رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

ماذا قال الفقهاء؟.. هل يجوز جمع نية صيام القضاء مع الأيام البيض؟

الصيام
الصيام

صيام الأيام البيض سنة مستحبة عند بعض المسلمين، وتكون في منتصف كل شهر هجري، ومع انتهاء شهر رمضان، واحتياج البعض إلى قضاء أيامه زاد التساؤل حول جواز جمع نية صيام القضاء مع الأيام البيض، وتعرض الدستور آراء الفقهاء في ذلك في التقرير التالي. 

هل يجوز جمع نية صيام القضاء مع الأيام البيض؟

فرأى الفقهاء جواز جمع نية صيام القضاء مع الأيام البيض،  موضحًا يجوز للمسلم قضاء ما عليه في رمضان خلال الأيام البيض فيصومها بنية القضاء، دون أن ينوي غيره، فيرجى أن يحصل على مثل أجر من صام تلك الأيام.

 أما إذا أشرك مع نية القضاء نية النفل فهل يقع صيامه قضاء، أو نفلًا، أو لا يقع عن واحد منهما؟ في ذلك خلاف بين العلماء، ولأجل الاحتياط في أداء الفرض على الوجه الذي لا خلاف فيه، فالأولى لمن كان عليه القضاء أن لا يشرك غيره معه في النية. والله تعالى أعلم.

حكم قضاء صيام أيام رمضان

وقضاء رمضان فرض واجب على كل مسلم  لقوله تعالى: (ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) [البقرة: 185]، ولكن القضاء لا يجب على الفور، ولا يشترط فيه التتابع، إلا إذا لم يبق من شعبان إلا قدر ما يسع القضاء، فعند ذلك لا يجوز تأخير القضاء، لما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان يكون علي الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان.

فمن أخر القضاء إلى أن دخل عليه رمضان آخر من غير عذر: من سفر أو مرض أثم، ووجب عليه القضاء مع كفارة صغرى، وهي عبارة عن إطعام مسكين واحد لكل يوم، وإذا لم يجب قضاء الصوم على الفور فإن التتابع فيه لا يلزم أيضا، لكن إذا دخل في صوم يوم بنية القضاء عن رمضان، فإنه لا يجوز له قطعه بلا عذر لأن محل التوسعة في وقت القضاء قبل الشروع فيه، أما بعد الشروع فإنه يلزمه إتمامه

فضل صيام الست من شوال

حددت السنة النبوية فضل صيام الست من شوال فيكتب للمسلم  أجر صيام سنة كاملة كما صح ذلك عن المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر. رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

وفسر رسول الله صل الله عليه وسلم ذلك بقوله: من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها. وفي رواية: جعل الله الحسنة بعشر أمثالها فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام تمام السنة.