رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب فى 2022 و2023 مع تباطؤ الاقتصاد

أوبك
أوبك

خفضت “أوبك”، اليوم الأربعاء، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2022 للمرة الرابعة منذ أبريل وقلصت أيضًا أرقام العام المقبل، وعزت ذلك إلى تباطؤ الاقتصادات وعودة إجراءات احتواء فيروس كورونا في الصين وارتفاع التضخم.

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقرير شهري إن الطلب على النفط سيرتفع 2.64 مليون برميل يوميًا أو 2.7% في 2022، بانخفاض 460 ألف برميل يومياً عن التوقعات السابقة.

وقالت “أوبك” في التقرير "دخل الاقتصاد العالمي في فترة من عدم اليقين المتزايد والتحديات المتزايدة، وسط استمرار ارتفاع مستويات التضخم، وتشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الرئيسية، ومستويات الديون السيادية المرتفعة في العديد من المناطق، فضلًا عن مشكلات الإمدادات المستمرة".

وتعطي توقعات انخفاض الطلب سياقًا إضافيًا لتحرك “أوبك” وحلفائها الأسبوع الماضي، أو المجموعة المعروفة باسم “أوبك+”، لإجراء أكبر خفض في الإنتاج منذ عام 2020 لدعم السوق، وانتقدت الولايات المتحدة القرار.

وحتى بعد الخفض، ما زالت “أوبك” تتوقع نموًا أقوى للطلب هذا العام والعام المقبل مقارنة بوكالة الطاقة الدولية التي أصدرت أحدث توقعاتها يوم الخميس الماضي.

وتتوقع “أوبك” أن يرتفع الطلب على النفط العام المقبل 2.34 مليون برميل يوميًا، أي أقل 360 ألف برميل يوميًا عن التوقعات السابقة، ليبلغ الطلب 102.02 مليون برميل يوميًا.

ومازالت “أوبك” تتوقع أن يتجاوز الطلب في 2023 مستويات ما قبل الجائحة في 2019.
وخفضت "أوبك" توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في 2022 إلى 2.7% من 3.1%، كما خفضت توقعات العام المقبل إلى 2.5%، وقالت إنه من المحتمل أن يكون هناك المزيد من التقلص.

وذكرت “أوبك” في تقريرها "مخاطر التراجع الرئيسية لا تزال قائمة"، مضيفة أن هناك احتمالًا محدودًا للصعود من عوامل مثل إجراءات مالية في الاتحاد الأوروبي والصين وأي حل للصراع في أوكرانيا.

واتجهت أسعار النفط التي كانت تضعف نتيجة المخاوف بشأن الاقتصاد إلى الانخفاض بعد صدور التقرير ليتم تداول البرميل الواحد بما دون 94 دولارًا.

ارتفاع العرض

عملت “أوبك+” في معظم هذا العام على زيادة إنتاج النفط للتخلص من التخفيضات القياسية التي أقرتها في عام 2020 بعد أن أدت جائحة كوفيد-19 إلى انخفاض حاد في الطلب.

ودعا قرارها في سبتمبر 2022 إلى زيادة 100 ألف برميل يوميًا في هدف إنتاج المجموعة، منها حوالي 64 ألف برميل يوميًا كان من المفترض أن تأتي من الدول العشر الأعضاء في أوبك.

وأظهر التقرير أن إنتاج أوبك ارتفع 146 ألف برميل يوميا إلى 29.77 مليون برميل يوميًا في سبتمبر بقيادة السعودية ونيجيريا.

ومع ذلك، فإن أوبك تضخ أقل بكثير مما دعا إليه اتفاق أوبك+ بسبب قلة الاستثمار في حقول النفط في بعض الدول الأعضاء.

وتتوقع أوبك أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفطها الخام 29.4 مليون برميل يوميًا العام المقبل بانخفاض 300 ألف برميل يوميًا عن توقعات الشهر الماضي، وهو ما يشير إلى وجود فائض قدره 370 ألف برميل يوميًا إذا استمر الإنتاج بمعدل سبتمبر وظلت الأمور أخرى كما هي.

لكن خفض إنتاج أوبك+ الذي تم الاتفاق عليه الأسبوع الماضي يمتد لعام 2023 بالكامل وهو أكبر بكثير، عند مليوني برميل يوميًا.