رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مخاوف سودانية من تكرار فيضانات العام الماضى بسبب سد النهضة

سد النهضة
سد النهضة

تتزايد المخاوف في السودان من احتمال تكرار مأساة فيضانات العام الماضي التي أودت بحياة 117 شخصا، ودمرت 100 ألف منزل، وشردت نحو 600 ألف شخص.

وفي نهاية الأسبوع الماضي توقعت الإدارة العامة للخزانات بوزارة الري والموارد المائية حدوث زيادة في وارد مياه النيل الأزرق كنتيجة لهطول أمطار غزيرة في الهضبة الإثيوبية.

وقالت الوزارة إنه ستحدث زيادة تدريجية لمناسيب مياه النيل الأزرق جنوب خزان الروصيرص وشماله حتى الخرطوم. 

ودعت الوزارة المواطنين إلى اتخاذ الحيطة والحذر حفاظا على الأرواح والممتلكات. 

كما تحدثت تقارير عن ارتفاع في منسوب نهر عطبرة، مما أدى إلى وصول كميات غير متوقعة من المياه إلى بحيرة سد مروي في شمال السودان.

وعلى الرغم من تأكيد السلطات المختصة بذل الجهود الممكنة، إلا أن البعض يرى وجود مخاوف مستمرة تتطلب استعدادات أكبر للحد من الخسائر الكارثية التي حدثت العام الماضي.
 

أسباب تعزز المخاوف

من أبرز الأسباب التي تعزز مخاوف تكرار كارثة الفيضانات في السودان هذا العام استمرار هطول الأمطار الغزيرة في الهضبة الإثيوبية، وعدم اتخاذ أي خطوات لتوسيع مجرى النيل في الخرطوم الذي تم تضييقه بسبب التعديات الإنشائية خلال حقبة النظام السابق، إضافة إلى عدم وضوح الرؤية بشأن ملء بحيرة سد النهضة.

ووفقا لما تقوله إثيوبيا ويؤكده بعض الخبراء السودانيين، فإن السد الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق على بعد 15 كيلومترا من الحدود السودانية بتكلفة تقدر بنحو 5 مليارات دولار؛ سيقلل عند اكتماله خطر الفيضانات على السودان من خلال تنظيم تدفق المياه.. لكن خلال مراحل الملء الأولية هذه تتزايد احتمالات التدفق العشوائي، أو غير المتوقع لمياه السد في اتجاه الأراضي السودانية، مما يزيد من احتمال حدوث فيضانات في بعض مناطق السودان، خصوصا أن سعة خزان الروصيرص السوداني الذي يبعد نحو 100 كيلومتر من سد النهضة لا تتعدى 10 في المئة من سعة السد الإثيوبي.

وفي السياق ذاته، يشير خبير السدود، أبوبكر مصطفى، إلى أن عدم قدرة إثيوبيا على استكمال مرحلة رفع الحوائط الخرسانية إلى 595 مترا والاكتفاء بمستوى 574 مترا فقط قد يزيد من خطر حدوث فيضانات أكبر هذا العام رغم عدم وجود دلائل قاطعة حتى الآن.