رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

نتنياهو يقود "انقلاب سياسي" قبيل ساعات من الإطاحة به

نتنياهو
نتنياهو

قبيل ساعات من انتهاء المهلة المحددة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، عين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إيليت شاكيد، نائبة بحزب "البيت اليهودي" الذي يتزعمه نفتالي بينت، وزير المالية السابق، في منصب وزير العدل.

وجاء هذا الاختيار خضوعًا لتهديدات البيت اليهودي، بعدم الانضمام إلى التشكيل الوزراي للحكومة الحالية في حالة عدم الحصول على وزارة العدل، الأمر الذي يعني أن الليكود –حزب نتنياهو- سيكون لديه 35 مقعدًا فقط حال انسحاب "البيت اليهودي"، وهذا العدد غير كافٍ لتشكيل حكومة، ما يعني أن الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، سوف يكلف الأغلبية الأخرى داخل الكنيست وهي "المعسكر الصهيوني" بالتشكيل الوزاري، حسبما أذاعت القناة السابعة الإسرائيلية "شيفا".

ويعتبر تعيين شاكيد في منصب وزير العدل "انقلاب سياسي" واسع داخل الحكومة، فهو يمهد لتغيير جذري بشأن سياسات الاحتلال، لأنه يمثل اليمن غير المتطرف في إسرائيل، والذي يتميز بسياسته المعتدلة تجاه القضية الفلسطينية.

وتأتي قرارات نتنياهو "غير المحسوبة" في ظل الضغوط الذي يواجهها، خاصة بعد استقالة وزير الخارجية، أفيجدور ليبرمان، من منصبه وإعلانه انضمام حزبه "إسرائيل بيتنا" إلى صفوف المعارضة.

وأكد مصدر مقرب من زعيم "المعسكر الصهيوني"، إسحاق هرتسوج، أن الحزب لن ينضم إلى حكومة نتنياهو لا في غضون أربعة أشهر ولا بعد سنة، ردًا على التصريحات التي أطلقها "الليكود" عن محاولات نتنياهو لضم "المعسكر الصهيوني" إلى الحكومة في غضون بضعة أشهر فقط، خاصةً أن الحكومة تتكون من 61 عضوًا فقط من إجمالي 120 عضوًا بالكنيست، ما يعني أنها ستواجه صعوبات كثيرة في مهام عملها، حسبما أذاع راديو "صوت إسرائيل".

وفي إطار محاولاته للحفاظ على منصبه كرئيس للوزراء، وقع نتنياهو اتفاقيات ائتلافية مع حزب "جميعنا" والأحزاب الدينية "يهودوت هتوراة" و"شاس"، لكنها لن تغني شيئا في حال تمرد "البيت اليهودي" على نتنياهو، انسحابه، وهو ما يفسر محاولات الأخير الدؤوبة للحيلولة دون ذلك حتى يكتمل نصاب الحكومة بـ 61 عضوًا داخل الكنيست.