رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«الكاثوليكية» تنشر تاريخ مزار العذراء سيدة لبنان

الكنيسة
الكنيسة

نشر مركز الكنيسة الكاثوليكية في لبنان برئاسة مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبدو أبوكسم، صورة نادرة لمزار سيدة لبنان ونبذة تاريخية عن قرار الإنشاء والتنفيذ.

وأضاف أبوكسم- في بيان رسمي للمركز الكاثوليكي للإعلام بلبنان نُشر اليوم الثلاثاء، عبر الصفحة الرسمية للمركز بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"- أنه قرّر البطريرك الماروني إنشاء أثر ديني وتمّ تشييد المزار. 

بدأت لجان لجمع المال فظهرت محبّة اللبنانيين وتبرّعاتهم فقبل مالك الأرض فرنسيس يعقوب يونس بيعها للبطريرك الماروني بـ50 ليرة عثمانية، بدأ العمل وتوقّف، لأسباب أهمّها تخوّف المعلّمين من المكان الذي سيُبنى عليه، كونه لا يتحمّل. 

وتابع: "سنة 1906 صمّم البطريرك الحويك والقاصد الرسولي الجديد معاودة العمل مع تعديل بالمشروع ولإتمام العمل بحسب الأحوال أبرم البطريرك صك مقاولة مع معلّم قدير يُدعى إبراهيم مخلوف من عين الريحانة. 

تمّ بناء المعبد وقاعدة التمثال سنة 1907، بإدارة الأب شكرالله الخوري، وخلفه الأب يوسف مبارك استطاع البطريرك تجاوز الأزمة المالية ووجّه رسالة إلى الأوقاف المالية والجمعيات الخيريّة لدفع ما يُفرض عليهم من مبالغ مبنيّة على لائحة وضعها بنفسه.

واكمل: "تكلفة بناء المعبد وتشييد التمثال كلفت 50,000 فرنك جُمعت من تبرّعات عدّة، ومن هبة سيدة فرنسية التي تبرّعت بـ16,000 فرنك طلبت أن يبقى إسمها غير معلن، والأرض قدّمها البطريرك الماروني والقاصد الرسولي وتمّ نقل رُفاة المطران دوفال إلى المعبد وحُفرت رُخامة على الجهة الغربية للمعبد كُتب عليها باللاتينية، تذكار الحدث تقديراً لمحبة دوفال للعذراء وشغفه لمزارها في لبنان.

وواصل: "كان لنصب تمثال بهذا الحجم والنوع لا بدّ من الحصول على مرسوم سلطاني يتضمّن موافقة السلطات العثمانية. أرسل متصرّف لبنان مُغفّر باشا برقية يطلب فيها موافقة اسطنبول على نصب التمثال فكان الذهول بل المعجزة حين وصل ردّ الموافقة بعد 5 ساعات فقط، وفي أوائل 1908 أنجز المعبد وقاعدة التمثال تحت إشراف الأب شكرالله الخوري وبعد فترة قصيرة نُصب تمثال العذراء فكان التدشين في 3 أيار 1908 عند العاشرة صباحًا.

واختتم: "أقام المونسينيو حفلة التدشين مرافقة بالصلوات والتبريكات. بعد حفل التدشين احتفل البطريرك الحويك بذبيحة القداس يُعاونه جمع من الأساقفة ورؤساء عامون وممثلو جميع الرهبانيات الشرقية والغربية وكهنة عديدون، وعند نهاية القداس طاف بزياح مهيب بأيقونة العذراء وأعلن الأحد الأول من شهر أيار عيدًا سنويًا لسيدة لبنان".