رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كيف يستغل بايدن دعم إسرائيل وأوكرانيا في الانتخابات الأمريكية؟

بايدن
بايدن

سلّطت صحيفة آسيا تايمز الضوء على ربط الرئيس الأمريكي جو بايدن المساعدات والأسلحة العسكرية لاوكرانيا واسرائيل، مشيرة الى أن بايدن يستغل أزمات الحروب من أجل الانتخابات الأمريكية، لافتة إلى أن الرئيس الأمريكي يصف الولايات المتحدة بأنها منارة العالم في خطاب لحشد الدعم للحرب، لكن المخاوف من تمدد السلام الأمريكي بشكل مفرط متزايد. 

وألقى بايدن خطابا متلفزا ليلة الخميس، حيث قدم جولة لفظية لأفكاره حول الحرب بين حماس وإسرائيل والهجوم الروسي على أوكرانيا.

ووصف خطابه بوضوح الفظائع التي تعرض لها الضحايا المدنيون في كلا الصراعين عندما غزت حماس إسرائيل من قطاع غزة وشن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحرب على أوكرانيا قبل 22 شهرا.

وأعرب بايدن عن تعاطفه مع المدنيين الفلسطينيين، مشيرًا إلى محادثات مع قادة مصر والسلطة الفلسطينية التي تدير أجزاء من الضفة الغربية.

 وأعلن أن من واجب أمريكا مساعدة إسرائيل وأوكرانيا في معاركهما لأن الولايات المتحدة هي “منارة العالم”.

وأيد الهدف الأوكراني المتمثل في طرد الروس من بلادهم، ولقد فعل الشيء نفسه بالنسبة لإسرائيل، ولكن هناك فرق بين أوكرانيا، التي تدافع عن أراضيها السيادية، وإسرائيل. 

وذكر التقرير أنه باختصار ماذا يحدث بعد انتهاء الحرب، حيث انه لم يشر بايدن إلا بشكل عابر إلى رغبته الخاصة بمجرد انتهاء الحرب بين إسرائيل وحماس، التي تدخل الآن أسبوعها الثالث، وخصص جملة واحدة للنتيجة التي يفضلها التمسك بما يعرف بحل الدولتين. 

حل الدولتين 

وعارض نتنياهو حل الدولتين طوال حياته السياسية، بما في ذلك 5 فترات كرئيس للوزراء منذ 1993، عندما تولى نتنياهو السلطة لأول مرة، ارتفع عدد السكان الإسرائيليين في الضفة الغربية من حوالي 115.000 إلى أكثر من 465.000.

وخلال زيارة بايدن، قال مسؤولون إسرائيليون إن الحديث عن البحث عن حل للصراع الفلسطيني المستمر منذ فترة طويلة يجب أن ينتظر حتى هزيمة حماس.

على أية حال، بدا اهتمام بايدن أقل على صنع السلام في المستقبل من اهتمامه بالسياسة في واشنطن، حيث خصص جزءًا من خطابه لمناشدة الكونجرس الأمريكي الموافقة على المساعدات المشتركة لإسرائيل وأوكرانيا، مجتمعة في حزمة تشريعية واحدة.

وتابع أن المساعدات المقدمة لإسرائيل لا تثير أي معارضة تقريباً، ولكن هناك شكوك بين السياسيين المعارضين في الحزب الجمهوري حول مدى فعالية وحجم المساعدات المقدمة لأوكرانيا، حيث يأمل بايدن في تجنب نقاش ساخن، لذلك فهو يريد تسخير الطلب الأوكراني مع الطلب الشعبي لإسرائيل.

ويبدو هذا نقاشاً غير مهم، لكن قضية الأموال تكمن وراء المخاوف ليس فقط بشأن تورط الولايات المتحدة في الصراع المسلح الحالي، بل أيضاً حول صراعات أخرى محتملة في عالم يتصاعد فيه الحروب.

في الوقت نفسه، تعهدت الولايات المتحدة بدعم أوكرانيا بقدر ما يلزم من أجل الإطاحة بالروس وهي تقدم الآن أطناناً من الأسلحة إلى إسرائيل، التي تعتبر بالفعل أقوى قوة عسكرية في الشرق الأوسط.