رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

وماذا بعد؟



أعلنت الساعة السكانية بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء استمرار زيادة السكان في مصر في العام الحالي ٢٠٢١ حيث سجل الجهاز عدد مائة وواحد مليون وخمسمائة وتسعة وسبعين ألفًا ومائة وثلاثة نسمة بالداخل هذا بخلاف المصريين بالخارج في العديد من الدول القريبة والبعيدة وتجاوز عددهم حتى الآن اثنين مليون نسمة في سنة ميلادية كاملة.
أما ما سجل في الداخل في الثاني عشر من فبراير للعام ٢٠٢٠ فهو مائة مليون، ومن الجانب الصحي فقد تم تسجيل الأسباب الرئيسية للوفاة علي هذا النحو:
- داء القلب الإقفاري.
- داء الزهايمر وحالات الخرف الأخرى.
- السكتة الدماغية.
- سرطان الرغامي والشعب الهوائية والرئة.
- داء الانسداد الرئوي المزمن.
- أمراض القناة التنفسية السفلى.
- سرطان القولون والمستقيم.
- أمراض الكلى.
- أمراض القلب الناتجة عن فرط ضغط الدم.
- داء السكري.
كما يتمثل أشد الأمراض فتكًا في العالم في "داء القلب الإقفاري" الذي يعد مسئولًا عن ١٦% من إجمالي الوفيات في العالم ومنذ عام ٢٠٠٠ كانت أكبر زيادة في الوفيات هي تلك الناجمة عن هذا المرض حيث تجاوز عدد الوفيات الناجمة عنه مليوني وفاة ليصبح 8.9 مليون وفاة في عام ٢٠١٩، وتمثل السكتة الدماغية وداء الانسداد الرئوي المزمن السبب الرئيسي الثاني والثالث للوفاة حيث يعدان مسئولين عن حوالي ١١% و٦% على التوالي من مجموع الوفيات في العالم.
وظلت أمراض القناة التنفسية أشد الأمراض فتكًا، وانضم داء السكري إلى قائمة الأسباب الرئيسية في العالم، أما مصر الحبيبة فكان آخر إحصاء بين أيدينا يؤرخ إلى الرابع والعشرين من شهر أغسطس ٢٠٢١ حيث يتبين منه أن عدد المصابين بداء كورونا ٢٨٦٣٥٢ وعدد المعافين ٢٣٥٨٦٤ وعدد الوفيات ١٦٦٦٧ وفق إحصائيات ٢٥ نوفمبر ٢٠٢١.
ما سبق كان محورًا أوليًا ومهمًا لا يجب إغفاله في مقالي هذا الأسبوع، أما المحور الثاني الذي أريد الإشارة إليه بمناسبة احتفالنا الأسطوري العالمي مؤخرًا بطريق الكباش الملكي، فهو إلقاء نظرة عابرة على نصيبنا من عجائب الدنيا السبع، فقد سجل التاريخ هذه العجائب على النحو التالي:
- حدائق بابل المعلقة.
- معبد أرطميس في أفسس.
- تمثال زيوس في أوليمبيا.
- ضريح موسولوسي في هليكارناسوس.
- تمثال روديس.
- منارة الإسكندرية.
- أهرامات الجيزة.
أما حدائق بابل المعلقة، فتذكرها موسوعة الحضارة للكاتب ويل ديورانت والتي أكملتها زوجته بعد وفاته في الجزء الثاني وفى الصفحة ١٩٩ كإحدى عجائب الدنيا السبع وهي على النحو التالي: بابل والتي بناها نبوخذنصر بعد زواجه من ابنة سيكسارس ملك المديانيين وكانت تحن إلى خضرة بلادها ولهذا بنى لها حدائق عجيبة فيها الأشجار والأزهار العطرة والمتنوعة وجعل مساقى من نهر الفرات تمر بها حتى تصل إلى أعلى طبقة وتم تشييد هذه المواقع قبل نحو ستمائة عام  قبل الميلاد، وللأسف لا يوجد ما يدل على وجودها في الوقت الحالي.
أما معبد أرطميس في أفسس اليونان فقد دمر ثم أعيد بناؤه مرتين وكان أكبر هيكل في حينه حيث بلغ ارتفاعه مائة وخمسة عشرة مترًا وعرضه نحو خمسة وخمسين مترًا ولم يبق إلا القليل من حطامه.
وكما دمرت معظم عجائب الدنيا عدا هرم خوفو في الجيزة وهو مسجل ضمن عجائب الدنيا للتراث العالمي والذي شيد قبل ميلاد السيد المسيح بأكثر من ألفي عام ويبلغ ارتفاعه نحو مائة وخمسين مترًا.
نعم من حقنا أن نفخر بما فعله أجدادنا وعلينا مسئولية الحفاظ على ما لنا فنصونه وندعو العالم أن يزوروا مصر ويتمتعوا بما أقامه أجدادنا منذ أكثر من أربعة آلاف سنة وفشلت قنابل المعتدين في هدمه أو النيل منه، فبقي أثرها شهادة لنا ودينًا في رقاب المعتدين وحتى يوم الدين.