رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

دراسة حديثة: التعرض لنزلات البرد يقى من الإصابة بفيروس كورونا

البرد
البرد

افادت دراسة أجرتها جامعة لندن ونشرت في مجلة نيتشر، اليوم الخميس، أن الإصابة السابقة بنزلات البرد يمكن أن توفر حماية داخلية لبعض الاشخاص ضد فيروس كورونا.

جاء ذلك في تقربر يسلط الضوء على على تعدد الأسباب التي قد تقي بعض الأشخاص من الفيروس.

وكشفت  الدراسة أن بعض الأفراد يتخلصون من الفيروس بسرعة بسبب الاستجابة المناعية القوية من الخلايا التائية الموجودة لديهم. وقال علماء إن البحث الجديد يظهر على ما يبدو أن التعرض لنزلات برد يومية يمكن أن يمنح بعض الأفراد الوقاية ضد الفيروس، بحيث يكون نظام المناعة لديهم مستعداً للدفاع ضد المرض بسرعة أكبر.


وبحثت الدراسة علامات العدوى والاستجابات المناعية خلال الموجة الأولى من الوباء لـ 58 عاملاً صحياً، حيث لم يصب أي منهم بالفيروس رغم المخاطر الكبيرة خلال عملهم.

وأظهرت عينات الدم المأخوذة من هؤلاء الأشخاص أن لديهم زيادة في الخلايا التائية التي تفاعلت ضد الفيروس، مقارنة بالعينات التي تم أخذها قبل انتشار الوباء ومقارنتها بالأشخاص الذين لم يتعرضوا للفيروس على الإطلاق.

 

وتبيّن أن مجموعة فرعية من الأشخاص كانت لديهم بالفعل خلايا ذاكرة تائية (T) من عدوى سابقة من فيروسات كورونا الموسمية الأخرى (نزلات البرد) التي تسبب نزلات البرد، والتي تحميهم من كوفيد 19.

وهذه الخلايا المناعية "تستنشق" البروتينات في آلية التكاثر، وهي منطقة أو عامل مشترك بين كوفيد 19 وفيروسات كورونا الموسمية، وفي بعض الأشخاص كانت هذه الاستجابة سريعة وفعالة بما يكفي لإزالة العدوى في مرحلة مبكرة.


 واعتبر العلماء هذا الاكتشاف مهم بشكل خاص، لأن ذراع الخلايا التائية للاستجابة المناعية تميل إلى منح مناعة تدوم أطول، وعادةً لسنوات بدلاً من شهور، مقارنة بالأجسام المضادة.


وتركز جميع لقاحات كوفيد 19 تقريباً على تحضير الأجسام المضادة ضد البروتين الحيوي الذي يساعد SARS-CoV-2 على دخول الخلايا، إذ توفر هذه الأجسام المضادة المعادلة حماية ممتازة ضد الأمراض الشديدة.


مع ذلك، فإن المناعة تتضاءل بمرور الوقت، وهناك ضعف محتمل في اللقاحات المرتكزة على البروتين، وهو أن هذه المنطقة من الفيروس معروفة بتحورها.


على النقيض من ذلك، لا تميل استجابة الخلايا التائية إلى التلاشي بالسرعة نفسها، كما أن آلية النسخ الداخلية التي تستهدفها محفوظة بشكل كبير عبر فيروسات كورونا، ما يعني أن اللقاح الذي يستهدف هذه المنطقة أيضاً من المحتمل أن يحمي من السلالات الجديدة.