رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

بنسبة 90%.. طلبة سودانيين يتحدثون لـ"الدستور" بعد تخفيض رسومهم الدراسية

جريدة الدستور

في ظل حرص الدولة المصرية، على تعزيز العلاقات في شتى المحاور الثنائية، ومساهمتها في تقديم كل الدعم، بالإضافة للتعاونات المتبادلة بينها وبين دول العالم، لاسيما تخفيض الرسوم الدراسية للوافدين، وتخفيف العبء من على ظهورهم.

جاء ذلك حرص من مصر على أشقائها السودانيين، لتوفير بيئة آمنة لهم ومشاركتها في تخفيف كاهل كبير عليهم، خاصة وإن كانت هذه المساهمات مبالغ مالية تتحملها مصر من أجل استكمال السودانيين دراستهم دون مطالبة بتسديد رسوم الدراسة في الجامعات المصرية.

مؤخرًا، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي إصدار قرار تخفيض قيمة الرسوم الدراسية لجميع الطلاب السودانيين في مصر، ويشمل القرار الطلاب السودانيين الحاصلين على شهادة البكالوريوس أو الثانوية العامة، سواء كانت الشهادة من السودان أو أي دولة أخرى حول العالم، وجاءت نسبة التخفيض بقيمة 90%.

لذلك تحدثت «الدستور» مع عدد من الطلاب السودانيين الدارسين في جامعات مصر، والذين أكدوا أهمية هذا القرار في الوقت الحالي، معبرين عن سعادتهم البالغة، بتلك الخطوة التي تزيد من ترابط العلاقات المصرية السودانية.

"جاكومينا"، طالبة بكلية أداب جامعة القاهرة - قسم علم اجتماع- أكدت على أهمية ذلك القرار، معربة عن سعادتها به، خاصة وأن الطلاب السودانيين يحتاجون هذا بالفعل، موضحة أن تخفيض الرسوم الدراسية جزء كبير أعلن عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الوقت الحالي.

وتابعت جاكومينا، خلال حديثها مع «الدستور»، أنَّ الشعب السوداني يُقدر تمامًا ما تقدمه مصر، خاصة في مجال الصحة والتي يحتاجها كُل الشعوب العربية وغير العربية، ولكون السودان تشهد الكثير من العنف والاضطرابات التي سيطرت عليها، فإن مساهمة مصر بارزة للغاية.

وجاء إعلان السفارة المصرية بالخرطوم اليوم بهذا القرار، حيث ذكرت السفارة أن النسبة التي سيتحملها الطلاب السودانيين ممن أرادوا استكمال دراساتهم في مصر هي 10% فقط من إجمالي المصروفات الدراسية، هذا بعد قرار السيسي بخصم 90% من الرسوم.

كما قام إعلام السفارة المصرية في السودان بإذاعة خبر الخصم، مشيرين إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، هو صاحب هذا القرار، الخاص بخفض الرسوم الدراسية للطلاب السودانيين.

جاكلين، طالبة آخرى تدرس في كلية التجارة جامعة القاهرة، قالت: إنه من البديهي أن يكون قرار تخفيض الرسوم الدراسية على الوافدين السودانيين مفيد، والمصاريف الدراسية تحديدًا تُعد من الأمور الأكثر غرضًا طوال رحلة الدراسة في الجامعات، وكون القرار جاء صريحًا، سيساعد الطلاب والطالبات في عدم تحملهم مصاريف.

وأوضحت جاكلين، في كلماتها مع «الدستور»، أن مصر لا تتوقف على تحملها لرسوم الطلاب فقط، بل معالجة الجالية السودانية أيضًا من الأمراض، خاصة «فيرس سي» تحديدًا، والذي يُعد من الأمراض الصعبة في علاجها، مشيرة إلى أن القافلة الطبية التي أرسلتها مصر لمحاربة فيروس سي في جنوب السودان، كانت خطوة جريئة بما لا يدعو مجال للشك، بالإضافة لعدم توفر العلاج الكافي في جنوب السودان.

وأضافت: "تبرز المبادئ السامية لقادة الشعوب الشقيقة مثل الرئيس عبد الفتاح السيسي"، مستطردة بأن هذا القرار يدل على أن مصر لا زالت حتى هذه اللحظة تعطي بدون مقابل، وكطالبة في جامعة القاهرة، فهي تعتقد أن قرار تخفيض الرسوم شئ إنساني بحت تتوقف عليه حياة الفرد، فأي مجهود يبذل في هذا الصدد هو مجهود إنساني رفيع المستوى.

واتفقت معها الطالبة "حنة بيتر"، التي أكدت ل«الدستور»، كم المنافع التي ستعود على الطلاب السودانيون من هذا القرار، مضيفة بأن الطلاب الذين لا يستطيعون تحمل التكاليف الدراسية، سيتم إعفاءهم بشكل كبير وعدم مشاركتهم في دفع المصاريف، كما أن الوضع المادي للطلاب لا يتحمل أي مقاومات أخرى.

وأوضح «سانتوا» مواطن من الجالية السودانية في القاهرة، إن الطلاب السودانيين بالفعل في أمسّ الحاجة تلك المعاونات، خاصة بعد اندلاع الثورة السودانية وتعميم الفوضى، والإجراءات التي تلت ذلك من تعليق العام الدراسي وفرض حالة الطوارئ، هذا بجانب الأوضاع التي عاشتها السودان خلال الفترة الأخيرة.

وأشار "سانتو"، إلى أنَّ مجموعة من الطلاب السودانيين ، بادروا بالتقديم في الجامعات المصرية، وقد قبلت الجامعات مجموعة منهم بالفعل لاستكمال دراستهم.

وجاء قرار السيسي الخاص بتخفيض قيمة الرسوم بتلك النسبة الضحمة كمساندة من قبله لطلاب السودان، ورغبة منه كذلك في منحهم الفرصة لاستكمال دراستهم في مصر، وتجاوز الفترة السيئة التي تمر بها بلادهم والحصول على مستقبل مشرق من خلال استكمال مرحلة تعليمهم والحصول على شهادات قيمة.