رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«تناقض وضعف خطاب».. دراسة جديدة تكشف أسباب رفض الشعب المصري لـ«الإخوان»

الإخوان
الإخوان

أكدت دراسة جديدة نشرها مركز "تريندز" للبحوث والاستشارات، أن الإخوان تستخدم الشعارات الثورية والسياسية لتحقيق هدف الوصول للحكم أو البقاء في السلطة، مشيرة إلى أن سبب فشل الجماعة في الحكم في مصر يرجع إلى تنظيمها العقائدي الذي يعتمد على وجود ذراع أو حزب سياسي تابع هيكليًا لجماعة دينية مغلقة، وأن هذا التنظيم اعتبر سر قوتها ومصدر ضعفها في الوقت نفسه.

الدراسة التي أصدرها المركز في العدد الرابع ضمن سلسلة "اتجاهات ‏حول الإسلام السياسي" بعنوان "تحولات جماعة الإخوان المسلمين.. نظرة مستقبلية"، أوضحت كيف أن البنية التنظيمية الدينية المغلقة التي اعتُبرت أحد أسباب قوة الجماعة تحولت إلى عامل رئيسي في رفض غالبية الناس لسلطتهم  وكشفت مدى ضعف خطابها وأفكارها الأساسية، وفقا للتحليل الذي نشره الموقع الرسمي لـ"تريندز" في عرضه للدراسة.

وتناقش الدراسة، أسباب سقوط الجماعة في مصر عقب وصولهم للسلطة في مصر وفشلهم في حكم البلاد، حيث بينت أن سقوط الجماعة في مصر وإنهاء حكمهم في 3 يوليو 3013 كان أبرز التحولات التي أصابت توجهات الجماعة في العقد الأخير من هذا القرن.

وأشارت إلى أن أحد أهم أسباب فشل الجماعة في مصر يرجع إلى ربطها بين الجانب الديني الدعوي والجانب السياسي أو الحزبي، وخلطها بين الجماعة الدينية المحافظة والفعل السياسي، موضحة أن الطريقة التي أسست بها الجماعة تنظيمها العقائدي تحكم في كل أفعالها السياسية، بما يعني أن تصرفات الجماعة في الحكم لم تكن نتاج رؤية مدنية ‏سياسية.

وكشفت الدراسة كيف أن البنية التنظيمية الدينية المغلقة التي اعتُبرت أحد أسباب قوة الجماعة تحولت إلى عامل رئيسي في رفض غالبية الناس لسلطتهم، واتضحت أزمة صيغة الإخوان القائمة على التمسك بجماعة دينية عقائدية مغلقة لديها ذراع أو حزب سياسي تابع هيكليًا للجماعة الدينية، وكيف قامت باتخاذ إجراءات ومواقف سياسية هي عكس المتعارف عليه في كل التجارب الانتقالية، كما كشفت التناقضات في خطاب الإخوان، وتركيب الشعارات الثورية التي رفعتها على بنية جماعة محافظة تبعًا لهدف الوصول أو البقاء في السلطة.

وسلطت الدراسة الضوء على طبيعة التداخل بين الجماعة الدينية والفعل السياسي والطريقة التي أسست بها جماعة الإخوان المسلمين تنظيمها العقائدي، كما تضمنت تحليلاً لخطاب الجماعة في فترات التأسيس الأولى الرافض للحزبية، وكيف أنه اعتمد على برامج التربية الدينية أكثر من الاهتمام بالبرنامج السياسي التفصيلي، وعرض أبرز مفاهيم سيد قطب التي ظلت حاضرة داخل الجماعة.

وتطرقت الدراسة - أيضًا - لقضايا المستقبل، سواء المتعلقة بحدود الحضور السياسي لجماعة الإخوان ومستقبله، وكذلك تحولات الخطاب السياسي لديهم، بالإضافة إلى رؤية مستقبل العنف والعلميات والإرهابية التي مارستها الجماعة طوال الفترة الماضية في مصر، كما تضمنت الدراسة أخيرًا سيناريوهات المستقبل بالنسبة لجماعة الإخوان، ورصد ختامها والقسم الأخير منها أهم النتائج المستخلصة من هذه الدراسة.