رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الفراشة.. قصة اعتراف هيمنجواى بقتل الإسباني المهرج

هيمنجواى
هيمنجواى

الفراشة واحدة من القصص البديعة للكاتب الأمريكى الشهير أرنست هيمنجواى المعروف بكتاباته الذاتية والتى يرصد فيها أحداثا عاشها فى أماكن متفرقة من  العالم.

كان هو بطل هذه القصص، غير أنها لم تكن قصصًا من أجل التسلية والحكى بل كان يهدف من خلالها لتشريح هذه المجتمعات، وتأريخ ما يدور فيها من نوازع نفسية نتجت عن أحداث جسام حدثت بفغل صراعات سياسية. 

وفى قصة الفراشة التى كتبها أرنست هيمنجواى يتطرق إلى مقهى تشيكوته الأسبانى كما تطرق إليه فى قصص أخرى مثل قصة الوشاية ، ولم يكن هيمنجواى يريد ان يؤرخ للمكان فقط، بل أراد أن يؤرخ للزمان الذى وقعت فيه أحداث الحرب فى أسبانيا خلال تلك الحقبة الزمنية التى شهدت صراعات داخلية وخارجية.

تفاصيل القصة 
يحكى أرنست هيمنجواى عن دخوله إلى مقهى تشيكوته الذى كان يرتاده، وقت اقامته فى إسبانيا.

يقول هيمنجواى إنه بمجرد جلوسه بالمقهى اقتعد أمامه شاب ألمانى وشابة دميمة طلبا من السجائر، فظن انهما يعملان فى الإذاعة الأسبانية وكان ظنه يقينا، ثم دخل عليهم رجل يحمل مسدسا من البلاستيك يملؤه بالكلونيا، ثم بدأ يرش به على الجالسين بالمقهى ما أثار حفيظتهم، خاصة النادل الذى وبّخه، وبعد تكرار رش الماء من قبل هذا الشخص ارداه احد الجالسين قتيلاً، وهنا تتدخل الشرطة لمعرفة ملابسات الحادث وتتمكن من معرفة الجانى الذى قتل الرجل الذى أراد ان يدخل البهجة على نفوس الجالسين.

وفى كلمات مقتضبه يقول أرنست هيمنجواى: عندما أطلقت النار ليتضح لنا أن من قتل هذا المهرج هو الكاتب نفسة ولم يعرفه أحد بذلك، لأن الجميع كانوا يحملون مسدسات حقيقية صوبوها نحو هذا المسكين. 

هنا قد يستغرب القارئ ما علاقة القصة بالفراشة يقول هيمنجواى إن نادل المقهى وكان يعرف أن هيمنجواى كاتبا قال له: أكتب قصة عن أحداث اليوم وسمها الفراشة، لأن المهرج المسكين المضكرب نفسيا بفعل الحرب  كان مثل الفراشة التى صعقت دون جريرة. 

الهدف من القصة 
أراد هيمنجواي أن يقول إن اشتعال الحرب فى مكان ما قد يجعل المرء يرتكب حماقة بسبب خوفه من أشياء لا تثير الخوف.