رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

في النيروز.. راعي كاتدرائية أبو ظبي: الكنيسة منحت التقويم المصري القديم نزعة قبطية

النيروز
النيروز

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية غدا بعيد رأس السنة القبطية، والمعروف باسم النيروز، وقال القمص بيشوى فخرى، راعي كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للاقباط الارثوذكس بابوظبي، إن  الكنيسةُ صَبَغَت ( عَمَّدت)  التقويمَ المصري الأصيل الذى لأجدادنا، بالحياة الجديدة فى المسيح  فقد أعطت الكنيسة عنوان التقويم إسم  " تقويم الشهداء"وبداية التقويم "عيد الشهداء" لأن الكنيسة طبيعتها حب، وتقوم على الحب الباذل للمسيح الذى أحبنا حتى الدم والموت - وبهما غلب الموت - كما تقوم على صخرة الإيمان الذى لايتزعزع (الذى للشهداء) مهما علت وقويت أمواج الإضطهاد أو المقاومات الخارجية على مر الزمن "كل آلة صُوِّرَت ضِدِّك لاتنجح" (أشعياء 17:54).


وأضاف في تصريح له على خلفية احتفالات الكنيسة بعيد النيروز: « من اسم "الشهداء"  نستطيع أن نفهم ان بداية التقويم هو "نهاية حياة" و"بداية حياة"جديدة سماوية لاتنتهى مع المسيح، فالشهيد انتهت حياته الأرضية حباً فى المسيح وغلب الموت ليبدأ حياة فى المجد الذى لا نهايةَ له مع المسيح يسوع فادينا، ومن العنوان والبداية ينير الروح أذهاننا ان البداية الحقيقية فى حياتنا يجب أن تكون بمحبة المسيح، محبة قوية كنار ملتهبة داخل الكيان وليس أقل من محبة الشهداء المسيح.. وأن الزمن الجديد هو "زمن الحب" لان محبة المسيح هى "الحياة" وبغيرها لا توجد "حياة".


وتابع: «لم تُغيِّر الكنيسة أسماء الشهور القبطية، والتى يشير معظمها الى آلهة المصريين القدماء الوثنية وإلى اعيادهم الزراعية ولكن "عَمَّدتها" أى أعطتها صبغة مسيحية، فليس قصد الكنيسة هو تغيير هوية أى إنسان إنما تقديس الحياة فى المسيح لحساب الأبدية. فاصبح أبونا الفلاح المصرى فى شهر الزراعة يذهب الى الكنيسة ليسمع صوت الرب يسوع فى الإنجيل "خرج الزارع ليزرع" وفى الحصاد يحتفل بعيد الخمسين لحصاد ملكوت الله وفى بداية فيضان النهر يحتفل بعيد الملاك ميخائيل فى 12 بؤونة الذى يطلب من أجل خيرات الأرض...وهكذا، وبذلك أعطتنا الكنيسة كيف نعيش كمسيحيين كل واحد فى مهنته الخاصة ( عامل - محاسب - راعى - طبيب - بائع - مهندس ..) ليحوٌّل فكر كل مهنة الى فكر مسيحى إنجيلى».  


وأردف: « قصدت الكنيسة أن تجعل من كل يوم فرح وعيد، سواء بالأعياد السيدية ( التى تتهيأ لها أرواحنا واجسادنا بالاصوام المختلفة) أو باحتفال وتذكار وصول احد أعضاء جسد المسيح إلى مجد السماء. وذلك لنختبر معنى النصرة فى المسيح على كل محاربات العالم وقوات الظلمة لنعبر لمجد الأبدية.. فطبيعة الكنيسة الفرح.. والفرح فقط. والفرح الى الأبد.. أما فى أيام الآحاد على مدار السنة فأنارت الكنيسة عيون قلوبنا لنتمتع بغِنَى عطايا الثالوث القدوس لحسابنا. ففى شهور توت - بابة - هاتور نرى محبة الله الآب، ومن كيهك الى برمودة نتمتع بمحبة الابن الوحيد ..من التجسد حتى الصليب والقيامة والصعود».

 
وأكمل: «ومن عيد حلول الروح القدس ( برمودة - بشنس) وحتى الى نصف مسرى) نتمتع بشركة الروح القدس فى حياتنا وعمله فينا.. أما فى النصف الأخير من مسرى وحتى نهاية شهر النسئ تتطلع الكنيسة كأم مع اولادها شوقاً لمجئ المسيح ونهاية الزمن ( أمين تعال ايها الرب يسوع) لنسهر وننتبه لنلاقيه على السحاب فى مجده.. وهكذا حولت الكنيسة الزمن إلى قصة حب تغلب الموت وتعبر الى الأبدية».