رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

روشتة مرصد الأزهر لـ«تعرية» الجماعات المتطرفة.. ويحذر من سيطرة الدواعش على غرب إفريقيا «تقرير»

جريدة الدستور

يرى مرصد الأزهر أن إشكالية الإرهاب في إفريقيا تحتاج إلى تضافر الجهود إقليميًا ودوليًّا؛ حتى يتم استئصال تلك النبتة الخبيثة. كما أن المواجهة أيضًا يجب أن تكون على المستوى الفكري والعسكري جنبا إلى جنب حتى يتم تعرية تلك الجماعات المتطرفة، وكشف عوارها والعقدي وبُعْدِها عن صحيح الدين، والقضاء على العناصر الإرهابية التي سارت في طريق الغي والضلال من أجل مصالح خاصة.

وقال مرصد الأزهر إن شهر يوليو ٢٠٢١ شهد تراجعًا في النشاط الإرهابي مقارنة بشهر يونيو الماضي؛ حيث سجل هذا الشهر (٤٩) عملية إرهابية، أسفرت عن مقتل نحو (٢٠٠) شخص، وإصابة أكثر من (١٦٠) آخرين، بالإضافة إلى اختطاف (١٤٩) من المدنيين والعسكريين.

وأوضح أن النصيب الأكبر من هذه العمليات لحركة الشباب الصومالية، كان بواقع (١٥) عملية في الصومال وواحدة في كينيا، لتصبح "حركة الشباب" هي الأكثر نشاطًا خلال هذا الشهر، وقد أدت تلك العمليات إلى مقتل نحو (٥٠) شخصًا، وإصابة نحو (٨٠) آخرين؛ حيث كثفت الحركة من نشاطها الإرهابي خلال الآونة الأخيرة وخاصةً مع اقتراب الانتخابات الصومالية؛ وحذرت الشعب الصومالي ولا سيّما زعماء القبائل ومندوبو العشائر من المشاركة في تلك الانتخابات واصفين إياها بأنها انعكاس لهيمنة الأجانب على البلاد وانحراف عن الدين، وأنها لا تقوم على الإسلام!! وفي المقابل كثفت القوات الصومالية المدعومة من قبل قوات الأميصوم من عملياتها العسكرية لتقويض أنشطة تلك الحركة، ما أسفر عنها مقتل نحو (٢١٠) عناصر إرهابيًة في الصومال.


أما "بوكو حرام" فقد خَفَتَ نجمها جراء الضربات القوية والمتلاحقة التي توجهها إليها القوات النيجيرية المدعومة من قبل قوات تحالف غرب إفريقيا، ما أسفر عن مقتل نحو (٩٠) عنصرًا إرهابيًّا، واعتقال نحو (١٠) آخرين، بالإضافة إلى المواجهات الشرسة التي وقعت بينها وبين عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، والتي أسهمت بشكل كبير في إضعاف الطرفين، وخاصة "بوكو حرام" التي فقدت زعيمها أبوبكر شيكاو مؤخرًا؛ حيث كان لموته أثر كبير في نفوس أتباعه، ما دفع بعضهم إلى إعلان الولاء لتنظيم "داعش" الإرهابي خوفًا من بطشه خاصة بعد إعدام (١٠) من قادة "بوكو حرام"، أملًا في تخفيف الضغط عليهم، والحصول على دعم لوجستي من تنظيم "داعش" الإرهابي الذي يسخر كل طاقاته من أجل السيطرة على تلك المنطقة التي أضحت تحت هيمنته بشكل كبير.


وحذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من محاولة تنظيم داعش الإرهابي السيطرة على غرب إفريقيا؛ لأن هيمنة ذلك التنظيم المتعطش للدماء تزيد من مخاوف انتشار أعمال القتل والسلب هناك، كما أن تلك المنطقة تمثل له طوق النجاة والملاذ الأخير لإقامة مشروع دولته المزعومة بعد انهيارها في سوريا والعراق، حيث بدأ التنظيم تغيير استراتيجياته في غرب إفريقيا لكسب دعم المواطنين في تلك المنطقة بالاعتماد علي تلبية احتياجاتهم بعيدًا عن سياسة الترهيب التي كانت تستخدمها "بوكو حرام"، وبات معظم الهجمات التي ينفذها ذلك التنظيم تستهدف بشكل أساسي قوات الأمن، وذلك على عكس ما كانت تفعله "بوكو حرام" التي كانت لا تفرق بين مدني وعسكري في هجماتها.