رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

صحيفة ماليزية: مصر تعيد زرع أشجار «المانجروف» لمكافحة آثار تغير المناخ

المانجروف
المانجروف

قالت صحيفة "مالاي ميل" الماليزية، إن مصر تعيد زرع «كنز» أشجار المانجروف "المعروفة بأهميتها البالغة للنظام البيئي" لمكافحة آثار تغير المناخ.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إن ساحل البحر الأحمر في مصر يشهد وجود الأسماك بين آلاف أشجار المانجروف المزروعة حديثًا، كجزء من برنامج لتعزيز التنوع البيولوجي وحماية السواحل ومكافحة تغير المناخ وآثاره.

وبعد عقود من الدمار الذي شهد إزالة أشجار المانجروف، كل ما تبقى كان عبارة عن بقع مجزأة يبلغ مجموعها حوالي 500 هكتار (1200 فدان)، بحجم بضع مئات فقط من ملاعب كرة القدم.

ويصف سيد خليفة- رئيس نقابة الزراعة في مصر، والذي يقود جهود إعادة زراعة المانجروف- النباتات الفريدة بأنها «كنز» بسبب قدرتها على النمو في المياه المالحة حيث لا تواجه مشاكل الجفاف، فهى نظام بيئي كامل"، مشيرا إلى أنه عندما تزرع أشجار المانجروف تتدفق الحياة البحرية والقشريات والطيور كلها.

وأوضح التقرير أن فريق "خليفة" يقوم بزراعة عشرات الآلاف من الشتلات في مشتل يتم استخدامه بعد ذلك لإعادة تأهيل ست مناطق رئيسية على البحر الأحمر وساحل سيناء، لافتا إلى أنه تم إطلاق البرنامج المدعوم من الحكومة، والذي تبلغ تكلفته حوالي 50 ألف دولار أمريكي سنويًا قبل خمس سنوات.

وأوضح التقرير، وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإن الأشجار المرنة تثقل وزنها، وتمتص كمية من الكربون أكبر بخمس مرات من الغابات الموجودة على الأرض، وتساعد مدرجات الأشجار أيضًا على تصفية تلوث المياه وتعمل كحاجز طبيعي ضد ارتفاع البحار والطقس القاسي، مما يحمي المجتمعات الساحلية من العواصف المدمرة.

وحسب برنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإن حماية غابات المانجروف أرخص ألف مرة من بناء الجدران البحرية على نفس المسافة، لكن على الرغم من قيمتها فقد تم القضاء على أشجار المانجروف في جميع أنحاء العالم بسرعة كبيرة.

ويقدر الباحثون أن أكثر من ثلث أشجار المانجروف على مستوى العالم قد فقدت على مستوى العالم، مع خسائر تصل إلى 80% في بعض السواحل في المحيط الهندي، وقال نيكو هاواي، خبير المانجروف من جامعة ريدينج البريطانية، إن العديد من الحكومات في الماضي لم تكن تقدر "أهمية غابات المانجروف"، وتتطلع بدلاً من ذلك إلى الفرص المربحة لكسب الإيرادات، بما في ذلك من خلال التنمية الساحلية.