رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«أديب نوبل جبان وزكي نجيب ارتد عن أفكاره».. مدونة مجهول تنشر الأكاذيب

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

نشرت إحدى المدونات، نقلا عن صفحة منسوبة للكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، تقريرًا عن أديب نوبل نجيب محفوظ، تضمن وقائع ليست صحيحة عن رواية "أولاد حارتنا" بالإضافة للإشارة إلى أن زكي نجيب محمود ارتد عن أفكاره.

جاء في التدوينة أن الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل أجبر الأديب نجيب محفوظ على كتابة رواية "أولاد حارتنا" لينشرها بجريدة "الأهرام" وهو ما دفع الأزهر الشريف لمقاضاة نجيب محفوظ ووقف نشر الرواية، وأضاف كاتب التدوينة: "وأصبح هيكل في مواجهة الأزهر الشريف المعارض ونجيب الجبان، والشعب المذهول من نقد المقدس بهذا الشكل المباشر وهذا العنف غير المعتاد في بلدان الشرق، وماطلت جريدة الأهرام إلى نشرت الرواية كاملة تحت حماية هيكل".

أشار الكاتب محمد شعير في كتابة "أولاد حارتنا.. سيرة الرواية المحرمة" أن الرواية نُشرت في جريدة "الأهرام" مسلسلة فهاجمها شيوخ الأزهر، وهنا تدخل الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل ليساند نجيب محفوظ ورفض وقف نشرها، ونشرت كاملة على صفحات الأهرام، ولم تنشر في كتاب في مصر على الرغم من عدم صدور قرار رسمي بمنع نشرها، وطبعت في لبنان عن دار "الآداب" عام 1967 وهُربت منها نسخا إلى مصر.

وبعد حصول أديب نوبل نجيب محفوظ على قلادة النيل بمناسبة حصوله على نوبل، اجتمعت الحكومة وانقسمت الآراء حول نشر الرواية، وانتهى الأمر إلى عدم النشر، وصدرت قرار من مجمع البحوث العلمية يجدد فيه بمنع الرواية. وهو ما ينفي ما ذُكرته -المدونة المجهولة- حيث لم يُكلف نجيب محفوظ بكتابة الرواية إطلاقًا. 

عاد الجدل حول الرواية عام 2005، حيث أعلنت مؤسسة دار الهلال عن نشر الرواية في سلسلة "روايات الهلال" الشهرية ونشرت الصحف غلافا للرواية تردد وقتها أنا قيد الطبع ووقتها حصلت دار الشروق على حقوق نشر الرواية وأعلنت عن نشرها بمقدمة من الكاتب المحسوب على التيار الإسلامي أحمد كمال أبو المجد، ووصفت بأنها شهادة كانت قد نشرت في "الأهرام" في ديسمبر 1994 ونُشرت الرواية في مصر في أواخر عام 2006.

أما ما ذكرته المدونة عن الدكتور زكي نجيب محمود أنه غير عنوان كتابه من "خرافة الميتافيزيقا" لـ "موقف من الميتافيزيقا" لأنه ارتد عن أفكاره فهو أيضًا غير صحيح، حيث نشر الكتاب بالعنوان الثاني عام 1953 وصاحب بعض سوء الفهم والاضطراب فاضطر زكي نجيب محمود كتابة بعض الفصول مرة ثانية بعد ثلاثة عقود ليرد على ما وجه إليه من نقد وطعون حول الطبعة الأولى، وأبقى على النص القديم دون أي تعديل. أي أنه لم يرتد عن أفكاره حسبما ذكرت المدونة.