رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

دكتورة مونيكا حنا: عدد القطع الأثرية الفرعونية بالمتاحف خارج مصر غير معروف

دكتورة مونيكا حنا
دكتورة مونيكا حنا

قالت الدكتورة مونيكا حنا، عميد كلية الآثار والتراث الحضارى، إن هناك فرقًا بين الآثار المصرية والتراث المصري.

وأوضحت "حنا"، خلال لقائها في برنامج حديث العرب من مصر: عندما بدأ علم المصريات في الظهور خلال القرن الـ19، وعندما جاء نابليون إلى مصر معتقدًا أنه حفيد الإسكندر الأكبر، والاعتقاد الخاطئ بأن الحملة جاءت من أجل التنوير، حتى أن الحملة في طريقها من الإسكندرية مرورًا بدمنهور وصولًا إلى القاهرة قتلت ما لا يقع عن ألفين مصري. وعندما خسر نابليون أمام الإنجليز حاول أن يغطي على هذه الهزيمة العسكرية بحجر رشيد، ليقول للعالم إنه لولا فرنسا ما كان للعالم أن يعرف مصر القديمة. 

 

وتابعت "حنا": منذ شامبليون وحتى الآن هناك الكثيرون من علماء المصريات ولديهم إحساس بأنه لولا الحملة الفرنسية ما كانت لتظهر مصر القديمة للعالم. وعلم المصريات نفسه قام على فكرة "الأنتيك"، حتى أن محمد علي باشا كان يهدي القناصل الأجانب الآثار المصرية القديمة كما يرغبون، وخلال عملي بدار الوثائق المصرية وجدت خطابًا من محمد علي يقول فيه إن هنري سولت يمكنه أن يخرج كل الآثار التي يريدها حتي دون أن يدفع جمرك لإخراجها من مصر، وهو ما أدي إلى أن كل القناصل الذين جاءوا إلى مصر أخرجوا الآثار المصرية من أجل بيعها إلى المتاحف الأوروبية، كالمتحف البريطاني ومتحف اللوفر، والمتاحف في إيطاليا وغيرها، مما نتج عنه أن كل المتاحف في العالم توجد بها آثار مصرية قديمة.

وحول إذ ما كانت هناك فائدة تعود على مصر من خروج آثارها مما عرف العالم بها، قالت الدكتورة مونيكا حنا: المسألة شائكة وتحتاج إلى دراسة، خاصة أن القطع الأثرية المصرية خارج مصر وفي مخازن المتاحف العالمية غير معروف عددها، ناهيك عن هواة الآثار المصرية والسوق السوداء وما يتداول فيها من قطع أثرية مصرية. 

ولفتت "حنا" إلى أن: علم المصريات نشأ وهو مهتم بالقطعة والذهب والمومياوات، حتى أنه في العصر الفيكتوري في بريطانيا كانت تقام حفلات خصيصًا لفك المومياوات ويدعون الناس للفرجة عليها. إذن علم المصريات اهتم ونشأ من خلال الحديث عن القطع الأثرية التي يمكن الحصول عليها، ومن ثم يمكن لمن يحوز ويستولي على هذه القطع أن ينسب هذه الحضارة لنفسه من خلال هذه القطع الأثرية.