رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«الصحة العالمية» تطالب بالتزام شركات التبغ المسخن بالتغليف البسيط للعبوات

التبغ المسخن
التبغ المسخن

انتشرت في الآونة الأخيرة منتجات التبغ المسخن التي تروج الشركات المصنعة لها على أنها منتجات أقل ضررا من منتجات التبغ العادي وهو ما نفت صحته منظمة الصحة العالمية، مؤكدة أن منتجات التبغ المسخن هي أحد منتجات التبغ وتحتوي على عدد من المواد الكيميائية التي تسبب العديد من الأمراض ومنها السرطان.

 

واستغلت شركات التبغ الطريقة الجديدة والتي يقوم بها المدخن بتسخين السيجارة بدلا من حرقها في خرق عدد من القوانين ومنها عدم وضع صور تحذيرية اسوة بباقى منتجات التبغ بعد ان تقدمت شركات التبغ لجهات مسئولة طالبة اعفاؤها من وضع الصور واستبدالها بعبارات مكتوبة وهو ما تم الموافقة عليه.



وقد أكدت منظمة الصحة العالمية أن شركات التبغ تعتمد على شكل وتصميم عبوات التبغ كأسلوب رئيسي من أساليب التسويق فتستغل التغليف لجذب المواطنين، وخاصة الشباب موضحة أنها اتخذت عدة تدابير من أجل مكافحة التبغ للحد من معدلات التدخين، و ذلك من خلال القوانين التي تطالب بالتغليف الموحد أو البسيط لمنتجات التبغ للحد من جاذبية وإغراء منتجات التبغ للمستهلكين.

 

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن عدم وضع التحذيرات الصحية المصورة على أغلفة عبوات التبغ المسخن ستكون سببا فى تضليل المستهلكين فيما يخص أضرار التبغ المسخن ، ويجعلها لها الأفضلية عن غيرها من منتجات التبغ الأخرى.

 

وأشارت المنظمة  إلى أن استراليا هى أول بلد في العالم يقدم وينفذ التغليف البسيط لمنتجات التبغ، لافته إلى أنه بناء على دراسة تم إجرائها على بعض المدخنين لعبوات التبغ ذات التوسيم البسيط في مدينة فيكتوريا بأستراليا كشفت أن المدخنين لديهم شعور بأن سجائرهم أقل جودة وأقل إغراءً من مدخني العبوات كاملة التغليف، و لديهم استعداد أكبر بشأن بالتفكير بالإقلاع عن التدخين وذلك مقارنة بمدخني العبوات ذات التغليف التجاري التي تغلف بها شركات التبغ منتجاتها.

 

وأكدت المنظمة أن التغليف الموحد أو البسيط للتبغ يتطلب أن يكون للتغليف لون وشكل موحد ووحيد، وأن يتم فرض توحيد الشكل والحجم ومواد تغليف العبوات ،وأن يمنع وضع أي شكل من أشكال الوسم بالعلامة التجارية أو الشعارات التجارية أو أي عناصر ترويجية أخرى عليه، داخل الغلاف أو مرفقة به أو على منتجات منفردة، و يمكن فقط أن يظهر على العبوات اسم العلامة التجارية واسم المنتَج وعدد المنتج وتفاصيل التواصل، وذلك بخط موحد، مع إضافة أية معلومات إلزامية أخرى مثل التحذيرات الصحية و الطوابع الضريبية.

 

ومن جانبها أكدت الدكتورة وجيدة انور استاذ الصحة العامة بكلية طب عين شمس أن شركات التبغ تسعى للتحايل من أجل ترويج للتبغ المسخن بأنه أقل ضرر من العادى لأنه يسخن ولا يتعرض للاحتراق وبالتالى لن ينتج عنه غاز أول أكسيد الكربون، موضحة أن هذا الترويج غير صحيح وذلك لأنها تحتوي على النيكوتين وبعض المواد الكيميائية الأخرى التي لها أضرارها على صحة المواطن.


وأشارت وجيدة إلى أن شركات التبغ المسخن استطاعت الترويج لمنتجاتها بكافة السبل الممكنة وذلك عن طريق أنها أقل ضررا من منتجات التبغ الأخرى وهو ما نفته منظمة الصحة العالمية، كما استطاعت أن تستغل التغليف كوسيلة جذب لمنتحاتها من خلال حذفها للصور التي تحذر من خطورة التدخين على الصحة

 

وكان الدكتور عصام المغازي رئيس جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر قد قام بالمطالبة بالتطبيق الحازم لقوانين مكافحة التدخين على كل منتجات التبغ التقليدية وغير التقليدية والذى يشمل منع الترويج للمنتجات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ووضع الصور التحذيرية على كل منتجات التبغ ومنع البيع لأقل من 18 سنة والحد من مشاهد التدخين فى الدراما.

 

كما طالب المغازي بالبدء فى تطبيق التغليف البسيط أى توحيد حجم علب السجائر وشكلها ولونها مع وضع تحذيرات صحية مصورة، وظهور الاسم التجاري بخط موحد، و إعلان التحالف المصرى لدعم تطبيق قوانين الحد من استهلاك التبغ.