رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"المنيل".. ما لا تعرفه عن "جزيرة الروضة" مقصد أسرة محمد علي لبناء القصور

جزيرة الروضة قديمًا
جزيرة الروضة قديمًا

لكل شبر في مصر نكهته الخاصة، وفي كل منطقة حكايات أهلها، وجمال طبيعتها التي تلتصق بها، وفي جزيرة الروضة، ملامحها الفريدة، فتعد من أقدم الجزر التي تطل على نهر النيل.

وقديمًا عُرفت هذه المدينة، عند دخول العرب أرض مصر 641م، باسم الجزيرة أو جزيرة مصر، ثم أطلق عليها البعض "جزيرة الروضة" نظرا لطبيعتها الخلابة، كـ الروضة.

وجزيرة الروضة أو المنيل باللهجة المصرية: المنيل، يعني "مقياس النيل"، وتعتبر الجزيرة إحدى ثلاث جزر في نهر النيل بين القاهرة والجيزة،  تتبع قسم مصر القديمة. 

تقسم جزيرة الروضة إلى قسمين:

الجزء الشمالي ويسمى "المنيل" أو منيل الروضة، والجزء الجنوبي ويسمى "المماليك".

“جزيرة الروضة”” مقصد أسرة محمد علي

ووفقًا لمتحف قصر محمد علي بالمنيل، فإن هذا الموقع جذب عددًا من أفراد أسرة محمد علي باشا ليسكنوا هذه المنطقة ويبنون قصور فيها.

فكان للخديوي إسماعيل قصر على ضفاف النيل ومن قبله بنى والده إبراهيم باشا  قصرًا في جزيرة الروضة. 

كما امتلك عباس حلمي الأول قصر بشارع قايتباي، وأيضًا بنى الأمير محمد علي باشا نجل الخديوي محمد توفيق قصره بمنطقة المنيل، حيث تم البدء في تشييد القصر في عام 1903م.

وتحتوي حدائق القصر المتبقية على نباتات وأزهار جميلة في مكان واسع مواجه لفرع صغير من نهر النيل، ويوجد بالقصر ماكينة قديمة كانت تقوم بري الحديقة من النيل.

يذكر أن الكاتب الفرنسي "دي فوجاني" عام 1883م، ذكر جزيرة الروضة قائلًا: "فإن الجزيرة تكسوها الأشجار الكثيفة والنباتات المستوردة من الهند مثل البامبو، وتضم أوراقا مقطعة بغرابة وفاكهة غريبة الشكل والطعم، والعديد من الطرق الواسعة وأرضية مغطاة بالورد، ترتفع وسطها مساكن بديعة وأخرى مكسوة بالحشائش مثل الأحجار الكريمة الخضراء تعبرها روافد المياه الصافية".

 

قصر محمد علي بالمنيل

ويمكنك أيضًا زيارة متحف قصر الأمير محمد علي بالمنيل، فهو من أجمل وأهم المتاحف التاريخية في مصر، فيعبر المتحف عن فترة مهمة من تاريخ مصر الحديث وينفرد بتصميمه المعماري الرائع، فقد بني على طراز إسلامي حديث مقتبس من المدارس الفنية الفارسية والمملوكية، كما يتضمن أيضاً بعض الزخارف السورية والمغربية والأندلسية، بل وشاعت فيه الروح العثمانية، لذا فهو يعد مدرسة فنية جامعة لعناصر الفنون الإسلامية المختلفة.