رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

متى عرفت الكنائس المسيحية صوم الرسل؟

كنيسة
كنيسة

تواصل الكنائس المسيحية صوم الرسل والذي يستمر حتى 12 يوليو 2023، بعيد القديسين بطرس وبولس.

وقال الأب يوحنا زكريا نصرالله راعي كنيسة السيدة العذراء  للأقباط الكاثوليك بجزيرة الخزندارية – طهطا- سوهاج، عن صوم الرسل: أنه هو الصوم الذي يسبق عيد القديسين بطرس وبولس، والذي يقع في اليوم الخامس من شهر أبيب، الموافق التاسع والعشرين من شهر يونيو حسب التقويم الغريغوري المصحح، ويوافق الثاني عشر من شهر يوليو حسب التقويم اليولياني غير المصحح، ولذلك يفطر الأقباط الأرثوذكس يوم الثاني عشر من شهر يوليو، بينما تفطر باقي الكنائس الأرثوذكسية مع الكنائس الكاثوليكية يوم التاسع والعشرين من شهر يونيو، وكان يسمى سابقا “صوم العنصرة”.

وتابع: في القرن السابع عشر أمر البابا غبريال الثامن البطريرك السابع والتسعون، في قرار تعديل الأصوام الذي أصدره في سنة 1602 أن يكون لصوم الرسل ميعاد ثابت ولمدة أسبوعين فقط، “أن يكون صوم الرسل من يوم عيد العذراء 21 بؤونه وفصحه في اليوم الخامس من أبيب” ولكن الكنيسة القبطية عادت بعد نياحته إلى صوم الرسل كما كان عليه قبل التعديل.

مُضيفًا: وفي القرن العشرين جرت محاولة جديدة لتعديل الأصوام في القرن العشرين، حين أراد المجمع المقدس في أيام البابا يوساب الثاني (1946- 1956) أن يُعّدل الأصوام، لأنها أكثر من اللازم، ووافق الكل على التعديل ما عدا ثلاثة من الآباء الأساقفة، كانت لهم ظروف صحية خاصة تمنعهم وتعفيهم من الصوم. وقد أصر ثلاثتهم على أن تظل الأصوام كما هي، وأن لا تُعّدل، متمسكين بالقول: “كما تسلمنا الأصوام نُسلمها”. وانتصر رأي الثلاثة حيث وافق الآخرون، خوفا من اتهام الشعب لهم بتغيير تقاليد الكنيسة، رغم اقتناعهم جميعهم بضرورة التعديل وفي هذه الحالة لم يتم التعديل. واستمرت الكنيسة القبطية على صوم الرسل كما حددها البابا خرستوذولس في القرن الحادي عشر إلى يومنا هذا .


 مدة صوم الرسل

وتابع: مدة صوم الرسل حسب النظام الذي تسير عليه الكنيسة اليوم متغيرة لأن هذا الصوم  وإن كان ينتهي بيوم ثابت وهو 12 يوليو، إلا أنه يبدأ في موعد متغير نظرا لتغير عيد الخمسين، وهو بدوره متنقل تبعا لعيد القيامة المتنقل أيضا، والقاعدة المتبعة تسمى “قاعدة الــ 81 يوما”  وهي أن مدة الرفاع التي بين عيد الميلاد وبدء الصوم الكبير بالإضافة إلى صوم الرسل لابد وأن تكون 81 يوما، فكلما زادت مدة الرفاع نقصت مدة صوم الرسل والعكس بالعكس. فمثلا السنة التي تكون فيها مدة الرفاع 50 يوما يكون صوم الرسل 31 يوما فقط  وتتراوح مدة صوم الرسل في الكنيسة القبطية عادة من 15 إلى 49 يوما.

مشيرًا إلى أن  صوم الرسل هو الصوم الذي يسبق عيد القديسين بطرس وبولس، والذي يوافق يوم الخامس من شهر أبيب، والذي تحتفل به الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يوم الثاني عشر من شهر يوليو، بينما تحتفل به باقي الكنائس الأرثوذكسية مع الكنائس الكاثوليكية يوم التاسع والعشرين من شهر يونيو.


وتابع: حددته الدسقولية بأسبوع واحد , يُصام بعد أن يُعيّد للعنصرة أسبوع كامل , وهكذا حفظ في الكنيسة وسمي بصوم العنصرة، ويبدأ في الكنيسة اليونانية بعد الاحتفال بعيد العنصرة أسبوعا كاملا، ويمتد إلى اليوم التاسع والعشرين من يونيو عيد الرسولين بطرس وبولس.
 

وتابع: لم تعرفه الكنيسة القبطية، حتى القرن الحادي عشر، عندما حدد البابا خرستوذولس في قوانينه بأن يبدأ بعد عيد العنصرة مباشرة، ويمتد إلى اليوم الخامس من أبيب الثاني عشر من يوليو عيد القديسين بطرس وبولس حسب التقويم اليولياني.

مستكملاً: حدده البابا غبريال الثامن في القرن السابع عشر بأسبوعين. ولكن الكنيسة القبطية بعد وفاته عادت إلى صومه حسب قوانين البابا خرستوذولس، وتختلف مدته من سنة إلي سنة لأنه ينتهي في يوم ثابت وهو الخامس من أبيب, إلا أنه يبدأ في موعد متنقل تبعا لعيد القيامة المتنقل بدوره، وتتراوح مدته في الكنيسة القبطية من 15 إلى 49 يوما.

مختتمًا: حاول المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية تعديله في عهد البابا يوساب الثاني، بأن يكون كما قرره البابا غبريال الثامن، ولكنه لم ينجح في ذلك.