رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تقرير أمريكى: استراتيجية الأمن القومى الجديدة تهدف لإبقاء الهيمنة الأمريكية ومواجهة الصين

بايدن
بايدن

قالت مجلة "جاكوبين" الأمريكية، ومقرها مدينة نيويورك، إن استراتيجية الأمن القومي الجديدة للرئيس جو بايدن، والتي أعلنها البيت الأبيض منذ أيام مضت، تهدف في النهاية لفرض الهيمنة الأمريكية على العالم.

استراتيجية الأمن القومى الأمريكى

وأكدت المجلة، في تحليلها، أنه رغم الخطاب المنمق حول التعاون العابر للحدود الذي أعلنه بايده، فإن استراتيجية الأمن القومي الجديدة تلتزم في النهاية بمبدأ أساسي للسياسة الخارجية للطبقة الحاكمة، وهي ضمان الهيمنة الأمريكية الآن وإلى الأبد.

وتابعت المجلة: «لا تنخدع بالخطاب التقدمي لاستراتيجية الأمن القومي الجديدة (NSS) لإدارة بايدن، والتي صدرت في وقت سابق من هذا الأسبوع، لأن الوثيقة  تعيد الالتزام بالمبدأ الأساسي للسياسة الخارجية الأمريكية، وهي ضمان هيمنة الولايات المتحدة على العالم».

مبادئ استراتيجية بايدن الجديدة  

وأوضح التقرير الأمريكي أنه من خلال هذه الاستراتيجية الجديدة، يرى بايدن العالم على أنه "نقطة انعطاف" جديدة، ويكشف عن رغبته في تحقيق الهيمنة الأمريكية، رغم أنه يتحدث عن ضرورة  التعاون العالمي، ولكن من الواضح تماما أن الاستراتيجية الجديدة تجاهلت إلى حد كبير أساسيات الوضع الراهن للسياسة الخارجية.

وأشارت المجلة إلى أن استراتيجية بايدن الجديدة تسعى إلى تصحيح أخطاء السياسة الخارجية للإدارات السابقة، فهو يعترف بالتحديات مثل فيروس كورونا «COVID-19»، وتغير المناخ، وهو تحسن ملحوظ، مع الأخذ في الاعتبار وثيقة استراتيجية إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب التي ذكرت "المرض" ثلاث مرات بالضبط ورفض ذكر تغير المناخ تمامًا.

كما أعلنت وثيقة بايدن أيضًا عن اقتراب "عصر العمليات العسكرية الكبرى لإعادة تشكيل مجتمعات أخرى"، وهو تطور مرحب به لمؤيدي ضبط النفس العسكري الأمريكي.

ومع ذلك، في الوقت نفسه، يعتبر نظام الأمن القومي لبايدن رفضًا قاطعًا للمخاطرة بموقف الولايات المتحدة الرئيسي من أجل التعاون ضد التحديات العابرة للحدود. 

المنافسة بين واشنطن وبكين

ووفقا للمجلة، فإنه من خلال الاستراتيجية الجديدة يبدو أنه لا يوجد مكان أكثر وضوحًا من مناقشة الاستراتيجية للصين، التي تهيمن على الوثيقة، حيث يؤكد بايدن بشكل قاطع أن الصين هي "المنافس الوحيد الذي لديه نية لإعادة تشكيل النظام الدولي، وبشكل متزايد القوة الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية والتكنولوجية للقيام بذلك"، وأنه يجب على الولايات المتحدة أن تفعل كل شيء للتغلب عليها. 

ومن خلال الاستراتيجية، ووفقا للمجلة، يصور بايدن التنافس بين الولايات المتحدة والصين على أنه منافسة أوسع بين الديمقراطية والاستبداد، والتي من الطبيعي أن تخرج منها الديمقراطيات منتصرة، ومع ذلك مهما كان وضع إطار للمنافسة الأمريكية مع الصين، فمن الواضح أن بايدن ينوي الحفاظ على الهيمنة الأمريكية أولاً وإفساح المجال للتعاون ثانيًا.

كذلك لن يسمح بايدن، وفق الاستراتيجية الجديدة، ببعض المساحة حتى لو كان ذلك في الخطاب فقط، ويصر على أن إدارته لا تسعى إلى حرب باردة جديدة مع الصين، ولا إلى عالم تجبر فيه منافسة القوى العظمى الدول على الوقوع في كتل أمنية صارمة. ويقول إن إدارته "ستتجنب إغراء رؤية العالم فقط من منظور المنافسة الاستراتيجية".

لكن من الصعب التوفيق مع موقفه القائل بأن الصين تشكل تهديدًا للولايات المتحدة، ومن الصعب مواءمتها مع الطريقة التي لعبت بها العلاقات بين الولايات المتحدة والصين مؤخرًا.

صعّد بايدن حربًا تكنولوجية على الصين، وأسقط سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد المتمثلة في "الغموض الاستراتيجي" والتي تسعى إلى الحفاظ على الوضع الراهن بين الصين وتايوان.