رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مصر كلمة السر.. لماذا تخشى إسرائيل غزو مدينة رفح بريًا؟

رفح
رفح

أكدت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، أنه بينما يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي للهجوم على مدينة رفح الحدودية أقصى جنوب قطاع غزة، فإن ثمة مخاوف كبرى من مثل هذه العملية لعل أبرزها إثارة غضب مصر التي حذرت من أي عملية عسكرية في المنطقة الحدودية التي تضم أكثر من مليون نازح.

مخاوف من عملية عسكرية إسرائيلي في رفح.. ما السبب؟

وبحسب الوكالة الأمريكية، فإن العملية العسكرية الإسرائيلية ضد رفح تثير المخاوف الأمريكية والمصرية بشأن مصير مليون لاجئ فلسطيني لجأوا إلى الملاذ الآمن الوحيد المتبقي في قطاع غزة، وقد حذرت إسرائيل من أنها سترسل قوات برية إلى رفح ما لم يتم إطلاق سراح المحتجزين المتبقين بحلول بداية شهر رمضان المبارك، وفي الوقت نفسه، تعمل الولايات المتحدة ومصر وقطر على ضمان وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وتابعت أن رفح هي شريان الحياة لمئات الآلاف من الفلسطينيين فهي تقع بالقرب من الحدود المصرية التي يبلغ طولها 12 كيلو متر، ومصر هي الدولة الوحيدة التي لها حدود مع غزة بخلاف إسرائيل، وبالتالي فإن الطريق الوحيد للمساعدات هو من معبر رفح، وأي استهداف عسكري للمدينة يعني توقف مرور المساعدات وتفاقم المعاناة الإنسانية للمدينة المكتظة بالنازحين.

وأضافت أنه بخلاف المساعدات، فإن السلام مع مصر مهم بالنسبة لإسرائيل، وشهدت العلاقات هدوءا فاترًا منذ أن وقع البلدان معاهدة سلام بوساطة أمريكية في عام 1979، ولكن مع بداية الحرب اشتعلت التوترات بين الجانبين بعد أن أحبطت مصر مخططات اليمين المتطرف الإسرائيلي بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، فضلًا عن رفض مصر أي مقترح إسرائيلي من شأنها تقويض آمال الفلسطينيين لإقامة دولتهم.

وأشارت إلى أن مصر تحدت إسرائيل في عدة مناسبات، حيث ضغطت على الغرب من أجل إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، كما أنها تقود المفاوضات المستمرة منذ 4 أشهر من أجل الإفراج عن المحتجزين ووقف إطلاق النار.

وتابعت أن مصر من الدول العربية التي أبرمت معاهدة سلام مع إسرائيل ولعبت دورا في التوسط بين مصر وحماس في محاولة لإنهاء الحرب، حيث أجرى رئيسا وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ووكالة المخابرات الإسرائيلية الموساد محادثات مع كبار المسؤولين المصريين والقطريين في القاهرة.

وكانت مصر وقطر الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتين أظهرتا أن لديهما نفوذًا للتفاوض المباشر مع حماس.