رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

باحث لـ"الدستور": مرافعة مصر أمام "العدل الدولية" فضحت انتهاكات الاحتلال أمام المجتمع الدولى

الباحث أحمد السيد
الباحث أحمد السيد

قال أحمد السيد، الباحث بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن كلمة مصر أمام محكمة العدل الدولية بشأن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حملت رسائل حاسمة تؤكد دور مصر التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، فهي خطوة قانونية وسياسية مهمة لدعم الشرعية الدولية للقضية الفلسطينية.

السيد: مرافعة مصر امام محكمة العدل الدولية أكدت ضرورة استقلال الدولة الفلسطينية

وأضاف "السيد" في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن الكلمة التي جاءت على لسان الدكتورة ياسمين موسى، ممثلة مصر والمستشارة القانونية بمكتب وزير الخارجية،  أكدت ضرورة استقلال الدولة الفلسطينية وعدم شرعية الاحتلال وسياساته الاستيطانية، كما تضمنت معلومات وأدلة عن جرائم الاحتلال وانتهاكاته للقانون الدولي طوال أكثر من 75 عامًا، كما أكدت الكلمة ضرورة وقف بناء المستوطنات والتمييز ضد الفلسطينيين وعدم شرعية التوسع الإسرائيلي.

وتابع: "تعتبر خطوة مصر اليوم وتقديمها مذكرة أمام محكمة العدل الدولية بشأن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ذات دلالة قانونية وسياسية هامة على النحو التالي، التأكيد الثوابت المصرية تجاه القضية الفلسطينية والالتزام بالشرعية الدولية، التأكيد على رفضها للسياسات الإسرائيلية غير القانونية ودعمها للشعب الفلسطيني، ورغم عدم الالتزام القانوني بالرأي الاستشاري للمحكمة، إلا أنه سيكون له تأثير معنوي قوي ضد إسرائيل دوليًا، تفضح جرائم إسرائيل وأعمالها غير المشروعة أمام المحكمة الدولية.

وفي كلمتها أمام محكمة العدل الدولية، قالت الدكتور ياسمين موسى، إن إسرائيل تخطط لاقتحام رفح التي يوجد بها أكثر من مليون و300 ألف فلسطيني وهذا مرفوض".

 

السيد: مرافعة مصر تحبط مخططات إسرائيل لضرب رفح

وأوضح الخبير الاستراتيجي، أنه قد يكون لمذكرة مصر أمام محكمة العدل الدولية تأثير مُحتمل فيما يخص مخططات إسرائيل لضرب قطاع رفح الفلسطيني، إذا أرادت مصر ممارسة ضغط دولي على إسرائيل لردعها عن أي اجتياح لقطاع رفح، مع إبداء مصر قلقها من هذه الخطة ورفضها لها أمام المحكمة قد يجعل إسرائيل أكثر حذرًا، كما يُضعف مصداقية أي حجج إسرائيلية بأن العملية أمنية ضرورية في ظل رفض مصري واضح.

وأشار "السيد" إلي أنه لا يمكن الجزم بأن هذه الخطوة المصرية ستؤدي بالضرورة إلى وقف فوري للعنف الإسرائيلي الراهن ضد الشعب الفلسطيني، لكنها بالتأكيد خطوة في الاتجاه الصحيح، نحو تحقيق العدالة والسلام في المنطقة، ولكن ستحتاج إلى جهود دبلوماسية وسياسية مكثفة للضغط على إسرائيل للامتثال للقانون الدولي ووقف انتهاكاتها. 

واختتم: "كلمة مصر أمام محكمة العدل الدولية بشأن السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعكس التزامها التاريخي بالشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني، ويُعتبر هذا الإجراء خطوة مهمة في إبراز انتهاكات الاحتلال وإظهار الموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية".