رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مصر والعراق شراكة تنموية ترسمها رؤى موحدة وأواصر ممتدة

الرئيس السيسي يستقبل
الرئيس السيسي يستقبل وزير الدفاع العراقي

علاقات تاريخية وممتدة تجمع مصر والعراق، منذ أوائل القرن الماضي، مع حصول كلا البلدين على استقلالهما، فيما تعمقت أواصر العلاقات مؤخرا في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، عبر سرعة تنفيذ المشروعات المشتركة مع العراق ودعم أمنه واستقراره.

فتح استقبال السيسي، اليوم السبت، الفريق جمعة عناد سعدون، وزير دفاع جمهورية العراق، بحضور الفريق أول محمد زكى وزير الدفاع والإنتاج الحربي، في القاهرة، المجال للحديث مجددا عن تطور العلاقات بين البلدين.

وصرح السفير بسام راضى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن وزير الدفاع العراقي نقل رسالة خطية إلى الرئيس من مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي، تضمنت التأكيد على تقدير العراق للجهود المصرية الداعمة للشأن العراقي على كافة الأصعدة، والتطلع لتعزيز أطر التعاون مع مصر، والاستفادة من تجربة النجاح المصرية الملهمة بقيادة  الرئيس في المجال التنموي ونقلها إلى العراق، مع تثمين الدور المصري الداعم للعراق، ذلك الدور الذي يمثل عمقاً إستراتيجياً للأمة العربية، خاصةً فيما يتعلق بمواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.

مصر تدعم بغداد

ومنذ تولي الرئيس السيسي المسئولية عام 2014 وهو يولي أهمية كبيرة للعراق حيث أعلن صراحة أن مصر تدعم بغداد وجيشه في محاربة الإرهاب.

ولم تمر مناسبة إلا وكانت مصر بجانب العراق ما أدى إلى إعلان بغداد استعدادها لدعم مصر وتوفير احتياجاتها من النفط وتطور الأمر الآن لصيغة جيدة وهي النفط مقابل الإعمار وتقضي بإنجاز احتياجات العراق البنيوية مقابل شحنات نفط للشركات المصرية.

وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين اللذين كانا من المؤسسين لجامعة الدول العربية في منتصف أربعينيات القرن الماضي، ثم عقد البلدان العديد من الاتفاقيات الاقتصادية مثل السوق العربية المشتركة والاتفاقيات العسكرية مثل اتفاقية الدفاع العربي المشترك ومشروع الوحدة الثلاثية.

15 اتفاقية تعاون 

وعمق العراق ومصر في الآونة الأخيرة تعاونهما الثنائي بتوقيع 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرتوكول تعاون في مجالات عدة، وذلك خلال اجتماعات «اللجنة العليا المشتركة» بين الجانبين، التي عقدت أعمالها في بغداد العام الماضي، وترأسها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ونظيره العراقي مصطفى الكاظمي، بمشاركة أعضاء الجانبين المصري والعراقي، وعدد من المسئولين الحكوميين بالبلدين.

أكدت الثوابت السياسة لمصر تجاه العراق، على ضرورة الحفاظ على وحدة العراق وسيادته، ورفض جميع أشكال التدخلات الخارجية في شؤونه، أو الاعتداءات غير الشرعية داخل حدوده.

شاركت مؤخرا الشركات المصرية في تطوير البنية الأساسية، وجهود إعادة الإعمار، وتنمية وتطوير قطاع الإنشاءات والإسكان في العراق، وحيث أسهمت عمليات الإعمار في توفير فرص العمل، ونقل خبراتها للكوادر العراقية في هذا المجال.


وقد أبرم الجنبان مؤخرا عدة اتفاقيات في مجالات مختلفة كالبترول والثروة المعدنية، ومذكرة تفاهم للتعاون والتدريب وتبادل الخبرات في مجال العدل والقضاء، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الموارد المائية والري، وأخرى بين «سوق العراق للأوراق المالية» و«البورصة المصرية».

تقارب بين الشعبين

من جانبه قال المحلل السياسي العراقي الدكتور مصلح السعدون، أن هناك تقارب على بين الشعب المصري والعراقي، وتشابه في عظمة التاريخ كون العراق ومصر ينحدرون من اعظم واعرق حضارتين هما حضارة وادي الرافدين ووادي النيل .

أضاف السعدون في تصريحات خاصة  للدستور: كذلك هما دولتي مصب لاكبر الانهار والتي تعاني كلتا الدولتين من المشاكل المائية والمتمثلة بسداليسو على نهر الفرات والذي انشأته بعض الدول للضغط على العراق، وتحجيم موارده المائية وكذلك سد النهضة الذي شيدته اثيوبيا على نهر النيل.

أردف: وكذلك ان البلدين يخوضان معارك شرسة ضد الجماعات المتطرفة والارهابية، ويذكر ان مصر تشهد تنمية صناعية وزراعية واقتصادية وفي مجالات الصناعات الحربية والبترولية والكهرباء وقطاع الاسكان، والتي سيتم الاستفادة منها في القطاع التنموي العراقي، الذي يشهد انهيار بسبب فشل سياسات الحكومات المتعاقبة على الحكم منذ احتلال العراق عام 2003 ولغاية تسلم الكاظمي للسلطة والذي يسعى جاهدا للنهوض بالاقتصاد العراقي.