رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«عين أوروبية على التطرف»: «الإخوان» تعتمد على تجارة المخدرات في تمويلها

الإخوان
الإخوان

أفاد تقرير نشره موقع "عين أوروبية على التطرف" بأن تنظيمات الإسلام السياسي الإرهابية، وفي مقدمتها "الإخوان"، تعتمد على تجارة المخدرات لتمويل أنشطتها وعملياتها، وذلك عن طريق تحصيل ضرائب وإتاوات وفرض الرسوم نظير حماية مهربي المخدرات وقوافل التهريب التي تمر في مناطق سيطرة هذه التنظيمات وتوفير الممر الآمن لها.

وأشار التقرير الذي أعده دانييل جاروفالو، الباحث المتخصص في شئون الإسلام السياسي، إلى أن ذلك يفسر مدى انتشار إنتاج واستهلاك المخدرات في المناطق الجغرافية لهذه الجماعات المتطرفة والعلاقة الوثيقة بين الإرهابيين وعصابات الجريمة المنظمة. 

تعاون بين الإرهابيين وعصابات الجريمة المنظمة

وقال الموقع في تقريره: "تتمثل إحدى نقاط القوة في التعاون بين الإرهابيين وعصابات الجريمة المنظمة في إمكانية الحصول على دعم الشخصيات السياسية والأمنية الفاسدة، مما يتيح سهولة الوصول إلى قنوات غسيل الأموال والطرق الآمنة نسبيًا لعبور المخدرات"، موضحا أن المنظمات الإرهابية التابعة لتيار الإسلام السياسي تحتاج إلى سيولة كبيرة لتمويل عملياتها وهو شرط يتم الوفاء به من قبل تجار المخدرات، الذين، مقابل دفع الضرائب والرسوم، يحصلون على الحماية في الأماكن التي تسعى فيها تلك الميليشيات المسلحة على توسيع نطاق عملها. 

وذكر التقرير أنه في عدة مناطق، وخصوصا في قارة إفريقيا وبعض أنحاء أمريكا اللاتينية، اعتاد مهربو المخدرات وجماعات الإسلام السياسي التسامح والتعاون مع بعضهم البعض، بالرغم من إنه من الناحية الدينية، يفترض أن تكون تجارة المخدرات أمر غير مقبول بالنسبة لجماعات الإسلام السياسي ذو الخلفية الدينية، ولكن نظرا لأن العداء بين الجبهتين لن تخدم مصالح أيا منهم، لجأت التنظيمات الدينية المتطرفة إلى التعاون مع تجار المخدرات لخدمة مصالحها. 

وتابع: “إن تجارة المخدرات الدولية هي سوق شاسعة تعتبر مصدر دخل مفيد للإرهاب بسبب عائداته التي لا يمكن تعقبها، لذلك ، تدخل جماعات الإسلام السياسي المتطرفة في اتفاقيات مع مليشيات إجرامية منظمة”.

وأضاف أنه في أفغانستان على سبيل المثال، يتأثر إنتاج الأفيون في أفغانستان بسقوط حكومة كابول في يد طالبان، حيث نما إلى حوالي 93% من الإنتاج العالمي بحلول عام 2020، أي مع سيطرة حركة طالبان على حوالي 40% من البلاد ، بحسب التقرير السنوي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة (UNDOC). 

وتابع: “زادت مزارع الخشخاش (الأفيون) بنسبة 36% في  أفغانستان حيث يجمع حركة طالبان ضريبة من المزارعين تبلغ 10% من إجمالي عائدات الأفيون، بالإضافة إلى ضريبة قدرها 30% من المحصول، كما يتم تحصيل الضرائب من المعامل التي تحول الأفيون إلى هيروين ومن التجار الذين يهربون المخدرات غير المشروعة. تتراوح تقديرات الأرباح السنوية لطالبان من اقتصاد المخدرات غير المشروعة من 100 دولار إلى 400 مليون دولار، أي حوالي 60% من الدخل السنوي لطالبان”.

وتابع أنه بجانب الأفيون، فإن الماريجوانا تعد من أبرز أنواع تجارة المخدرات الأخرى التي تستغلها الجماعات الإرهابية المنتمية لتيار الإسلام السياسي من خلال الضرائب المحلية نظير حماية قوافل التهريب التي تمر عبر مناطق سيطرتها، بهدف تمويل عملياتها الإرهابية، فمثلا في افريقيا تسهل "داعش" والجماعات التابعة لـ"القاعدة" عمليات تهريب المخدرات مقابل مدفوعات الضرائب والرسوم والأسلحة ، لا سيما فيما يتعلق بالاتجار بالحشيش والكوكايين والأدوية المخدرة مثل ترامادول على وجه الخصوص. 

وفي ختام التقرير، دعا الموقع إلى مكافحة عصابات الجريمة المنظمة التي تتعاون مع الجماعات "الجهادية" وتنظيمات الإسلام السياسي ، من خلال محاولة تفكيك النماذج الإجرامية التي يمكن للإرهابيين تكرارها بغض النظر عن المنطقة الجغرافية لعملياتهم، مشيرا إلى أنه من الضروري تعزيز الأنشطة والأدوات للتحقيق في تمويل الإرهاب المباشر وغير المباشر وتعقبه فضلا عن تعزيز الأدوات التكنولوجية في الموانئ والمطارات والجمارك أمر ضروري، وليس فقط التركيز على مكافحة غسيل الأموال فحسب.