رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مؤتمر دولى لمناقشة واقع ومستقبل صناعة التقاوى فى الوطن العربى

تقاوي
تقاوي

تبدأ خلال الفترة من 26 إلى 28 يونيو 2022 فعاليات المؤتمر الدولي الأول "تحديات صناعة تقاوى المحاصيل الحقلية الاستراتيجية والخضر والفاكهة والزينة في الوطن العربي.. إلى أين؟"، بالاشتراك مع جمعية صيانة المصادر الوراثية والبيئية العراقية، برئاسة الدكتور فارس علي العبيدي، ومنظمة النخلة البيئية الزراعية.

 ووجهت اللجنة المنظمة للمؤتمر الدعوة لجميع كليات الزراعة والمركز البحثية وشركات التنمية الزراعية والهيئات الزراعية (حكومية، وقطاع خاص) بجميع الدول العربية بعرض منتجاتها خلال المؤتمر، سواء من عينات الأصناف المختلفة لمحاصيل الحبوب– مستلزمات الإنتاج "تقاوي- أسمدة- مبيدات حشرية- وحشائش- شبكات ري- إلخ".

وقال الدكتور فارس العبيدي، رئيس جمعية صيانة المصادر الوراثية والبيئية العراقية رئيس المؤتمر، إن أهمية التقاوي ترجع إلى أنها أحد أهم عوامل الإنتاجية العالية للمحاصيل، فالتقاوي العالية الجودة تعطى محصولًا عاليًا للمزارع وصفات جودة ترضي المنتج والمستهلك، واستخدام تقاوي ذات صفات رديئة للزراعة تعطي محصولًا منخفضًا، مهما استخدمت الأساليب الجديدة من مواعيد زراعة وري وتسميد ومقاومة آفات وغيرها، ولهذا تضع الهيئات الحكومية المسئولة عن الإنتاج الزراعي القوانين والنظم الخاصة بإنتاج التقاوي.

وأوضح الدكتور العبيدي، أنه نظرًا للزيادة السكانية المضطردة عالميًا والطلب المتزايد على الغذاء وأيضًا التغيرات المناخية التي تصاحب نمو المحاصيل، تأتي الحاجة إلى ضرورة استنباط أصناف متحملة للإجهادات البيئية القاسية وأيضًا استخدام البيوتكنولوجي في مجال الزراعة، وهو ما سوف نناقشه خلال جلسات المؤتمر.

ولفت العبيدي إلى أن المؤتمر الدولي الأول لصناعة التقاوي، والتي تعقد جلسات المؤتمر افتراضيًا "عبر النت" على برنامج Free Conference Call (FCC)  وعلى منصة منظمة النخلة البيئية الزراعية ID:alnakhlaorg  بالتعاون مع جمعية صيانة المصادر الوراثية والبيئية العراقية- يهدف إلي التعرف على أحدث الأبحاث العلمية في صناعة التقاوي بواسطة العلماء العرب والأجانب من تقنيات حديثة لدفع عجلة التنمية والتطور الزراعي لملاحقة المتغيرات والمستجدات العالمية والعمل على سد الفجوات الغذائية.

وقال الدكتور خالد سالم، مقرر المؤتمر الأول لصناعة التقاوى أستاذ بيوتكنولوجيا النبات جامعة السادات، إن المؤتمر تطوعي (أونلاين) ويهدف إلى إعطاء فرصة لجميع العلماء والباحثين وطلبة الدراسات العليا  في الدول العربية والإفريقية والأسيوية، للالتقاء ومناقشة نتائج أبحاثهم العلمية وخبراتهم في مجالات التقاوي واستنباط أصناف جديدة وصيانة الأصول الوراثية وتربية المحاصيل الحقلية الاستراتيجية والبستانية والزراعة، الغذاء، المياه والبيئة.

وأضاف: يسعى العلماء إلي تحسين إنتاجية المحاصيل وكذلك نوعيتها، وذلك لدفع عملية التنمية والتطور الزراعي لملاحظة المتغيرات والمستجدات العالمية، والعمل على سد الفجوة الغذائية وتوفير فرص العمل في المجال الزراعي، مما سيكون له أطيب الأثر على اقتصاد الدول العربية، وبالتالي تحقيق الأمن والأمان الغذائي.

أهداف المؤتمر الأول لصناعة التقاوى فى الوطن العربى:
أوضح الدكتور خالد سالم، مقرر المؤتمر الأول لصناعة التقاوى، أن إنتاج التقاوي المحلية وإعطاءها أهمية قصوى على المستوى القومي يعطينا قدرًا أكبر من الاستقلالية واتخاذ القرار وتوفير عملة صعبة يحتاجها الاقتصاد القومي وتقليل العبء على الناتج القومي وعلى المزارع العربي ومدخلات الإنتاج الزراعي، وكذلك صمام أمان لضمان زيادة الإنتاجية وأيضًا تحقيق ميزة في تصدير هذه التقاوي لدول الجوار وحوض البحر الأبيض المتوسط، لتشابه الأجواء المناخية والأمراض مثلما تفعل أوروبا الشرقية مع أوروبا الغربية من السيطرة على سوق التقاوي بأوروبا.

وشدد سالم على أن دعم ومساندة صناعة التقاوى فى الوطن العربى سوف يسهم  في الحفاظ على التقاوي المحلية والثروات الطبيعية والتنوع الوراثي الذي تم تطويره على مدى الأجيال القادمة، والتي تعتبر ميزات لا تعد ولا تحصى، والتي باتت تختفي بسرعة، مشيرًا إلى أن عدم الاحتفاظ بالسلالات المحلية والمحافظة عليها ببنك جينات على المستوى القومي يعتبر نوعًا من الغفلة والعصيان المدني ضد القوانين التي تحاك ضدنا وتفرضها الشركات الكبرى أو الست شركات الكبار على مستوى العالم، والذي يمكنها من السيطرة الكاملة على صناعة التقاوي والتي هي مصدر للحياة لنا والأجيال القادمة.

ولفت مقرر المؤتمر إلى أن تحكم الشركات العالمية في إنتاج التقاوى سيؤدي مستقبلًا لاحتكار صناعة التقاوي للمحاصيل الزراعية في السوق العالمية بجانب تدمير الزراعة والانظمة الزراعية عالميًا، وسيكون له مردود سيئ على المستوى القومي وعلى الأمن الغذائي المصري والتي عمر حضاراتها 7000 سنة، والتي مكنت الأجيال السابقة من إنتاج التقاوي ذاتيا وإطعام نفسها دون مشقة تذكر.

وأشار إلى أنه كانت تحت أيدينا أنواع مختلفة من التقاوى بدأت في الاندثار وقل التنوع الوراثي بها واختلاف السلالات البرية والمحلية وظهور الهجن الحديثة، ما أدى إلى اختلاف السلالات المحلية لدى كافة المزارعين واندثارها، وأيضا عدم وجود بنك للجينات علي مستوي عال في السنوات السابقة أدى إلى اختفاء معظمها أيضًا على المستوى البحثي في برامج التربية وعدم وجود خطة قومية تتبنى الاحتفاظ بهذه السلالات وتجميعها من المزارعين أو المراكز البحثية أو الجامعات في الفترات السابقة.

وواصل الدكتور خالد سالم قائلًا: نواجه الآن موجات متسارعة من انقراض هذه السلالات والأصناف القديمة، والتي يعتمد عليها الغذاء والاكتفاء الذاتي، وكانت لدينا سلالات متميزة وأصناف قديمة رغم ضعف إنتاجيتها إلا أنها مصدر التصنيف الوراثي للأصناف الجديدة والتي كانت تتكيف مع الظروف المحلية، والتي يمكن الاستفادة منها في برامج التربية للمحصول العالي والتحمل للأمراض والآفات والإجهادات البيئية المختلفة من ملوحة وجفاف وحرارة وتغيرات مناخية مستحدثة.

وأكد أنه علينا أن نتوقف وندرس احتياجاتنا وإعادة الثقة في البرامج القومية للمحاصيل والبساتين أو الإنتاج الحيواني أو الداجني أو السمكي، سواء بالجامعات المصرية أو المراكز البحثية، سواء مركز البحوث الزراعية أو المركز القومي للبحوث أو مركز بحوث الصحراء أو نظيرتها فى البلدان العربية، وإعطاء الدعم الكافي لاستنباط الأصناف المحلية المبكرة والعالية الإنتاجية والمقاومة للأمراض.