رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

من 3400 عام.. ما سر الرائحة الفرعونية داخل قبور أثرياء مصر القديمة؟

مقتنيات المتحف المصري
مقتنيات المتحف المصري في ايطاليا

قال موقع "نرديست" الأمريكي، إنه بفضل العلم يمكن أن تأتي المتاحف التي تحتوي على قطع أثرية ذات يوم بروائح غامرة، حيث توصل الباحثون إلى أن الأوعية المأخوذة من مقبرة مصرية تحتوي على شمع العسل والفواكه والأسماك المجففة.
ولفت إلى أن الباحثين علموا ما بداخل الجرار دون فتحها، حيث لاحظ القائمون على متحف "Museo Egizio" "إيجينو ميوزيو - المتحف المصري" في تورين بإيطاليا روائح في علب العرض لسنوات، والآن هم يعرفون مصدر تلك الروائح.


ونوه بأن الكيميائيين التحليليين وعلماء الآثار في هذا المشروع تعاونوا، ووضعوا كيسًا حول مجموعة مختارة من الأوعية المختومة وغير المختومة، بعد بضعة أيام ، قاموا بتحليل الهواء داخل كل كيس وحددوا المواد الكيميائية المرتبطة بروائح معينة، وقد فعلوا ذلك في الموقع، دون المخاطرة بنقل أي قطع أثرية.
وأضاف أن القطع الأثرية مأخوذة من قبر أثرياء مصريين يُدعون "خا" و "ميريت"، تم اكتشافه عام 1906، وهو أكثر مواقع الدفن غير الملكية التي تم اكتشافها اكتمالاً. 
وأشار الموقع إلى أنه من اللافت للنظر أن الأوعية ظلت غير مفتوحة لأكثر من 100 عام منذ اكتشافها، وتعني هذه الطريقة الجديدة أن علماء الآثار والقيمين على السواء لا يحتاجون إلى تعكير صفو القطع الأثرية لتحديد محتوياتها.
ونوه بأن القطع الأثرية في مقبرة خا ومريت تضمنت الطعام ، والكثير منها محفوظ جيدًا ومعروض في المتحف، ويشمل ذلك أرغفة الخبز وسلال وأوعية الفاكهة واللحوم والتوابل وحتى الدهون، وتضمنت المقبرة أيضًا أثاثًا وملابس محفوظة جيدًا، ولا تزال بقايا مومياء خا ومريت المحنطة ملفوفة في بياضاتهم.، ويستخدم المتحف تقنيات مثل الأشعة السينية والأشعة المقطعية للتعرف عليها.


ولفت إلى أنه يمكن أن يؤدي اكتشاف الروائح القادمة من الجرار المصرية القديمة إلى المزيد من المعروضات المتحفية الغامرة، وسط آمال أن يقتصر ذلك على البخور والطعام ومستحضرات التجميل وليس أي شيء له علاقة بالتحنيط.