رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"لغنى المولى".. شيخ الأزهر: حق العبد مقدم عند التعارض على حق الله

أحمد الطيب،
أحمد الطيب،

قال الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إنه تبين خطأ ما تبادر للعامة ولا يزال يتبادر لها، بأن قوله تعالى: "فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع"، نصًا صريحًا في إباحة الزواج بثانية وثالثة ورابعة إباحة مفتوحة، وأن فقهنا الإسلامي يرسخ هذا الفهم.

وأضاف الطيب، خلال برنامج "الإمام الطيب" المذاع على قناة cbc، اليوم الأحد، أن الجميع ينسى أن أي كتاب من كتب فقهنا الإسلامي على اختلاف مدارسها لا يذهب أيًا منها هذا المذهب، وأن فقهائنا يبدأون باب الزواج ببيان حكمه ويقولون أنه يخضع للأحكام الخمسة، فقد يكون الزواج واجبًا، أو حرامًا، أو سنة، أو مكروهًا، أو مباحًا.

 

- تعدد الزوجات في أفضل أحواله رخصة مشروطة

ولفت شيخ الأزهر الشريف، إلى أن الفقهاء اتفقوا على أن تعدد الزوجات في أفضل أحواله رخصة مشروطة بشرط القدرة على الإنفاق على زوجتين، وشرط العدل المطلق بينهما، وأن مجرد الخوف من عدم الوفاء بأي من هذين الشرطين يجعل من الزواج الثاني ظلمًا يحرم ارتكابه.

وتابع: ومع اتفاق العلماء على وجوب الزواج على من يخشى على نفسه الوقوع في الفاحشة، إلا أنهم يشترطون في هذه الحالة رغم ضرورتها، أن لا يترتب على زواجه هذا ضررًا يلحق بالزوجة كعدم القدرة على الإنفاق عليها.

وأوضح شيخ الأزهر الشريف، أن علماء الأحناف قالوا: "إن خشي شاب على نفسه الوقوع في الزنا إن لم يتزوج، وفي الوقت نفسه يخشى لحوق الظلم أو الجور بالزوجة إن تزوج، يحرم الزواج"، وعللوا ذلك بأن ظلم الزوجة معصية تتعلق بحق العباد، وأن المنع من الزنا حقًا من حقوق الله تعالى، وحق العبد مقدمًا عند التعارض على حق الله، لاحتياج العبد وغنى المولى سبحانه وتعالى.