رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«طريق الكباش».. مصر تنفض الغبار عن تراثها وتبرز جماله للعالم

طريق الكباش
طريق الكباش

استعرضت وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، الحدث العظيم الذي شهدته مصر من احتفال طريق الكباش، خلال العدد الخامس والثلاثين من مجلة "مصر معاك"، والتي تحمل بين طياتها أبرز مستجدات المبادرة الرئاسية «مراكب النجاة» وعرض لأبرز محاور استراتيجية التواصل والتفاعل مع المصريين بالخارج.

وأكدت الهجرة، في تقريرها، أن العالم أدهشته حالة السحر والجمال التي تحلت بها مدينة الأقصر، فى أبهى صورها بعد الحفل الأسطورى احتفالاً بالانتهاء من مشروع الكشف عن طريق المواكب الكبرى "طريق الكباش".

وأضافت أنه اتجهت أنظار العالم لمشاهدة الاحتفالية الترويجية والحضارية لمدينة الأقصر، والكشف عن "طريق الكباش"، الذي يعد من أهم الطرق والعناصر الأثرية، التى توليها الدولة اهتمامًا كبيرًا فى الكشف عنها، فقد تم الكشف عن الطريق التاريخى لملوك الفراعنة منذ أكثر من 72 سنة، واستمرت الأعمال خلال الفترة الماضية بعد فترة توقف فى عام 2011 وعادت فى عام 2017.

وأكدت أنه كان قد شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي والسيدة حرمه الحفل الأسطوري العالمي، لافتتاح طريق الكباش، وقد تابعت أنظار العالم الاحتفالية الترويجية والحضارية لمدينة الأقصر.

 وأوضحت أن طريق الكباش الفرعوني هو عبارة عن طريق مواكب كبرى لملوك الفراعنة وكانت تحيى داخله أعياد مختلفة، منها عيد "الأوبت"، وعيد تتويج الملك، ومختلف الأعياد القومية تخرج منه، وكان يوجد به قديمًا سد حجرى ضخم كان يحمى الطريق من الجهة الغربية من مدينة الأقصر العاصمة السياسية فى الدولة الحديثة «الأسرة 18» والعاصمة الدينية حتى عصور الرومانية.

 ولفتت إلى أنه يعود طريق الاحتفالات إلى قبل أكثر من 5 آلاف عام، عندما شق ملوك مصر الفرعونية فى طيبة "الأقصر حاليًا" طريق الكباش لتسير فيه مواكبهم المقدسة خلال احتفالات أعياد الأوبت كل عام، وكان الملك يتقدّم الموكب ويتبعه علية القوم، كالوزراء وكبار الكهنة ورجال الدولة، إضافة إلى الزوارق المقدسة المحملة بتماثيل رموز المعتقدات الدينية الفرعونية، فيما يصطف أبناء الشعب على جانبى الطريق، يرقصون ويهللون فى بهجة وسعادة، وبادر إلى شق هذا الطريق الملك أمنحوتب الثالث، تزامنا مع انطلاق تشييد معبد الأقصر، لكن الفضل الأكبر فى إنجاز "طريق الكباش" يعود إلى الملك نختنبو الأول مؤسس الأسرة الثلاثين الفرعونية «آخر أسر عصر الفراعنة».

واستكملت بدأت أعمال الحفائر بالطريق فى نهاية الأربعينيات من القرن العشرين بواسطة الأثرى زكريا غنيم، حيث قام عام 1949 بالكشف عن 8 تماثيل لأبى الهول، كما قام الدكتور محمد عبدالقادر 1958م- 1960 م، بالكشف عن 14 تمثالًا لأبى الهول، وقام الدكتور محمد عبدالرازق 1961م- 1964 بالكشف عن 64 تمثالاً لأبى الهول، وقام الدكتور محمد الصغير منتصف السبعينيات حتى 2002 م بالكشف عن الطريق الممتد من الصرح العاشر حتى معبد موت، والطريق المحاذى باتجاه النيل.

وأشارت  في عام 2006 أعاد "منصور بريك"  أعمال الحفر للكشف عن بقية الطريق بمناطق خالد بن الوليد وطريق المطار وشارع المطحن، بالإضافة إلى قيامه بصيانة الشواهد الأثرية المكتشفة، ورفعها معماريًا وتسجيل طبقات التربة لمعرفة تاريخ طريق المواكب الكبرى عبر العصور.

وقالت الوزارة إن طريق الكباش واحد من حضارة يشع نورها إلى العالم منذ آلاف السنين ليؤكد ما نردده دائمًا "كان هنا عز النهار والعالم داخل الكهوف".