنَينِ اثنَينِ

لقد قيل بوضوح إنّه "أَرسَلَهمُ اثنَينِ اثنَينِ يتَقَدَّمونَه إِلى كُلِّ مَدينَةٍ أَو مَكانٍ أَوشَكَ هو أَن يَذهَبَ إِلَيه". في الواقع، يأتي الربّ بعد كارزيه، لأنّ الكرازة سابقة؛ يأتي الربّ ليسكن في نفسنا بعد أن تكون كلمات الوعظ قد أتت مُنذِرةً لتجعل النفس تستقبل الحقيقة. لذلك يقول إشعيا للواعظين: "أَعِدُّوا طَريقَ الرَّبّ واجعَلوا سُبُلَ إِلهِنا قَويمة" .

 ويقول صاحب المزامير أيضًا: "مَهَدوا لِلرَّاكِبِ على الغَمام" . يركب الربّ على الغمام لأنّه، إذ رقد بعد آلامه، ظهر بمجد أعظم في قيامته. ركب الغمام لأنّه، بقيامته، وطئ بقدميه الموت الّذي تعرّض له. ونحن نمهّد الطريق للراكب على الغمام عندما نُعلِن مجده لنفوسكم لكي ينيرها عند مجيئه بحضور محبّته.

لأنّ الربّ يحبّ الناس، "ويُريدُ أَن يَخْلُصَ جَميعُ النَّاسِ ويَبلُغوا إِلى مَعرِفَةِ الحَقّ" ، ويُرسل إليهم الرُّوح القدس، البارقليط... فاسمعوا إذًا أنتم الأباعد والأقارب  فلا تُخفى الكلمة عن أحد. الكلمة هي النور المشترك الذي يشعّ على كلّ الناس. فلنُسرع إذًا نحو الخلاص، نحو الولادة الجديدة. فلنُسرع لنجتمع كُثُرًا في قطيع واحد، في وحدة الحبّ. وسوف تجد الأصوات...، التي تُطيع سيّدًا واحدًا، هو الكلمة، راحتها في الحقيقة بذاتها وتقول "أبّا، يا أبتِ" .