رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

ختام لقاءات رابطة كليات ومعاهد اللاهوت بالشرق الأوسط

كنيسة
كنيسة

اجتمعت الهيئة العامّة لرابطة الكلّيات والمعاهد اللاهوتيّة في الشرق الأوسط «ATIME» في ضيافة كلية العلوم الإنسانية واللاهوتية للأقباط الكاثوليك بالمعادي، الكنيسة القبطية الكاثوليكية، برئاسة الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، وذلك يومي الثاني والعشرين، والثالث والعشرين من الشهر الجاري.

جاء ذلك بمشاركة رئيس الرابطة، الخوري الدكتور طانيوس خليل، بحضور نحو 17 عميدًا ومديرًا وممثّلًا لجميع الكليّات والمعاهد، أعضاء الرابطة والهيئة العامة، الذين شاركوا في الجمعية، التي افتتحت أعمالها بصلاة ترأسها غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، وألقى كلمة في الجلسة الأولى رحّب فيها بالرابطة التي تجسّد القاعدة الأساسيّة للتنشئة المسكونيّة في الشرق الأوسط.

واختتمت الهيئة العامة للرابطة أعمالها بانتخاب الأرشمندريت د. يعقوب خليـل رئيسًا جديدًا لها، كما تم انتخاب أمانة تنفيذيّة جديدة تتمثّل فيها العائلات الكنسيّة الأربع، حيث انتخب الخوري الدكتور مخائيل قنبر، أمينًا تنفيذيًّا، وكلّ من القس الدكتور بيشوي حلمي إبراهيم عبد الملك، والأب الدكتور بسّام ناصيف، والقس الدكتور ثروت وهيب، أمناء تنفيذيّين مشاركين.

أقرّت الهيئة العامّة أيضًا النظام الداخلي المعدّل، وشدّد المجتمعون على أهميّة العمل المسكونيّ المشترك في مجالات التنشئة اللاهوتيّة والرسالة والتضامن الأخويّ. وأوصت بالعمل على توحيد الرؤية المسكونيّة، تلبية لحاجات كنائس الشرق الأوسط في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة والتحدّيات التي تواجهها.

تأسست "رابطة الكليّات والمعاهد اللاهوتية في الشرق الأوسط"، عام 1967، باسم ATINE، وهي اختصار لرابطة التعليم اللاهوتي في الشرق الأدنى، وقد أُطلقَ عليها الاسم الحالي في الاجتماع العام سنة 1980.

وتُعَدُّ هذه الرابطة ATIME مركز استقطاب هامّ للحركة المسكونية في الشرق الأوسط، ونظرًا لهذه الأهمّيّة انضمت تحت لواء مجلس كنائس الشرق الأوسط في عام 1975، وبدأت تعمل بالتعاون الوثيق مع الأمين العام للمجلس ومدير قسم الإيمان والوحدة.

وفي ذلك الحين، ضمّت الرابطة 18 معهداً من العائلات الكنسية الأربع في الشرق الأوسط (مصر ولبنان وسوريا والعراق)، وتضع الرابطة على عاتقها الربط بين الكليّات والمعاهد اللاهوتيّة من أجل تبادل الموارد، من جهة، والخبرات الأكاديميّة والكنسيّة، من جهة أخرى، بهدف الشهادة للإيمان والوحدة في إطار منطقة الشرق الأوسط.

وتستهدف الرابطة تعزيز التعاون بين المعاهد الأكاديميّة التي تعنى بالتعليم اللاهوتيّ لمختلف العاملين (إكليروس وعلمانيين) في كنائس الشرق الأوسط، وتاليًا المساهمة في تحقيق "عيش الشركة" بين المعاهد على مستوى الأساتذة والباحثين كما الطلاب.

و“الإكليريكيّة” هي المكان الذي يدرس ويتخرّج فيه طالبو الكهنوت وهذه الكلمة تأتي من اللغة اللاتينية وتعني المشتل حيث تشير إلى البيئة الملائمة لنموّ الدعوات الكهنوتيّة والخدميّة.

ولإكليريكيّة الأقباط الكاثوليك لإكليريكيّة الأقباط الكاثوليك تاريخ طويل يمتدّ حتّى القرن السابع عشر وفيما يلي لمحة تاريخيّة عن إكليريكيّة الأقباط الكاثوليك

الإكليريكية بحي الموسكي 1878

كان عدد الكهنة المتخرجين، من كلية انتشار الإيمان محدوداً وضئيلاً، ولم يكن كافياً لسد احتياج الكنيسة إلى العديد من الكهنة المثقفين والملمين بجميع احتياجات الوطن. لذا فقد كلّف مجمع انتشار الإيمان، الآباء اليسوعيين في عام 1878م بتأسيس إكليريكية للأقباط الكاثوليك بمصر، والقيام بإدارتها، فقدم إلى القاهرة الأب نورمان، رئيس إرسالية الآباء اليسوعيين في سوريا في يناير 1879م، بصحبة الأب هنري اليسوعي، ونزلا ضيفين لمدة شهر طرف الآباء الفرنسيسكان، إذ لم يكن حينذاك مرسلون يسوعيون في مصر.

في 3 فبراير 1879، استأجر منزلاً صغيراً في حي الموسكي، وبعد أن تفقد الأب نورمان الحالة وأتم مهمته، ترك الأب هنري في القاهرة ورجع إلى بيروت، وأوفد من هناك إلى القاهرة الأب جرنييه والأخ يوحنا سيمرلي وانتقل هؤلاء اليسوعيون الثلاثة، في شهر مايو من نفس السنة، من منزلهم الصغير بالموسكي، واستأجروا منزلاً فسيحاً ليس ببعيد عن الأول، هو قصر باغوص باشا، في حديقة روزيتا بالموسكي، الذي صار بعد قليل المقر الأول للمدرسة الإكليريكية للأقباط الكاثوليك.

فتحت المدرسة الإكليريكية أبوابها في أول أكتوبر عام 1879م، وكان قد تم الاتفاق على أن تكون هذه المدرسة، إكليريكية صغرى يتلقى فيها إكليريكيو الأقباط الكاثوليك دروسهم الثانوية، ويرسلون من بعدها إلى الكلية الشرقية للآباء اليسوعيين ببيروت ليواصلوا فيها علوم الفلسفة واللاهوت وأن يصرّح لمن يشاء من الطلبة، أن يتلقنوا الدروس في نفس المدرسة مع الإكليريكيين.

بدأ العام الدراسي، وقد ضمّت المدرسة بين جدرانها ثمانية إكليريكيين وأربعة عشر طالباً خارجياً وعين لها رئيساّ هو الأب إدوارد سلزاني، عوضاً عن الأب هنري وأصبح الأب جرنييه مساعداً له.