رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

أردوغان المستبد.. قصة تركي يواجه السجن مدى الحياة بسبب «صدفة»

أردوغان
أردوغان

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تقريرا سلطت فيه الضوء على قضية مواطن تركي اعتقلته حكومة أردوغان ظلما بتهم الإرهاب ومحاولة الإطاحة بنظام الحكم، ويواجه حكما بالسجن المؤبد مدى الحياة، وكان كل ذنبه هو أنه شاهد تظاهرة بالصدفة.

المواطن يدعى يجيت أكساك أوغلو، يبلغ من العمر43 عامًا، وهو أكاديمي وناشط يعمل أخصائي نفسي في مجال تنمية مهارات الطفل، وهو أيضا يعمل ممثلا لمؤسسة خيرية هولندية متخصصة في برامج التنمية الاجتماعية للأطفال الصغار، ومن المتوقع صدور الحكم النهائي في محاكمته يوم الثلاثاء القادم، إذ يواجه هو و15 متهما آخرين -أغلبهم مهندسين معمارين- حكما بالسجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط.

ووفقا لتقرير الصحيفة، يقول أكساك أوغلو، إن اعتقاله كان حادثا، حيث فوجىء أن قوات الشرطة تهاجم بيته فجرا في نوفمبر من عام 2018، وقامت باستجوابه بعدها لمدة 10 ساعات قبل أن تقوم بترحيله إلى المحكمة التي أصدرت أمرا بوضعه في الحبس الانفرادي لمدة 7 أشهر بتهمة الإطاحة بالحكومة من خلال دعم الاحتجاجات، مؤكدا أنه اتهام باطل وليس له أي أساس من الصحة ويستند إلى أدلة واهية.

ويروي المواطن التركي، كيف أنه لم يكن يظن أبدا أن يتم اعتقاله في يوم من الأيام، لأنه على مدار عمره لم يواجه أي مشكلة مع الحكومة أو القانون، حتى عندما شن أردوغان حملة اعتقالات واسعة في أعقاب الانقلاب الفاشل في 2016 ضد العديد من الأكاديميين والصحفيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان الأبرياء، لم يكن يتوقع أبدا أنه سيكون ضمن ممن تم القبض عليهم.

ووصفت الصحيفة الأمريكية نظام أردوغان بأنه نظام "استبدادي"، مؤكدة أن الأتراك يواجهون ظلما وقمعها متزايد تحت حكمه، وأن حملة الاعتقالات المستمرة هدفها هو فقط تخويف المجتمع المدني وإسكات النشطاء ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة في تركيا.

وبدأت قضية أكساك أوغلو عندما كان يسير بالصدفة في ميدان تقسيم في إسطنبول عام 2013، حيث كان هناك مظاهرات كبيرة نظمها مجموعة من الطلاب والفنانين وخبراء البيئة احتجاجا على بناء الحكومة مركزا تجاريا ضخما في إحدى حدائق إسطنبول المركزية، وكان أكساكوغلو موجود هناك بالصدفة قبل أن تعتقله قوات الأمن.

وترى الصحيفة الأمريكية، أن مصير أكساك أوغلو يعد شاهدا على مدى تحول النظام القضائي في تركيا لخدمة أهداف الحكومة وهي "تدمير الحياة المهنية للمواطنين المثقفين"، ونقلت عن المواطن التركي قوله: "لقد جاءوا في منتصف حياتنا ودمروها، كل ما فعلته في الماضي أصبح من أجل لا شيء الآن وليس لدي مستقبل".